• ×

03:14 مساءً , السبت 29 رمضان 1438 / 24 يونيو 2017

ادارة التحرير

‏ هكذا تتحقق الأُمنيات بقلم هيفاء المحمد :-

ادارة التحرير

 0  0  474
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط



قد تكون صلاة الليل هي مفتاح جميع المغاليق
‏التي تواجهك في الحياة !

‏يكفي بأنك تنام و قد فرغت قلبك
‏من كل الكلام المتزاحم به ..
‏و كل الأوجاع المركونة في صدرك
‏" لله تعالى " !

‏تنام و أنت تشعر بالأمان
‏و الراحة ، من بعد سجود طويل
‏ و دُعاء عريض !

‏و قد تستيقظ على فرَج أو على فَرَح
‏أو على خبر سار أو حتى لو على شعور السعادة !
‏الذي لا تعلم لماذا أنت سعيد هكذا
‏ مع أنك لم تقابل أحداً بعد !


‏هذا لأن الله جبر بخاطرك
بعدما لجأت إليه ..
‏فأنت تنازلت عن وقت نومك و راحتك
‏لتجعله لله سبحانه و تعالى
‏ تُصَلِّي و تستغفر و تدعوه و تذكره
‏ فهل تظن بأنه لا يُقَدِّر ذلك ؟

‏بل يفرح بك و يستجيب لك
‏و يرزقك ..
‏فجميع الرغبات التي تتوق لتحقيقها
‏ألح عليها في قيام الليل

‏فإن الثلث الآخر من الليل
‏هو وقت تحقيق الأمنيات و الرغبات .. !
‏ و تحويل أحلامك إلى واقع !


‏لانه تعالى ينزل إلى السماء الدنيا
‏في الثلث الاخير من الليل و يقول :
‏" من يدعوني فأستجيب له "

‏هذه بُشرى صريحه من الله
‏بأن كل ما ندعوا به في الثلث الأخير من الليل
‏" هو مُستجاب "

‏وحتى الاستغفار لو استغفرت
‏في هذا الوقت سيُغفر لك
‏" من يستغفرني فأغفر له "

‏هذا لأن الثلث الأخير من الليل
‏هو الوقت الذي يكون أكثر الناس فيه مُنغمسين بالنوم
‏فلا يرد الله تعالى من يتنازل عن هذه الراحة
‏ من أجل أن يرفع يديه و يسأله :
‏" و من يسألني فأُعطيه "


‏العطيّة و الاستجابة و الغفران
‏في هذا الوقت أمر مُهدى لك
‏فكل ما تُرسله لله تعالى
‏في الثلث الأخير من الليل
‏ستراه عيناك و لو بعد حين !

‏- الأهم أن تكون واثق بقدرة الله تعالى -

‏فلا يحق لنا أن نشتكي و أن نحزن
‏إن كان الله تعالى جل جلاله " الذات المُقدّسة "
‏ينزل للسماء الدنيا لينتظر من يدعوه
‏و من يستغفره و من يسأله ..
‏ ليستجِب و يغفر و يُعطي

‏علينا أن نُقدر هذه النعمة
‏و هذا الكنز الثمين ..
‏و أن نجعل لله في هذا الوقت
‏شيء من الذكر والصلاة


‏قال صلى الله عليه و سلم :
‏" عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم
‏و قربة إلى الله تعالى ، و منهاة عن الإثم
‏و تكفير للسيئات و في رواية قيل :
‏و مطردة للداء عن الجسد "

‏رواه الترمذي والإمام أحمد ولفظه
‏و قد صححه الألباني في صحيح الجامع .

‏أي أن قيام الليل
‏صفة من صفات الصالحين
‏لم يتركوها إلى يومنا هذا
‏و كأنها شُعلة تُضيء ضُلمة ليلهم
‏يرِثها من هم بعدهم و خلائفهم
‏ إلى يومنا هذا

‏فإن قيام الليل صفة من صفات الصالحين
" اللهم اجعلنا منهم "



‏و قيامك الليل يُقرّبك لله
‏لأنه رأى فيك صدق الإيمان
‏تركت مضجعك لتصلي له
‏و الناس نيام .. !
‏فتكون أبعد عن النفاق و الرياء
‏لأنك خلوت بطاعتك مع الله
‏فتكون أقرب و أحب إليه

‏وهي منهاة عن الإثم
‏فإن الله إذا أحب عبد كان سمعه الذي يسمع
‏و بصره الذي يبصر فيحفظك الله عن الوقوع في الإثم
‏و يُكفِّر بها سيآتك

‏قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
‏(( إن الله تعالى قال :
‏من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ، و ما تقرب إليَّ عبدي بشيءٍ أحب إلي مما افترضته عليه ، و ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به و بصره الذي يبصر به و يده التي يبطش بها و رجله التي يمشي بها و إن سألني أعطيته ، و لئن استعاذني لأعيذنه )).
‏صحيح البخاري


‏ صحيح بأنه أمر لم يُفرض ..
‏ لكنه شفاء و أمان و راحه و اطمئنان !
‏ و فيه أجر عظيم
‏ علينا أن نتشبث به و نُحاول بأن لا نتركه ..

‏ *. *. *.

‏ ﴿ وﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳَﺒِﻴﺘُﻮﻥَ ﻟِﺮَﺑِّﻬِﻢْ ﺳُﺠَّﺪًﺍ ﻭَﻗِﻴَﺎﻣًﺎ ﴾
‏ قال ابن عباس:
‏ من صلى ركعتين أو أكثر بعد العشاء
‏ فقد بات لله ساجدًا و قائمًا ..

‏ فاغتنم هذا النعيم
‏ حتى و لو بركعة واحدة " الوتر "
‏ تدعوا بعدها الله و تذكره ذكراً كثيراً
‏ إلى أن تهدأ نفسك و يطمئن قلبك
‏ لتنام و أنت مُرتاح البال قرير العين .

‏ او حتى لو استغفرت في هذا الوقت
‏ تكتب مع " المُستغفرين بالأسحار "


‏لو لاحظت بأن الله دائماً يختم كُل شيء بالاستجابة ، فمثلاً ختم الله لنا نهاية الاسبوع بيوم الجمعة الذي فيه ساعة لا يُوافقها عبد مسلم الا استجاب له الله

‏و في آخر ساعة للصائمين ايضاً ساعة مُستجاب فيها الدعاء ، و يُختم شهر رمضان بليلة يكون فيها عتقاء من النار اكثر من العتقاء الذين عتقهم الله في شهر رمضان كله !

‏ و يختم السنة بيوم يستجيب فيه لكل من يدعوه ، و ختم القرآن الكريم بالمعوذات التي تحفظك من شر كل ذي شر ، و يختم لنا اليوم بنزوله هو بذاته المقدسه جل جلاله الى السماء الدنيا ليستجيب لنا !

‏هذا لأنه يُحبنا و يُرِيد أن يختم حياتنا بالجنة ، فلا تكن أنت من الغافلين الذي لا تُقدر كل هذا و تسرقك الدنيا لتأتي يوم القيامة و تقول :

‏( يا ليتني قدمتُ لحياتي )

‏وقتها لا ندم ينفعك و لا حسرة تُنجِيك
‏إلا رحمة الله تعالى .

‏ما دُمْتَ على قيد الحياة إلى الآن
‏فإن الله أهداك عمراً لتزيد فيه رصيد حسناتك

‏فانتهز هذه الفرصة
‏ما زال لديك الوقت لتُعوض ما فاتك من عمر لم يكن لله فيه إلا القليل
‏وإذا كنت من المحسنين فادعُ الله الثبات
‏فإن النبي صَل الله عليه و سلم و على أنه نبي كان أكثر دعاءه
‏" اللهم يا مُقلب القلوب ثبت قلبي على دينك "

‏لأن القلوب تتقلب في طرفة عين
‏فمهما واجهت من فتن الدنيا حاول ان لا تلتفت لها و اثبت ، و حتى لو مِلت تُب و ارجع و استقِم !

‏فإن هذه الحياة كلها لن تُساوي يوماً أو بضع يوم " يوم القيامة "
‏فلا تعمل في دُنياك ما يجعلك واقف بين يدي الله بميزان خفيف يهوي بك في النار ، بل استقِم على الطريق الصحيح حتى تكون من اصحاب هذه الآية :
‏( وجوهٌ يوم اذٍ ناضرة لربها ناظرة )

‏و قد رأيت فيما سبق بأن رضى الله تعالى علينا يكون بإلتزامنا بكلمات خفيفة و أعمال بسيطة لكن بالمقابل أجور عظيمة تثقل بها موازيننا ، فالأمر هيّن ، هذا لأن :
‏( الله لطيفٌ بِعباده )

‏﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105) ﴾

‏و الغاية التي تكاد أن تكون منسية و التي خُلقنا من اجلها :

‏﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾

بقلم هيفاء المحمد :-

جديد المقالات

ادارة التحرير

‏مهما اذنبت استغفر و تذكر قول..

07-15-1438

Editor

رحلة إكتشاف الذات

07-01-1438

Editor

مستقبل التعليم

04-18-1438

Editor

الاقتصاد المعرفي

03-28-1438

Editor

الأمن الفكري والمواطنة في..

02-21-1438

ادارة التحرير

{ويلٌ لكل مفحطٍ من عقوبةٍ..

11-09-1437

ادارة التحرير

وداعاً صديق الجميع

09-24-1437

ادارة التحرير

الرحمة بالمتقاعدين

07-08-1437

القوالب التكميلية للمقالات

التعليقات ( 0 )