لكل شيء نهاية ونهاية العمل هي التقاعد ولكن هل التقاعد هو النهاية؟
بالطبع 00لا 0فقد يكون التقاعد هو بداية الحياة السعيدة الهانئة0
وقد يكون العكس0
إذاً فالتقاعد معادلة نتحكم فيها نحن بعد إرادة الله فنحن نستطيع أن نجعله
هناءً وسعادة والعكس كذلك وذلك إذا ما استطعنا أن نتكيف مع الواقع الجديد
ونتحكم فيه قبل أن يتحكم فينا0
والسؤال الذي يطرح نفسه هل للتقاعد أثر نفسي على المتقاعد؟
والجواب قد يكون ولكن بدرجات متفاوتة فالبعض قد يتأثر تأثرا شديداً
بعد التقاعد والبعض الآخر يكون أقل تأثراً0
ماذا يفقد المتقاعد بعد تقاعده؟
قد يفقد المنصب والجاه وهذه أشد الأشياء فقداً وكذلك يفقد الزملاء والمعارف
وقد يشعر بعد التقاعد أنه صار صفراً لا فائدة منه0
من هنا سوف ندخل في موضوعنا (مقبرة التقاعد)
كما هو معلوم فالتقاعد إما أن يكون تقاعداً مبكراً أو تقاعداً لبلوغ السن النظاميةللتقاعد وهي (60)عاماً أو بلوغ سنوات الخدمة (40) عاماً أيهما يسبق الآخر0وبعد هذه السنوات يكون لدى المتقاعد كماً كبيراً من الخبرات والمعارف والمهارات وبتقاعده تموت كل هذه ولا أحد يستفيد منها 0
أقول أليس من الأولى أن يستفاد من هذه الخبرات00ولكن كيف ذلك0
والإجابة هي:
بعد صدور قرار التقاعد يجب أن يتم التعاقد مع المتقاعد مرة أخرى ولكن بدوام
جزئي يوم واحد في الأسبوع أو يومين أو أكثر كل على حسب رغبته
على أن يداوم هذه الأيام في نفس الدائرة التي كان يعمل بها سابقاً وذلك
كمستشار ومدرب للموظفين الجدد 0
ولا يمنع أن يمنح مكافأةً على عمله ولو لم تكن كبيرة وهي لا تعدو عن كونها
مكافأةً تشجيعية0
(مع العلم أن من ضمن الاستمارات التي تطرح عند التقاعد استمارة يطلب فيها
من الموظف تعبئتها إن كانت لديه الرغبة في التعاون مع دائرته بعد التقاعد
ولكنها ليست واضحة وضوحاً تاماً أرجوا أن يعاد النظر في صياغتها
مع وضع الحوافز المشجعة على ذلك)
وبهذا نستطيع أن نستفيد من الخبرات والتجارب وأن نجعل الموظف يعيش
في نفس الجو الذي كان يعيش فيه قبل التقاعد وبهذا راحة نفسية كبيرة له0
وفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح 00والسلام عليكم ورحمة الله0
نرحب بكل اقتراح وكل نقد هادف
كن محرراً في جهة عملك .. في حيك ... في مشاهداتك اليومية
كما نستقبل أي موضوع أوشكوى قابلة للنشر .. يمكن التواصل على جوال الموقع