نشرت إحدى الأحصائيات أن عدد المطلقين فى المملكة العربية السعودية فى إزدياد حتى أنه وصل إلى ( 2000 ) حالة طلاق فى الشهر ، أى بمعدل أنه فى الساعة الواحدة يقع ( ثلاث ) حالات طلاق !!
وتقول الإحصائية أن الطلاق بالمملكة العربية السعودية يعدل 60% .
هذه الدراسة الخطيرة تعطى دلالة واضحة على مؤشرات كثيرة منها:
1- أنه لم يكن هناك علم ودراية بين الزوجين فى كيفية التعامل بينهما ، بحيث يقدم الزوج دون رصيد سابق فى العلاقة الزوجية ، وتقدم الزوجة أيضاً دون دراية بالحياة الزوجية فتكون التجربة فى الغالب مريرة ، بمعنى آخر أن هناك جهل فى أصول الحياة الزوجية وقد تكون صور خاطئة أو اعتقادات راسبة يحملها الزوج أو الزوجة ، وتصور معى إذا أُلزم الزوج أو الزوجة حضور دورات مكثفة متخصصة لأناس مختصون فى هذا المجال لرأينا أن مشاكل الطلاق بدأت تتراجع بنسبة كبيرة.
2- تساهل الكثير من الأزواج فى ميثاق الزواج ذلك الميثاق العظيم ، وما علموا أنه ميثاق عظيم كما ذكر الله عز وجل فى كتابه الكريم فنرى الزوج والزوجة يبدؤن علاقتهم الزوجية دون النظر إلى الشروط والحقوق التى لهم أو التى عليهم ، على الرغم أن معرفة مثل هذه الشروط والحقوق تسهل لهم كيفية التعامل مع بعضهم .
وللأسف بعد دراسة تبين أن كثيراً من الأزواج أو الزوجات لا يعرف ما الذى له وما الذى عليه ، بل يدخل العش الزوجى وهو فى تصوره أنه صاحب الحق ، فهو ينتظر أن يعطيه الطرف الآخر دون أن يعطى أو يبذل هو شيئاً للطرف الآخر مما يوقع المشكلة ويبدأ من هنا الخلاف.
3- إن هذا الزواج قام وأسس على معصية الله عز وجل ويكون هذا فى إضمار النية وسوء الطويه من قبل الزوج وأهله أو الزوجة وأهلها أيضاً ، وما يحصل فى ليلة الزواج من مخالفات شرعية بدايةً من دخول الزوج واستمراره على ذلك فى حياته الزوجيه ، فتراه ضعيفاً فى المحافظة على الصلاة ، ونراه قليلاً ما يذكر الله فى نفسه أو فى بيته مما يجعل الشيطان يجتال فى بيته ويوقع بينه وبين زوجه ، لذا تجد القلوب مضطربة وقلقه ، ولا تعرف الاستقرار ، فتزداد المشكلة وتتكرر بصور مختلفة .
ولو تأملنا هذه الآية من كتاب الله عز وجل ، لو جدنا فيها الحل الناجح والسلاح الأقوى.
قال تعالى : (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)(سورة الرعد: من الآية 28)
وللأسف لما غابت عنا المفاهيم والحلول الشرعية أصبحت بيوتنا كبيت العنكبوت ، والمراد بهذا هو الوهن فى بيت العنكبوت ، وهو وهن فى العلاقات الاجتماعية لأن الأنثى تأكل الذكر عقب التلقيح ، والأبناء يأكلون أمهم بعد اشتداد عودهم ، ويهرب الذكر منها خوفاً على حياته وهذا علاوة على أن بيوت العنكبوت لا يقيها من حر ولا برد ، ولا من أخطار المهاجمين.
4- سرعة غضب الناس وعدم تحملهم للأخطاء وإساءة الظن بالآخرين وإتهامهم وحب الذات وعدم الإيثار والكذب والتلون بألوان الخداع جعل الزوجين لا يثقون ببعضهم وهذه الصفات السيئة إذا لم تقمع نهائياً فإنها تقضى على صاحبها ، فإذا استمرت معنا هذه الصفات فى الحياة الزوجية أوقعت الفراق والطلاق بين الزوجين.
5- استغناء الزوج عن زوجته والزوجة عن زوجها فلم يعد هناك حاجة لبعضهم إلا فى بعض الأمور الخاصة التى لا تقضى إلا عن طريقهم ، وهذا الداء فى التصور بدأ ينتقل حتى مع بعض الأبناء مع أبائهم ، فالناس اليوم فى استغناء عن بعضهم لتوفر هذه النعم والوسائل بخلاف السابق فكان الجميع فى حاجة ماسة لبعضهم .
فما أجمل أن يشعر الزوج أو الزوجة أنهما بحاجة لبعضهم ، وما أقبح أن يتعايش الزوجان فى بيت واحد وهما أبعد الناس فى قلوبهم عن بعضهم.
6- بعض ما يعرض فى وسائل الإعلام التى تزخ بالصور والمقاطع السيئة ، مما جعلت الرجل أو المرأة يقارن بما يعرض ويعيش فى الأحلام والأوهام فأوقعت الفجوة والوحشة فيما بينهم.
وكم من حالة طلاق كانت بدايتها مقارنة لأحد الزوجين بما رأه فى وسائل الإعلام !!!
أيها الأخوة :
الكلام فى هذا يطول ، وإنما أحببت الإشارة إلى بعض الأسباب المهمة فى وقوع الطلاق وما هى إلا صرخة نذير لشر كبير بدأ فى الأنتشار.
فمتى ندرك حجم هذا الخطر ؟ وكيف نتعامل معه التعامل الصحيح حتى لا يقع الفراق والشتات ؟
فهل من مجيب أو مستجيب .........!!!
الشيخ نواف الرعوجي
المشرف على مركز علاقات الإنسان بالقصيم
وفقك الله ياشيخنا الفاضل وزادك الله من علمه وفضله ونفع بك الاسلام والمسلمين كم نستفيد منك ومن توجيهاتك وكتاباتك فالامة بحاجة ماسة لامثالك والى الامام وفقك الله .
نرحب بكل اقتراح وكل نقد هادف
كن محرراً في جهة عملك .. في حيك ... في مشاهداتك اليومية
كما نستقبل أي موضوع أوشكوى قابلة للنشر .. يمكن التواصل على جوال الموقع