خريطة الموقع
السبت 11 فبراير 2012م

ولي أمر يتهجم على إدارة مدرسة ويصف مسؤوليها بـ«المرضى»  «^»  العبداني:تحويل «الصندوق» إلى «مؤسسة» وإلغاء «أسبقية القرض» .. قريباً   «^»  موبايلي تهدي مشتركي «راقي» أجهزة مجانية وخصومات على الهواتف الذكية   «^»  «مراكز الاتصال» تخطط لتوظيف 10 آلاف شخص  «^»  سفارة المملكة بإثيوبيا تحذر السعوديين من "سماسرة الاستقدام"  «^»  إنشاء 12 فرعاً لرئاسة الإفتاء في مختلف المناطق  «^»  وزير «التربية»: نحاول إعطاء المعلمين ولو جزءا من حقوقهم  «^»  إعلان حركة النقل الخارجي للمعلمين  «^»  كتلة هوائية باردة اليوم على أجواء المملكة  «^»  الهلال يتوج بكأس ولي العهد للمرة الخامسة على التوالي جديد الأخبار
رحمك الله يا الأربعين  «^»  الترفيه مقابل التلوث  «^»  جدعت هــــــم .. وخوف .. لا أكثر   «^»  فوضى القضاء  «^»  مطبلي الأسهم .. أحياء يرزقون   «^»  البيعة الخربانة  «^»  الثقافة الفاسدة  «^»  نور على نور  «^»  إذا أنت ليبرالي .!!؟؟ فأنا مطوع .!!؟؟   «^»  سر الحياة جديد المقالات
الأسهم السعودية




المقالات
مقالات
أعيدوا النظر في مواعيد الأسواق



تأخر مواعيد المحلات ليلا وعدم الالتزام بما هو مقرر مسألة فيها نظر ، وحلولها تبدأ من الأمانات وتنتهي عند كل فرد لنخلق عادات سليمة جوهرها احترام المواعيد وقيمة الوقت بعد أن أصبحت مدننا سوقاً كبيراً بلا معنى.
تعقيبا على مقال سابق بعنوان «أتعبتنا حياة الليل» تلقيت تعليقات عديدة ، معظمها رجالية وتحديدا على جزئية مررت عليها سريعا وهي تأخر أفراحنا إلى ساعات الفجر الأولى ، ويبدو من الردود حجم معاناة الرجال آباء وأزواجا من سهر أفراحنا وكأنها تعذيب لخلق الله كما وصفها أحدهم ، وهذا صحيح وكلنا نعاني من ذلك ، لكننا نستسلم لعادات خاطئة ، وكأننا شعب لا يعمل نهارا وليس لديه أشغال ، وهذه الظاهرة تحتاج لتفسير وحلول ، فالمسألة ليست في محلات تتأخر ليلا ، وإنما في نمط الحياة، ومن يقرأ هذا الواقع ويرى أحوالنا معه سيذهل من مواعيد مناسباتنا وأسواقنا التي لا مبرر لها.
روى لي صديق أنه استقبل زائرا من دولة أوروبية بينهما صداقة وزمالة علمية من قبل وأوصله إلى الفندق بجدة ، وفي اليوم التالي زاره وعرض عليه أن يخرجا في جولة (ربيعية) على الكورنيش ومعالم عروس البحر الأحمر ، فظن الضيف أنه سيتجول في شوارع خالية بعد الحادية عشرة كما يحدث في بلاده ، فقال له صاحبنا إن هذا الوقت هو بداية الحركة ، ففغر الرجل فاه عجبا ، وما هي إلا دقائق حتى أدرك الحقيقة فتساءل : متى تستيقظون وكيف تؤدون أعمالكم؟! .
إنني لا أعيد الحديث عن السهر وإنما أعني عدم التزام المحلات بالمواعيد ، وفي كل الأحوال هي متأخرة ، فلماذا لا يعاد النظر فيها وتطبيقها بحزم .. فما ذنب الأب أو الزوج عندما يوصل أهله إلى قصر الأفراح ثم يمضي ساعة أو ساعتين بالخارج من الطفش ، وبالكاد ينام ساعتين يأتيه الاتصال منهن بأن الفرح انتهى ، ليخرج ثانية في الثالثة والرابعة صباحا ، فيصلي الفجر ويكمل نومه لساعتين أو أقل في أيام الدراسة ثم مواعيد عمله.. حقا صدق من قال إنه تعذيب .
هذه الفوضى عادات خاطئة متفشية خاصة في المنطقة الغربية دون سائر المناطق التي تتم فيها الأفراح نهارا وقليل من الليل يسهرون ، وكل واحد يرجع بيته ويكمل حياته العادية ، ومن يسهر في بيته فهذا شأنه رغم الضرر .
إن السهر الزائد للمحلات يعكس طبيعتنا الاستهلاكية ، وهل نرى في شوارعنا إلا محلات يمينا ويسارا وأينما تولي وجهك ، حتى أصابتنا حمى الاستهلاك ، وكأننا لا نعرف من الحياة إلا الشراء والتسوق ، وهذه طريقة حياتية خاطئة تضيّع اقتصاديات الأسرة وتستنزف القدرات المادية ، وأبسط شيء أن كثيرين لا يعرفون لبيوتهم ميزانية أمام الوقت المفتوح للتسوق ، وإذا حددوها لابد أن تكون مثقوبة شهريا وقد تصل إلى الضعف.
إن للمواعيد حكمة وفوائد مهمة في إصلاح شأن المجتمع والأسرة والفرد ، والأهم أن نطبقها ، ولو أجبرت صالات الأفراح على انتهاء الحفلات في الحادية عشرة مثلا لما وجدنا هذا الارتباك والهدر في الوقت ، وكذا المحلات الأخرى ، فلابد أن نتعلم النظام في الوقت واحترام المواعيد ، فللأسف يؤخذ عنا نحن العرب هذه الفوضى ، بينما غيرنا اختاروا نظامهم الحياتي الهادف وسياق حياة هادف ودقيق يساعد على صحة المجتمع واقتصادياته ، أما نحن فنغالي في كل شيء ولا نبالي بأي شيء ، وأصبحنا أسرى العادات الخاطئة صنعناها.
إن الوقت من ذهب .. هكذا قالوا ، وقالوا أيضا إنه «كالسيف إن لم تقطعه قطعك» وبهذا التسيب غير المعقول نضع أنفسنا تحت سيف الوقت وكثيرا لانجد وقتا نظرا لاستنزافه في الخروج للتسوق وأمام الفضائيات التي لا تترك فرصة لمدمنيه لإنجاز ما عليهم .. فهل نحن إلى هذا الحد بلا هدف ولا ندرك للوقت قيمة ولا للالتزام به معنى .
أعتقد أن تأخر مواعيد المحلات ليلا وعدم الالتزام بما هو مقرر مسألة فيها نظر ، وحلولها تبدأ من الأمانات وتنتهي عند كل فرد لنخلق عادات سليمة جوهرها احترام المواعيد وقيمة الوقت بعد أن أصبحت مدننا سوقاً كبيراً بلا معنى ، ولنتدبر قوله تعالى : “وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا” .. وفي هذا إعادة لروح الأسرة وإصلاح المجتمع واقتصادياته، وتحجيم لتلاهي ودهاليز الإنترنت والمقاهي .. نهاركم مبارك .

أ.د.إبراهيم كتبي

نشر بتاريخ 13-08-2008  


أضف تقييمك

التقييم: 4.64/10 (169 صوت)


 

اعلانك هنا

إضــــــــــــاءة
نرحب بكل اقتراح وكل نقد هادف كن محرراً في جهة عملك .. في حيك ... في مشاهداتك اليومية كما نستقبل أي موضوع أوشكوى قابلة للنشر .. يمكن التواصل على جوال الموقع

للتواصل معنا
للتواصل مع صحيفة القصيم نيوز



روافد


القصيم نيوز ...على جوالك


نبضــــــــــــــــات


مسابقة القصيم نيوز ... برعاية عصائر وفطائر بينار


اعترافـــــــــــــــات


وحي القلم

علي بن عبدالكريم السعوي

سر الحياة

مقالات سابقة


صريحة جداً


شخابيط حمراء


الساعة لأن

 جميع المقالات والتعليقات على الأخبار والردود المطروحة لا تعبّر عن رأي (القصيم نيوز) بل تعبّر عن رأي أصحابها

صحيفة القصيم الإلكترونية

Powered byv2.0.5
Copyright © dciwww.com
  Copyright © 2008 www.qassimnews.com - All rights reserved