خريطة الموقع
السبت 11 فبراير 2012م

ولي أمر يتهجم على إدارة مدرسة ويصف مسؤوليها بـ«المرضى»  «^»  العبداني:تحويل «الصندوق» إلى «مؤسسة» وإلغاء «أسبقية القرض» .. قريباً   «^»  موبايلي تهدي مشتركي «راقي» أجهزة مجانية وخصومات على الهواتف الذكية   «^»  «مراكز الاتصال» تخطط لتوظيف 10 آلاف شخص  «^»  سفارة المملكة بإثيوبيا تحذر السعوديين من "سماسرة الاستقدام"  «^»  إنشاء 12 فرعاً لرئاسة الإفتاء في مختلف المناطق  «^»  وزير «التربية»: نحاول إعطاء المعلمين ولو جزءا من حقوقهم  «^»  إعلان حركة النقل الخارجي للمعلمين  «^»  كتلة هوائية باردة اليوم على أجواء المملكة  «^»  الهلال يتوج بكأس ولي العهد للمرة الخامسة على التوالي جديد الأخبار
رحمك الله يا الأربعين  «^»  الترفيه مقابل التلوث  «^»  جدعت هــــــم .. وخوف .. لا أكثر   «^»  فوضى القضاء  «^»  مطبلي الأسهم .. أحياء يرزقون   «^»  البيعة الخربانة  «^»  الثقافة الفاسدة  «^»  نور على نور  «^»  إذا أنت ليبرالي .!!؟؟ فأنا مطوع .!!؟؟   «^»  سر الحياة جديد المقالات
الأسهم السعودية




المقالات
مقالات
اكتبوا لشوارعكم



عندما يصاب الإنسان في معدته جراء تناوله طعاماً معيناً، تجده يتقيأ الطعام ليريح معدته، لكنه لا يتقيأ معدته. الكتّاب العرب يستفرغون من جوفهم الكلمات التي لا يريدونها، لكنهم لا يقولون أبداً ما يريدونه، لهذا تجد أن الفجوة بين الكاتب العربي وقارئه عصية على التجسير وأكبر من أن تردم. الكتّاب العرب أشبه بـ «الفرق الغجرية» التي تجوب الملاهي الليليلة وعلب الفضاء. الغجر يغنون لكنهم لا يطربون أحداً.
الكاتب العربي ابتعد عن مزاج الشارع العام. الكاتب العربي أصبح أجبن من أن يكتب كلمة حق حتى وإن أريد بها باطل. اعترف أن هناك كتاباً عرباً امتلكوا الشجاعة وكتبوا مشكلات الصرف الصحي ومشكلات التعليم، وأعلم أن هناك كتاباً يشار لهم بالبنان لم يكتبوا يوماً ما يخالف بوصلة جيوبهم، وأعلم أيضاً أن هناك كتاباً يعرفون عناوين جميع دوائر المخابرات العربية وغير العربية.
من حق أي كاتب أن يلعب بالكلمات من وقت لآخر، لكن ليس من حقه أن يزين الواقع للمسؤولين، حتى يوهمهم أن كل شيء على ما يرام. كتابنا صوروا واقعنا ومستقبلنا المظلم للمسؤولين، على أنه سحب من الضوء الذي ينير أرواحنا. زوّروا الواقع في مرحلة غاية في الخطورة، وما زالوا مستمرين في التزوير. الكتّاب العرب يضعون أكاليل الزهوز على قبور شهدائنا، لكنهم لا يكتبون عن الواقع المرير الذي يعيشه أبناء وأحفاد أولئك الشهداء الذين وضعوا أكاليل الزهور على قبورهم. الكتّاب العرب يكتبون عن إنجازات «السيد القائد» لكن أحداً منهم لم يقل للسيد القائد أن شعبه يقف على حافة اليأس، وأن من اليأس يأتي الإحباط، ومن الإحباط تنفجر معظم الأشياء.
أحداً من الكتّاب العرب لم يقل للسادة القادة، إن الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف ليس الرئيس ضياء الحق، كما أن رئيس باكستان الجديد آصف علي زرداري ليس ذو الفقار بوتو، وإن كانا ينتميان إلى الولاية ذاتها، ذو الفقار بوتو عندما حكم باكستان، لم تكن هناك جمهورية إسلامية إيرانية تحكم أو تطمح بقيادة العالم الإسلامي، وإن لم يك ذلك ممكناً فعلى الأقل قيادة الشق الشيعي من الإسلام. أحداً من الكتّاب العرب لم يعمل مقارنة ميدانية بين الكيفية التي وصل بها زرداري لقيادة باكستان وبين وصول القيادة التي نصبتها الولايات المتحدة في العراق.
أحداً من الكتّاب العرب لم يجرؤ على قول: إن نائبة المرشح الجمهوري للرئاسة جون ماكين الحسناء سارة بالين، كررت ما قاله بوش الابن عندما قال: إنه غزا العراق بأمر إلهي. بوش وسارة وتشيني ورامسفيلد وبولتون ينتمون إلى الكنيسة ذاتها، جميعهم من المدرسة ذاتها التي ينتمي لها مؤسس الصهيونية السياسية المعاصرة بنيامين زئيف المعروف باسم ثيودور هرتزل. أحداً من كتابنا العرب لم يقل للسادة القادة أيضاً، أنه وفي الوقت الذي حصل فيه ثيودور هرتزل على الدكتوراه سنة 1884 لم يكن في الوطن العربي بأكمله من يحمل الدرجة العلمية ذاتها التي حصل عليها هرتزل.
هرتزل الصحافي اليهودي النمساوي المولود سنة 1860 في بودابست، لم يعش سوى 44 عاماً أنجز خلالها القاعدة الأساسية لإتمام الحلم اليهودي في العودة إلى «أرض الميعاد». أحداً من الكتّاب العرب لم يرتل على مسامع قرائه عصارة فكر جمال الدين الأفغاني، وأحداً من الكتّاب العرب أيضاً، لم يقل أن جمال الدين الأفغاني نفاه وعيه المخلص لأمته إلى فرنسا حيث لم يعد يتسع العالم الإسلامي لأفكاره.
في الوقت الذي نفينا فيه الأفغاني إلى باريس، كان ثيودور هرتزل يجوب العالم سعياً لإقناعه بضرورة تأييد هجرة اليهود إلى فلسطين لإقامة دولتهم، وهو التأييد الذي أفضى إلى اتفاق «سايكس بيكو» سيئ الصيت.
التغيرات السياسية الدراماتيكية التي حصلت في باكستان في العامين الأخيرين، تشير بكل وضوح إلى تغيرات جذرية في المشهد السياسي الإقليمي. أحداً من الكتّاب العرب الأفاضل لم يقرأ المشهد الباكستاني كما يقرأه الشارع العام. يا كتّاب العرب اكتبوا لشوارعكم.

ميسر الشمري

نشر بتاريخ 08-09-2008  


أضف تقييمك

التقييم: 8.90/10 (114 صوت)


 

اعلانك هنا

إضــــــــــــاءة
نرحب بكل اقتراح وكل نقد هادف كن محرراً في جهة عملك .. في حيك ... في مشاهداتك اليومية كما نستقبل أي موضوع أوشكوى قابلة للنشر .. يمكن التواصل على جوال الموقع

للتواصل معنا
للتواصل مع صحيفة القصيم نيوز



روافد


القصيم نيوز ...على جوالك


نبضــــــــــــــــات


مسابقة القصيم نيوز ... برعاية عصائر وفطائر بينار


اعترافـــــــــــــــات


وحي القلم

علي بن عبدالكريم السعوي

سر الحياة

مقالات سابقة


صريحة جداً


شخابيط حمراء


الساعة لأن

 جميع المقالات والتعليقات على الأخبار والردود المطروحة لا تعبّر عن رأي (القصيم نيوز) بل تعبّر عن رأي أصحابها

صحيفة القصيم الإلكترونية

Powered byv2.0.5
Copyright © dciwww.com
  Copyright © 2008 www.qassimnews.com - All rights reserved