( الابتزاز ) هو أحد وسائل التهديد وممارسة الضغط على الجاني " الضحية " رغبة فى إذلاله وامتهانه والاستجابة لطلبات ورغبات ونزوات الجاني ، وهذه الحالة أو الصورة بدأ يستخدمها المجرمين فى ما يربئون له ، وللأسف أصبحت ظاهرة فى المجتمعات المعاصرة ، وإذا أردنا أن نبين الأسباب فإنني أقول
من أهم أسبابها:
(1) ضعف الوازع الديني : فهذا الوازع إذا فقد جاءت المصائب والمهالك فكونه يجمع بين فعله المحرم وابتزازه لضحيته هي جراءة عظيمة ، وليس معنى هذا التقليل من الوقوع فى الحرام ، ولكن من وقع فى الابتزاز فهذا يدل على جراءته ، وعلى تمرسه فى الجريمة وعلى أفعاله فى وتفننه فى ذلك ، وهذا يعطى مؤشر خطير على تكرار هذا الفعل والمساهمة فى نشره.
(2) الفراغ بأنواعه : الفراغ الروحي أو العاطفي أو الوقتي ، فالفراغ هو من النعم إذا أحسن استخدامه كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم : ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ )
أما عدم استغلاله فى الخير فإنه يكون شراً ووبالاً على صاحبه ، فكم من جريمة كانت بدايتها الفراغ فالفراغ كان هو البداية ثم بعد الوقوع فى الفعل جاءت الفكرة بأن يتطور هذا الفعل ويزيد ؛ فالفراغ لا ينتهي عند الوقوع فى الفعل ، بل يتطور على حسب ما يريده الجاني ، وكم من المصائب التي جلبها الفراغ على الفتيات والشباب لاسيماً فى هذه البلاد المباركة التي توفرت فيها سبيل المعيشة والأمن والأمان.
(3) غياب الوعي الصحيح فى التعامل مع التقنية الحديثة ؛ فهذه التقنية من النعم العظيمة التي أنعم الله بها علينا ، وهناك من لا يحسن استخدامها بل يسئ ولا يتعامل معها إلا بالسيئ ، وإن دل هذا فإنما يدل على غياب الوعي ، وكم نحن بحاجة إلى التعامل الصحيح لهذه النعم ، وكم يحزن المسلم حينما يرى أن البلاد الأخرى تحسن التعامل مع هذه التقنية بخلاف بعض أبناء المسلمين.
(4) ضعف الشخصية لدى المجني عليه ، فهذا مما يجعل الجاني يستغل هذا الضعف ويمارس عليه الضغط وغالب هؤلاء يكونوا ضحية لمثل تلك الممارسات.
(5) ضعف العقاب لمرتكب الابتزاز ، فللأسف سمعنا كثيراً عن قضايا الابتزاز ، وقلما نسمع عن العقاب أو التشهير بهم ؛ فهذا يجعل السامع للخبر أو القارئ إذا قرأ عن الابتزاز خاصة لدى الفتيات والشباب قد يظن أن هذا بطوله أو مغامرة فيطمع أو تسول له نفسه بفعل ذلك ، وهذا يجعل القضية تزداد وتتطور دون إيجاد علاج أو بتر لها.
أما آثار قضايا الابتزاز فهي كالأتي :
(1) نشر الجريمة فى المجتمع ، وهذا من نشر الفاحشة فى الذين آمنوا .. قال تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (سورة النور الآية رقم :19)
فكم من عورة لمسلمة أو مسلم تناقلها بعض الوالغين فى الأعراض ونشروها فى أوساط المجتمع.
(2) قتل وهدم لشخصيات الضحايا: فتصور كم من جريح أو جريحة ، وتخيل الموقف أنه والله مصيبة وهتك للأعراض والمحرمات.
(3) يتسبب فى نشر الأمراض النفسية والجنسية فى المجتمع : وأذكر أن أحد الأطفال شاهد بالصدفة مقطع لأحد قضايا الابتزاز فأصيب بانهيار عصبي .. والله المستعان
(4) نشر الفوضي والخوف والرعب فى المجتمع فهو لص وسارق وقاتل ومجرم يتلون بما يريد ويفعل ما يريد دون ذمة أو ضمير حتى وصل الحال إلى أحد المرضي بهذا الداء قام بابتزاز زوجته بأن صورها ( فى وضع خاص بالحياة الزوجية ) ثم بدأ يبتزها به بأن تدفع له قيمة سيارة جديدة له ، ولقد اتصلت بي هذه المرأة وهى تستغيث وتستنجد من زوجها الظالم. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أما العلاج :
(1) الابتعاد عن :
الإعلام الفاسد الذي مما يؤجج الشهوة ويزيدها ويجعل المرء تحت سياط الشهوة والعنف والاغتصاب لإطفاء تلك الغريزة ؛ فالشر له طرق وأساليب فالاقتراب من وسائل الشر يجعل المرء يقع فيها ، قال تعالى : ( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً) (سورة الاسراء الآية :32).
فنهانا عن أسباب الاقتراب منه ، والإنسان العاقل هو من يخاف على نفسه ولا يجعل من نفسه تجربه.
- ولقد قام باحثان من جامعة نيوهامبشير بأمريكا ( المصدر كتاب الإباحية وتبعاتها – د/ مشعل القدهي )
وهما : ( لارى بارون ومورى ستراوس ) بدراسة ظاهرة تفشى الإباحية والدعارة وأثر ذلك على جريمة الاغتصاب - وبعد دراسة - شملت جميع الولايات الأمريكية ، وجدا : " أن الولايات التى تكثر فيها وسائل الدعارة والإباحية ترتفع فيها نسبة جرائم الاغتصاب ، العكس صحيح ، كما وجدا أن ولايتى (ألاسكا ونيفاذا ) فيهما أكبر نسبة من المواد الإباحية ( خمسة أضعاف ولايات أخرى ) ترافقها أكبر نسبة من جرائم الاغتصاب ( ثمانية أضعاف ولايات أخرى ) ، ولقد أفادت الدراسات أن الأحياء السكنية فى مدينة (فينكس) التى تكثر فيها متاجر المواد الإباحية تعانى من ارتفاع قدره 206% فى نسبة الجرائم الجنسية عن سائر الأحياء " .
- كما تجدر الإشارة هنا إلى تجربة مدعى عام مدينة (أوكلاهوما ) بأمريكا (روبرت ميسى) حيث قال فى تصريح له أمام مجلس الشيوخ الأمريكى :
" فى عام 1984 م تم الاتصال بى من قبل أهالى ولاية (أوكلاهوما )حيث طالبونى بمعالجة ظاهرة الجرائم الجنسية ومصادر الإباحية ، وكنت إلى ذلك الحين شديد الشك فى وجود رابط بين الجرائم الجنسية والوسائل الإباحية ، ولكننا وضعنا استراتيجية لمحاولة إقفال جميع المتاجر التى تروج الإباحية والرذيلة فى ولاية أوكلاهوما واستعنا على أعمالنا بالكتمان ، فنجحنا فى إقفال 12 من أصل 13 مكتبة تتاجر بالمجلات الإباحية ، و11 مرقصاً إباحياً ثم نجحنا فى إسقاط جميع الأفلام الإباحية من قوائم برامج شركات الكيبل التليفزيونية ، وبالاستعانة ببعض القوانين المحلية أقفلنا 75 مخمرة فيها رقص عار و 21 بيتاً للزنا ، ثم أقفلنا 27 من أصل 42 مؤسسة تقدم خدمة " الرفيقات " بالإضافة إلى إغلاق ثلاث دور للسينما تعرض أفلاماً إباحية صرفة .
دعونى أخبركم ماذا كانت النتيجة فى عام 1984 م رصدنا 565 حالة اغتصاب ، بينما رصدنا 427 حالة فقط فى عام 1989 م ، أى أنه خلال فترة خمس سنوات قضينا على معدل 138 جريمة اغتصاب سنوياً أى حوالى 25 بالمائة ، وكان العمل الوحيد المختلف الذى قمنا به ولاية أوكلاهوما هو التحجير على الرذيلة ومتاجر الإباحية ".
قالت الدكتورة (مارى مورى ) الطبيبة النفسانية فى مستشفى سينت فينسينت بمدينة (دابلن ) بأيرلندا : " المجتمع الذى لا يقى مواطنيه من المواد الإباحية قد اعتدى جنسياً عليهم ، ولقد تأثرت فى قرارة نفسى من دمعات ضحايا الإباحية ".
(2) الإيمان بالله وتقوية صلتك به :
فالإيمان بالله يجعلك تعيش فى منأي بعيد عن هذا ، فصاحب الصلة بالله له صلاة تقوية به ، قال تعالى : (إِنَّ الْأِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلَّا الْمُصَلِّينَ) (سورة المعارج من الآية :19- 22 ) ومن جعل القرآن همه عاش حياة سعيدة ، قال تعالى : (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً) (سورة الإسراء الآية رقم :9)
ومن اشتغل قلبه بالله اطمئن واستقر ، قال تعالى : (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (سورة الرعد: من الآية 28).
فالتقى هو السعيد ، قال تعالى : (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (سورة النحل الآية رقم :97) هذه الحياة الطيبة تكون فى سلوكه ومع نفسه ومع غيره.
(3) التوبة :
فمن وقع فى هذا الأمر ؛ فعليه أن يسارع بالتوبة والرجوع إلى الله ، فالإنسان قد يخطئ ، ولكن لا يستمر فى الخطأ ؛ فباب التوبة مفتوح .
فعَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) :" قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ) ( رواه الإمام مسلم فى صحيحه 4954). فالفرصة متاحة ، والباب مفتوح ، وإياك من التفريط فتندم ، ولات حين مندم .
(4) العقاب الرادع :
فقد نصت نظم مكافحة الجرائم المعلوماتية على إيقاع العقوبة بمدة لا تقل عن سنة وغرامه مالية ، وقبل ذلك وهو الأهم بالعقاب الشرعي والتشهير بهم ، والأخذ على أيديهم لأن هؤلاء يخرقون سفينة المجتمع فيجب الأخذ على أيديهم ، وأنادي بتطبيق العقوبة فى مجرم الابتزاز لأن هؤلاء لا ينتهون ولا يغضون إلا بإيقاع العقوبة القصوى فيهم ، هدى الله ضال المسلمين.
(5) التعاون والتكاتف :
يجب التعاون والتكاتف للقضاء على هذا الداء، ويكون ذلك بالآتي :
أ- التوعية والتحذير من ذلك الداء ويكون هذا :
ويكون من دور الأب والأم فى البيت والمدرسة هي المحض التربوي في بيان خطورة هذا الأمر والتحذير منه والحديث عنه وعدم إغفاله أو تركه لأن أبناءنا وبناتنا أمانة فى أعناقنا ويحتاجون إلى النصيحة وبذلها وأنى من هذا المنبر الإعلامي أوصي الجميع بالأتي :-
- بدراسة هذه الظاهرة ، وإيجاد الحلول المناسبة لها وتظافر جميع الجهود لحل مثل هذه الداء.
- التوعية والتوجيه لأبنائنا وبناتنا وأخواتنا.
وللأسف الشديد أن غالب الضحايا هم من النساء ، وذلك لأمور كثيرة من أهمها عدم التوعية والتوجيه فى مثل هذا الأمر.
ب- بالإبلاغ عنه ، فهذا جرثومة فى المجتمع فإذا لم يقضَ عليها انتشرت ، وانتقل المرض إلى غيره ومن وقع فى تلك الجريمة فلا يتردد بالإبلاغ ولا يتأخر فى ذلك ، فالجهات الأمنية لها دور كبير فى القضاء على ذلك
لذا اقترح وضع رقم موحد لاستقبال مثل هذه البلاغات أو الحالات والتعامل معها ونشر هذا الرقم بالطريقة الجيدة فى أوساط الشباب والفتيات فى الأماكن العامة.
(6) الدعاء والالتجاء إلى الله :
الدعاء إلى الله أن يعصمك من هذا الداء ، والدعاء سلاح قوى وعظيم يبذله الإنسان مُقَّر بضعفه وقوة خالقه ، والدعاء سلاح المؤمن .
** وسوف أذكر لكم بعض القصص التي قبضت عليها هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فى هذه البلاد المباركة ، وهذه من جهود إخواننا فى الهيئة بارك الله فيهم وفى جميع الأجهزة الحكومية العاملة فى هذا البلد الطيبة.
القصة الأولي :
قصة الشاب الذي ابتز فتاه واستولى على 800000 ألف ريال من أموالها ونشرته الصحافة ، وجاء فى التقرير أن هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أنقذت فتاة من شاب ابتزها لمدة أربعة عشر عاماً ، واستولى على 800000 ألف ريال .
إن هذه الجريمة البشعة التي خالفت الأعراف الإنسانية والقيم الاجتماعية الدينية ، والتي استمرت لأكثر من أربعة عشر عاماً ؛ عانت منها فتاه مسكينة فى مقتبل عمرها ، من ذئب بشرى استغل جهلها وصغر سنها عن طريق زميلتها الجامعية التي خدعتها للتعرف عليه بداعي الزواج ، وأنه لن يقدم على خطبتها إلا بعد أن يعرفها ويفهم نفسيتها ؛ لينعما بحياة سعيدة مملوءة بالحب والأمان حيث بدأت فصول قضيتها خلال طلب صاحبتها لبعض صورها الخاصة ، كي يطلع الشاب عليها ويطمئن برؤيتها ، ويتقدم إلى خطبتها بخطوات واثقة ، فاقتنعت الفتاة برأيها ، وأجابتها متشوقة ليتحقق حلمها الذي طالما انتظرته ، ومع استلام الشاب لصورها وتمكينه منها كشف عن وجهه الآخر - القبيح - الذي كان يخفيه وأظهر ما لم يكن فى حسبانها ، فقام بابتزازها وتهديدها بنشر صورها ، وفضحها أمام أهلها وذويها ، وأن لهما علاقة طويلة وخروجاً متكرراً ، مع العلم أنها لم تشاهده فى حياتها ، ولم تخرج معه - كما يقول - ومبيناً أن امتناعها عن إجابة مطالبة مدعاة لتدمير حياتها ومستقبلها فأصبحت فى حيرة فى أمرها ؛ فقامت بالتوسل إليه أن يسترها ، ويكف عن فضحها ، وتهديدها مبدية استعدادها لإجابة ذلك إلا ما خالف الشرع منها ، فاقتنع برأيها على أن تقوم بتحويل جميع مكافأتها الجامعية له ، ولا تأخذ منها شيئاً أبداً ، فأذعنت له وأجرت عملية التحويل الشهري ، واستمر الحال حتى جاء اليوم الذي أظهر رحمته فيه ، وشفقته عليها ، ورغبته بتركها وشأنها شريطة أن تهديه شريطاً مصوراً لها بكاميرا الفيديو ؛ ليحتفظ به من أجل الذكرى ، وطي صفحاته السيئة ، فترددت الفتاة كثيراً إلا أن رغبتها الجامحة فى إنهاء معاناتها جعلتها تستجيب لتلبية ذلك ، وبعد استلامه لشريطها الذي وضعته حسب ما هو متفق عليه كشر عن أنيابه مرة أخرى وطلب منها القيام بفتح حساب شخصي لها فى أحد البنوك ، واستصدار بطاقة صراف إلكتروني تحول خلاله جميع رواتب وظيفتها الجديدة دون أن تتصرف بأي مبلغ وأن تتحمل تكاليف رحلاته السياحية ، وإقامته فى الفنادق ، والمنتجعات الراقية فى دول أوروبية ... وغيرها ، فقامت المظلومة ببيع مجوهراتها ، واقترضت لأجله من صديقاتها وقريباتها دون أن تخبرهم بأمرها ، والأدهى من ذلك أنه كلما تقدم إليها خاطباً أخر يريد الزواج منها ، نبذه هذا الشاب المخادع ورفض زواجها ، ولوح بورقة الصور والفيلم التي يمتلكها ، وأنه سيفضحها أمامهم ؛ فتقدم بها العمر وتجاوزت الثلاثين ؛ وفات عليها قطار الزواج ، وتحولت حياتها إلى جحيم تتجرع مرارته كل يوم يمر عليها ، فقدت خلالها طعم السعادة ، وهيمن عليها هم القضية وما تعرضت له من الشاب الذي لم يأبه بها ، ولم يراع ضعفها ، واستجدائها ، ودمعاتها التي جفت منابعها من أفعاله المشيئة التي خالفت مضامين حقوق الإنسان.
وبعد مرور أربعة عشر عاماً ، وبلوغ الأموال التي قدمتها إليه 800000 ألف ريال بدأت الفتاة بالبحث عمن ينقذها ، ويخرجها من مأزقها التي وقعت فيه ، فلم تجد بدا بعد الله من اللجوء برجال هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر - الذين سمعت عن دورهم الكبير - فى إنقاذ العديد من الفتيات من شراك الذئاب البشرية وإعادة الحياة الطبيعية لهن - فتقدمت بشكوى خطية لمركز هيئة الربوة شرق مدينة الرياض - أوضحت خلالها معاناة أعوامها الماضية ومرارتها ، وظلم الشاب لها واستعدادها لتلبية ما يريدون من إجراءات نظامية تؤدى إلى القبض عليه ، وتعرضه للعقوبة والجزاء ، وفعلاً بدأ رجال الهيئة باتخاذ الإجراءات اللازمة للقبض عليه ، وإنقاذها من شرائكه فأجرت اتصالاً هاتفياً معه أكدت فيه جاهزية (المائة ألف ريال ) التي طلب أن تقترضها من البنك وتعطيها إياه ؛ ليستمتع فى إجازته الصيفية ، وحال حضوره قد تم القبض عليه ، وإحالته للجهات المختصة لإكمال اللازم حيال ذلك ، وقد أعربت الفتاة عن عظيم شكرها ، وامتنانها لرجال الهيئة على تفانيهم وإنقاذهم إياها ونصرتها فى مظلمتها التي وقعت بها ؛ داعية الله أن يكتب لهم الأجر والثواب.
القصة الثانية :
قصة المرأة التي " ابتزت " رجلاً بنشر صورته عارياً على شبكة الإنترنت:
(مقال نشر بجريدة الحياة يوم الأحد 25- جمادى الثانية 1429 هـ الموافق 29/6/2008 هـ - العدد 16522- تقرير / أحمد المسيند )
انقلب السحر على الساحر - كما يقولون – إذ هددت امرأة رجلاً كان على علاقة سابقة بها بنشر صوره " عاريا ً" على شبكة " الإنترنت " إذا لم يرضخ لرغباتها ، الأمر الذي دفعه إلى اللجوء إلى
" هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر " لاتقاء شر ابتزازها خصوصاً أنه بات مقبلاً على الزواج من امرأة أخرى ، وكان المستنجد قد تعرف على هذه المرأة ، وتطورت العلاقة إلى تبادل رسائل عبر الهاتف الجوال ، قبل أن يلتقيا على أثير الإنترنت ، وأرسل الضحية صوراً له وهو متجرد من ملابسه لاستمالتها ؛ فقررت المرأة أن تحتفظ بها إلى حين الحاجة إليها.
وبعد فترة قطع الرجل علاقته معها ؛ بسبب قراره الزوج من أخرى ، ليبدأ مسلسل الابتزاز من جانب السيدة التي هددته بنشر صوره التي تحتفظ بها على شبكة الإنترنت ؛ إذا لم يستجيب لرغباتها بالقدوم إليها - متى شاءت - وتوفير المبالغ المالية التي تريد - وقتما تريد - ولم يجد الضحية بداً من اللجوء إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لإيجاد حلاً خصوصاً مع اقتراب موعد زواجه .
القصة الثالثة :
ضبط مقيم ابتز فتاة لمدة أربعة شهور :
(مقال نشر بموقع القصيم نيوز - تقرير فيصل هزازى – يوم الأربعاء الموافق 23 / 10 /1429 هـ * 22 / 10 / 2008 م)
أنهت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر معاناة فتاة تعرضت للابتزاز من قبل أحد المقيمين مدة أربعة أشهر وكان المقيم يعمل في محل لصيانة أجهزة الجوال ، وحصل على صور الفتاة من جوالها أثناء قيامه بصيانته ، وقام بتهديد الفتاة بنشر صورها إذا لم تلبِ رغباته ؛ ممّا حدا بالفتاة إلى تقديم بلاغ للهيئة وتم إعداد كمين للقبض على العامل الوافد متلبسًا ، وبعد إخضاع محله لعمليات تفتيش دقيقة ، وجد بحوزته صورًا لعدة فتيات ، وبطاقة أحوال مزورة لإحدى الفتيات وأفلام إباحية.
أسأل الله العلى العظيم أن يحفظ شبابنا ، وبناتنا ، ونسائنا أن يصلح قلوبهن ويعفهم ويهدينا جميعاً إلى الطريق المستقيم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
الشيخ /
نواف بن عبيد الرعوجى
المشرف العام
على مركز علاقات الإنسان بالقصيم
alaqat323@hotmail.com
نرحب بكل اقتراح وكل نقد هادف
كن محرراً في جهة عملك .. في حيك ... في مشاهداتك اليومية
كما نستقبل أي موضوع أوشكوى قابلة للنشر .. يمكن التواصل على جوال الموقع