** حينما نتحدث عن الخدم فإن هناك بعض الأمور التي ينبغي التنبيه إليها وهى :
(1) أن هذه الخادمة تأتي من بلاد أخرى ولديها عادات أو تقاليد مختلفة تماماً ؛ فلابد من مراعاة هذا الأمر وكيفية التعامل مع هذا الأمر بالطريقة المناسبة ؛ فقد تكون الخادمة لديها جهل فى شرع الله وهذا كثير وللأسف الشديد .. أو عندها اعتقادات باطلة تؤمن بها (كالسحر ) مثلاً عند بعض الخادمات فهي ترى أنها حينما تسحر فإنها لا تضر بهذا ، وأن هذا من حقها ومن باب العطف حتى لا تُظلم ، أو يضيع حقها ، أو البعض من الخادمات قد تطلب ممارسة الزنا لأنها مضطرة ، أو محتاجة كما تعتقد وأنها تتوب فيما بعد ، أو أن ذلك من الأمور الخاصة بها ، وأن هذا من حقها ، وأما ما يخص العبادات فهي لله كما تظن أو تعتقد ، وهذا الاعتقاد غير صحيح بل هو باطل ، وما جاء إلا نتيجة الجهل بالدين .
( 2 ) إن هذه الخادمة تأتي محتاجة وهي مسكينة ، وهى كالأسير فيجب الإحسان لها والتعامل معها بالتعامل الشرعي ، وتصور أنها ما جاءت إلا بعد أن قدمت الغالي والرخيص مقابل عملها لديك وأن هناك من ينتظرها وينتظر ما تأخذه من مقابل ؛ فهي فى أمس الحاجة لذلك.
( 3) إن هذه الخادمة ما هي إلا رسول لبلدها وباستطاعتك أن ترجعها خير رسول لأهلها إذا أحسنت معاملتها.
(4) إن الخادمة سلاح ذو حدين فلابد من الحذر فى التعامل معها فهي أتت لحاجة فلا تزيد عن استعمال هذه الحاجات :-
أ- فالبعض يتعامل معها على أنها تعمل له كل شئ وعليها أن تقوم بالعمل ليلاً ونهاراً دون مراعاة لقدرتها وطاقتها.
ب- والبعض يعطيها مجال وفرصة تربية أولاده ، أو أن تكون هذه الخادمة " الكل فى الكل " فى البيت كما يقال والبيت بدونها لا شئ ، وهذا الفعل له توابع وخيمة على الفرد والمجتمع.
ج- والبعض ينسى أنها امرأة وأنها مهما كانت خادمة فهناك خصوصيات للبيت لا بد أن تقف عندها وخطوط حمراء لا تتجاوزها.
** ودونك أيها القارئ ... قصص لبعض الخادمات نتيجة عدم المراقبة عليها وترك المجال مفتوح أمامها للسيطرة الكاملة على الأسرة :-
القصة الأولى : ( الخادمات يعترفن ) :
خادمة تعترف: "إنني أقرأ بعض العزائم والتعويذات التحضيرية والتي هي أقوى وأشد ضررا من السحر. وقامت مخدومتي بضبطي وكادت أن تسفرني إلى بلادي. ولكن ظروفي المعشية صعبة داخل وطني ولا أريد العودة إلى هناك. لقد هربت من مخدومتي التي كشفت سري. كنت استخدم تلك "التعزيمة" قصد إجبارهم على إعطائي مرتبي دون تأخير أو مماطلة ".
وآخر موضة طالعتنا بها الخدم لفنون السحر الخفي، هي جلب بعض الكتب الدينية التي تحتوي على أدعية وأذكار ويقبع داخلها أدعية شركية للاستعانة بغير الله من كبار الجن وغيرهم، من أجل إلحاق الضرر بالمخدوم..
القصة الثانية : ( الحياة المدمرة ) :
تقول إحدى المعلمات بمدرسة ثانوية وأم لعدد من الأبناء: "كنت أعيش حياة هادئة ومستقرة مع زوجي وأبنائي، وكانت صحتي على خير ما يرام ولكن تغير الوضع بعد قدوم الخادمة الجديدة، حيث لاحظت أنها تقوم ببعض التصرفات الغريبة إلى جانب ممارستها لبعض الطقوس. لم أعرها أي اهتمام ولكن فجأة تدهورت صحتي وأصبحت أعاني من حالة أرق شديدة استمرت لعدة أيام دون نوم، حتى أصبت بالإرهاق والإعياء التام وأصبحت لا أغادر سريري أبدا وأهملت شئون زوجي وأطفالي وجميع شئون المنزل، إلى جانب أنني أصبحت كالقطة الأليفة أمام الخادمة، لا أجرؤ على إصدار أي أمر أو رفع عيني في عينها. وفي أحد الأيام قالت لي إحدى زميلاتي في المدرسة اذهبي وفتشي أغراض الخادمة، ربما تعثرين لك على دليل يدينها، لأن صحتك تدهورت بعد وصولها فقط.. وبالفعل قمت بإرسال الخادمة إلى والدتي بحجة إحضار شيء ما وأخذت أفتش هنا وهناك وأقلب، وأبعثر في أوراقها، وهالني ما رأيت.. آيات قرآنية مقلوبة وكتاب أخضر تحت مسمى "لمعة الأوراد" يحتوي على بعض الأدعية الدينية وفي داخل الكتاب وجدت إحدى صفحاته قد ثنيت وطويت من طرفها وتبين أن هذه الورقة مهمة جدا للخادمة.. وأخذني الفضول وبدأت بقراءتها وفجأة أصبت بدوار شديد وسمعت صوت إعصار يدور في الغرفة، إلى جانب رعشة وخوف وبرودة في الأطراف. استعذت بالله وتمالكت نفسي وشتات أمري..وجمعت أغراض الخادمة.. وأخذت الكتاب معي وذهبت به إلى امرأة إندونيسية تقطن بجوارنا على دين وخلق وأطلعتها على الكتاب ، حيث وضحت لي أن هذه الورقة هي ورقة سحرية خطيرة فيها قسم شديد ومؤثر يجلب أكابر الشياطين ويستحضرهم، ولا يملكون أمامها سوى الطاعة العمياء. وضررها وخطرها أشد وطأة من السحر، لأن فيها شركا عظيما للاستعانة بغير الله. بعد ذلك يتم الاتفاق بين الساحر والشيطان دون وجود مادة ظاهرة للسحر من أجل الإضرار بكافة أشكاله الظاهرة والباطنة. ومن شروط قراءة هذه الورقة الصوم لمدة ثلاثة أيام وعدم أكل اللحوم خلال هذه الفترة ثم قراءتها في جو هادئ مظلم.
وبعد مواجهة الخادمة اعترفت بكل شيء.. بأنها قبل حضورها للبلاد ذهبت لكاهن "ساحر" معروف من أجل أخذ بعض "العزائم " والطلاسم الكفرية والسحرية، سواء كانت عبارة عن أوراق أو مسحوق بودرة أو باخور أو نشارة خشب وكلها ذات تأثير وضرر وكل هذه الأشياء بمثابة أسلحة تستخدم عند الضرورة ، واعترفت أن كل الخادمات من بلدها يفعلن ذلك.وقد كانت هذه الخادمة تقوم بقراءة التعزيمة واستحضار الشياطين وإصدار الأوامر لهم بإيذائي دون استخدام مواد سحرية.وبعد ترحيل الخادمة عادت حياتي وصحتي كما كانت على أحسن وجه ولله الحمد من قبل ومن بعد.
القصة الثالثة : ( الحقد والانتقام ) :
اعترفت خادمة أنها تقوم (بالتبول) في الشاي الذي تعده لابن كفيلها في المنـزل الذي تعمل فيه في أحد أحياء الرياض ، وقالت الخادمة في اعترافها لدى مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر الذي كشف امتهان الخادمة لهذا الأسلوب الإجرامي بغرض إيهام ابن كفيلها بالسحر أنها قامت بهذا العمل انتقاماً من ابن الكفيل الذي كان يكثر طلباته لها على حد تعبيرها.
وجاءت عملية القبض على الخادمة بعد أن تقدم أحد المواطنين لمركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن شكوكه في الخادمة التي تعمل لديه في المنـزل وظهور بعض الأعراض الصحية على ابنه متهماً الخادمة أنها سبب الاضطرابات التي كانت تظهر على ابنه وفور تلقي بلاغ المواطن قامت الهيئة بتتبع البلاغ والتحقيق مع الخادمة التي أكدت في اعترافها شكوك كفيلها في علاقتها بمرض ابنه ولازالت التحقيقات جارية مع الخادمة بعد إحالتها للجهات المختصة.
القصة الرابعة : ( المرأة الضحية ) :
هذه القصة .. حدثت في إحدى الدول العربية.. بطل القصة مضيف طيران .. وهو وحيد أهله .. سافر مع أهله إلى السعودية ومن ثم إلى الإمارات وبعدها .. التحق بالوظيفة وطلب منه والده أن يتزوج . وقال له يجب أن تتزوج حيث أن بنات أعمامك هنا .. اختر ما تشاء منهن .. فخطبوا له واحدة منهن .. وذهب بها إلى بلدهم .. وسكن معها في المنزل .. و كان يذهب بعض الأحيان ويغيب عن البيت عدة أيام بطبيعة عمله كمضيف ... وكان مقابل منزله .. أقاربه وبعض أصدقاء الطفولة .. في هذا الحي .. الذي ولد به وترعرع ... وكان أمام منزله مباشرة .. ديوانية يلتقي بها الشباب .. ويسهرون إلى غاية الفجر .. وكانوا يجلسون في حديقة المنزل الذي أمام منزل صاحبنا هذا ... وذات يوم .. وهو غائب عن البيت .. وعند الساعة الواحدة منتصف الليل .. إذ بفتاة تخرج .. لابسة .. الطرحة .. ومتغطية .. بكامل زينتها .. والعطر الفواح يملأ الشارع .. فدهش الشباب .. من طريقة مشيتها .. وخروجها من المنزل .. وذهبت إلى آخر الشارع وإذ بسيارة تضيء وتركب معها ويذهب السائق مسرعاً ... واستغربوا هذا العمل من زوجة فلان ..
وقال كبيرهم .. لاتظنوا يا شباب ترا عيب ظن السوء يمكن يكون أخوها أو قريب لها .. وانحرج من الوقوف أمام المنزل ..!!! وبعد يومين .. رجع صاحبنا .. وناداه صاحب الديوانية .. وسأله : هل زوجتك لها أخوان هنا ؟ أو أقارب ؟ فرد صاحبنا : لا ليس لها أحد جميع أهلها في الإمارات !! لماذا السؤال ؟ فرد : لا لا شيء فقط سؤال .. وبعد أسبوع سافر صاحبنا .. وإذا كل يوم وزوجته تخرج .. ومع سيارة غير الثانية .. وكل يوم بسيارة !!!! فغضب صاحب الديوانية .. لان الشباب تضايقوا .. وصار همهم مراقبة متى تطلع الفتاة .. فطرد الشباب ... وانتظر على أعصابه حتي يرجع صاحبنا المضيف .. المسكين .. فرجع في اليوم التالي .. فناداه .. وقال له : يا أخي أنت مضيف .. والله يعينك على وظيفتك .. لكن عندي نصيحة .. وهي أنك مادام الله ما كتب لك خلفة ولا أنجبت أولاد من زوجتك يا أخي طلقها .. وارتاح وريحنا ..!!! فقال صاحبنا : أفا .. عسى ما شر ؟ فقال له القصة كلها . وقال له أيضا : يا أخي طلقها واستر عليها .. وخاصةً اهلها بالإمارات يعني ما راح يدري احد وترا الحارة بناتها تحت امرك .. وأنت أخ وعزيز .. فرد صاحبنا وهو .. غاضب : .. الله يكتب اللي فيه الخير . فذهب إلى بيته .. وفي اليوم الثاني .. نادي زوجته وقال لها : اليوم عندي رحلة جهزي حقيبتي ..!! فحملها .. وركب سيارته .. وذهب إلى آخر الشارع منتظراً خروج زوجته !!! وأهل الديوانية ينظرون إليه وفي تمام الساعة الواحدة منتصف الليل .. وإذا بسيارة تقترب من سيارة صاحبنا .. فينزل عليه ويضربه .. ويطرده بعيدا عن الشارع . ويأخذ رقم لوحته .. وينتظر . خروج الزوجة .. وها هي تخرج بكامل زينتها ... وآخر الشارع .. مكان مظلم قليلاً .. حيث الإنارة قديمة .. وبعضها تالف .. وإذا بالزوجة تقترب من سيارته .. وما أن اقتربت كثيرا حتى عرفته .. وأدارت ظهرها إليه تريد العودة .. فينزل .. ويحملها بالسيارة .. ويقترب من مجلس الشباب .. ويرميها بينهم .. ويقول : راح أعريها من ثيابها مثل ما فضحتني .. وعرتني .. ومنهم من فر هارباً .. ومنهم من .. قام يسب .. ويشتم .. وبدأ بنـزع ثيابها قطعة قطعة ... وهنا الطامــة... . نعم .. كانت الخادمة الأجنبية هي التي تخرج .. ودهش الجميع .. وقال له صاحب الديوانية : لماذا نزعت ثيابها هنا ؟ فقال : لأنني لو ذهبت إلى البيت لقلتم .. أنني سوف أغطي على زوجتي ولن افضحها وقد بينت لكم الحقيقة .. لأنني أثق بزوجتي ثقة عمياء .. وكانت الزوجة المسكينة تنام بعد صلاة العشاء وتبدأ الخادمة بالاتصالات .. والمواعيد.
القصة الخامسة : ( الخادمة وابنتي ) :
تقول ربة بيت وأم لعدد من الأبناء "منذ فترة وأنا ألاحظ ابنتي 14 سنة شاردة الذهن، كما أنها تكثر من الجلوس مع الشغالة في المطبخ أو في غرفتها وتتحدث معها طويلا، مما جعلني أشك في الموضوع. وبمراقبتها اتضح أن الخادمة تريد أن تدفع بابنتي إلى الرذيلة، حيث إنها سهلت تعارفها مع ابن الجيران وتحولت إلى ساعي بريد الغرام، حتى أنه دفعها الشر إلى تحديد موعد مع هذا الشاب للقاء ابنتي في غيابي. وقد تداركت الموضوع في الوقت المناسب وأفهمت ابنتي مدى فداحة ما كانت سوف ترتكبه وتتمادى فيه، وأن هذه المفاهيم الخاطئة التي غرستها فيها الخادمة بعيدة عن عادات مجتمعنا، وأنه أكثر ما يحزنني ويؤثر في نفسي أنني أشعر بالذنب نحو ابنتي، لأنني ابتعدت عنها وسمحت للخادمة بأن تسيطر على تفكيرها. وغادرت الخادمة إلى بلدها غير مأسوف عليها بالرغم من حاجتي لها".
القصة السادسة : ( الخادمة وأبني الصغير ) :
وتحكي مديرة مشغل مأساتها مع الخادمة وهي حزينة: "دائما هناك ضريبة تدفعها المرأة مقابل وجود الشغالة في منـزلها، حتى وإن تجاهلت ذلك. وقد عانيت من الشغالة ما تركته في حياة أصغر أبنائي 4 سنوات، فقد تعلق بالخادمة بدرجة كبيرة، حتى أنه منذ أن يستيقظ إلى أن ينام وهو بجانبها. فهي تحمله دائما حتى أثناء عملها وتهتم بأموره الخاصة من أكل وشرب ونظافة وخلافها.. وعندما انتهت مدة إقامتها، اندهشت الأسرة وأصابها الذهول وتبادرت إلى أذهانهم الكثير من التساؤلات حول حالة ابنهم "خالد" الذي يبلغ الثالثة من العمر، نتيجة مشاهدتهم له وهو يقوم بأداء بعض السلوكيات الجنسية أمامهم. حاول الأب والأم معاقبته أكثر من مرة ولكن كانت تلك المحاولة غير مجدية، حيث أصبح يمارس تلك السلوكيات في مكان آخر بعيدا عن ناظريهم خوفا من العقاب.. وبعد محاولات عدة قرر الأبوان عرضه على أحد اختصاصي الأطفال، الذي بدوره بعد فحصه نصحهم بعرضه على اختصاصي العلاج النفسي للأطفال للبحث عن حلول لهذه المشكلة السلوكية التي يعاني منها ابنهما. المعالج النفسي شاهد الطفل "خالد" ثم أخضعه للملاحظة لسلوكية المنظمة في البيت وأثناء زيارته للعيادة، اتضح له أنه يردد عبارات لغوية غير مفهومة. وبعد محاولة فهمها اتضح له أنها قريبة لغة "العاملة المنزلية" التي تخدم داخل البيت. وبعد أن استخدم بعض التقنيات الشخصية النفسية، كان هناك سر واضح بأن الطفل "خالد" تعلم من خلال ما يسمى "بالأنموذج " خلال مشاهدته لتلك العاملة وهي تقوم بمثل ذلك السلوك أمام طفل ظنا منها أنه لا يفهم. ثم اجتمع المعالج بالأبوين وحاول منهما أن يخبراه عن الفترة يمضيها الطفل "خالد" لوحده مع الشغالة فقالا إنه يمضي وقتا طويلا بسبب انشغالهما ببعض الأعمال وانهما كثيرا ما يعتمدان على المستخدمة للعناية به وتلبية طلباته.. وقد طمأن المعالج الأبوين بأن ذلك السلوك المكتسب عن طريق التعليم بالتقليد، سلوك نمطي يفتقد للعوامل المعرفية أو ما يمكن أن نطلق عليه الإدراك العقلي لأهميته، كما يحدث للأشخاص البالغين. ووضع لهما خطة علاجية لتعديل سلوكه وكيفية التعامل الناجح معه.
** والقصص فى هذا الأمر كثيرة .. لذلك حاولت أن أعرض البعض منها لندرك هذا الخطر العظيم الذي يهدد مجتمعنا عامة وشبابنا خاصة.
أسأل الله العلي العظيم أن يحفظ مجتمعنا ويبارك فى هذه البلاد المباركة وأن يصلح قلوبهن ويهدينا إلى الطريق المستقيم.
الشيخ /
نواف بن عبيد الرعوجى
المشرف العام
على مركز علاقات الإنسان بالقصيم
alaqat323@hotmail.com
نرحب بكل اقتراح وكل نقد هادف
كن محرراً في جهة عملك .. في حيك ... في مشاهداتك اليومية
كما نستقبل أي موضوع أوشكوى قابلة للنشر .. يمكن التواصل على جوال الموقع