تتبلور الصور مع بعضها وتندمج الأشكال فيما بينها لتكون لنا تشكيلة فنية توحي للرائي بمعاني ومفاهايم تعطي انطباعا عاما وتصورا مبدئيا لكل من يشاهدها. فأنت حينما تقرأ كتابا ما لمؤلف مجهول بالنسبة لك فأنت تسبر غوره وتغوص في أعماق حروفه لمحاولة فهم مايقول والتعرف على شخصيته المختبئة خلف كلمات خطها قلمه ورتبها عقله. كذلك الأمر نفسه بالنسبة للمجتمع فأنت حينما تريد التعرف على عاداته وتقاليده وثقافاته فأنت ملزم بالنزول لأرض الميدان والتجول بين أفراده على أرض الواقع من غير تدليس كاتب ولاتلفيق متحدث.
لو سألنا أهل الترحال والتجوال بين بلاد الدنيا الواسعة عن سبب هذا الهوس في التنقل بين بلدان شتى وبقاع مختلفة لأتتنا الإجابة سريعا بأنه حب الإكتشاف والتعرف على ثقافات الشعوب وعاداتها. ولكن هل سبق وسألنا أنفسنا عن الإنطباع والتصور الأولي للزائر الأجنبي لبلادنا من خلال مشاهداته في أرض الميدان خاصة بعد ظهور عادات بين فئة من الشباب ولا أبالغ إن قلت أنها تدعوني للضحك حد البكاء.
مصطلحات غريبة لا أعلم منشأها مثل ( سامحني يا بابا – طيحني – كدش بويز .... ) لمجرد قرائتها أو سماعها تظهر نخلة باسقة من رأسي تعبر عن مدى عجبها من هذه الثقافة الغريبة. والطامة الكبرى هي حينما نشاهد هذه العينة تتمخطر على جنبات الطرق والأسواق وأماكن التجمعات تشمئز نفس الأبي الشريف مما تشاهد أو تسمع. فعلا مشاهد مزرية بئيسة لاتملك إلا أن تدعو الله أن يحميك وذريتك وأقرباءك من الوقوع في براثنها.
تجده يتمايل أمامك كما العود البالي وقد لبس ذلك الجنز بطريقة فجة تجعلك تشعر بالغثيان خاصة حينما يظهر شيئا من جسده بطريقة شاذة وسقيمة , وتشاهد ذلك الأحمق وقد غرس أو زرع ( لا أعلم ) تلك الشجرة الكثيفة المليئة ببعض المخلوقات الصغيرة التي تهوى المناطق الكثيفة فوق رأسه متباهيا بذلك وكأنه ملاك نزل من السماء , بل إن بعض أولئك قد وصل لدرجة إرتداء بعض الأساور والتعليقات حول الرقبة ومعصم اليد !!!
فهل وصل بنا الفراغ العقلي والروحي إلى هذه الدرجة أم تراه عين الرقيب قد نامت وغفت عن ذلك ؟؟ لا أدري لماذا تقليدنا للغرب والشرق دائما ما يكون بالجانب السلبي , فلم لا نقلدهم بالإنتاجية والإنظباط والإهتمام بالصحة العامة والتقيد بتعليمات الطريق واحترام الغير ووووو الخ. لماذا نحن منفتحين بطريقة سلبية لاتجلب معها إلا التخلف والعار ؟؟ لكن يبدو أن الوضع يزداد سوءا فبالأمس القريب كانت هذه الظاهرة وغيرها محصورة في منطقة معينة ولكن ماأراه الان أنها أصبحت في كل مكان وتنتشر بشكل غريب وعجيب.
أخيرا أهمس في أذن ذلك الكدش ومن يطلب من أبيه السماح أن يواصل على هذا المنوال فهو في جهاد مع التطور والتحضر والتفتح وسامحوني يا كدش وطيحني يا بابا .
[أبو البراء القصيمي ] [ 02/05/2009 الساعة 9:34 مساءً]
جزاك الله خير ونفع بك،
صدقت لماذا لا نرى من يحاكي الغرب أن يحاكيهم في الصناعات والتكنلوجيا الحديثة بدلا من السفاهة والتقليعات العجيبة
باختصار صار التقدم عند بعض السذج كلما كنت متفسخا متفحشا فأنت متقدم فاهم وغيرك منغلق متشدد ! هذا لسان حالهم .
وأخيرا أقول كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ! والله المستعان
[أبو البراء القصيمي ] [ 02/05/2009 الساعة 10:00 مساءً]
عفوا تصحيح للفظ الحديث الذي ذكرته في الرد السابق :
أن لفظ حذو القذة بالقذة ليست في الصحيحين بل الذي في الصحيحين شبرا بشبر وذراعا بذراعا حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه . رواه البخاري ومسلم والله أعلم
وهذه فائدة حديثية على الرغم من انشار لفظ القذة وهي عند أحمد وضعف اسنادها بعض طلاب العلم
[سليمان الحربي ] [ 04/05/2009 الساعة 1:07 صباحاً]
مقال في الصميم
وياليت مثل هالسولوكيات البذيئة تعالج تربويا وتنبذ من قبل المجتمع
اتمنى ان نجد توعية مكثفة في الأندية الرياضية والاماكن الشبابية
كل الشكر لكاتب المقال
وكثر الله من أمثالك
[بهم ] [ 04/05/2009 الساعة 11:20 صباحاً]
تم حجب التعليق
[مشوت البزران ] [ 11/05/2009 الساعة 10:58 مساءً]
هاولا الجنس الثالث والعياذ بالله وخصوصاً من يطيل شعره الى ان يلامس الكتفين وكانه فتاة .
الحمد لله والشكر على نعمة العقل والدين والاخلاق الحميده .
نسئل الله لهم الهدايه وان يميزوا انهم لا يزالون رجال بحق
عنيزة باريس نجد
[مجموعه ] [ 30/05/2009 الساعة 5:16 صباحاً]
بصراحه مقال جميل
[الحمدلله على نعمة الاسلام ] [ 06/06/2009 الساعة 12:49 مساءً]
أحسنت أخي كاتب المقال فظاهرة الكدش منتشرة كثيرا
[ماجد العتيبي ] [ 07/06/2009 الساعة 7:15 صباحاً]
يابن الحلال ليتها على الكدش وبس الحين صارو اشباه رجال ماتميز الرجال من المره وتلقاهم كل يوم ربوع شكشكه وقلة حيا واذا سئلتهم قالو هذي حرية شخصيه
لكن نقول الله يهديهم ويرجعهم لطري الصحيح
نحتاج الى التثقيف الاجتماعي خصوصا للمراهقين
نرحب بكل اقتراح وكل نقد هادف
كن محرراً في جهة عملك .. في حيك ... في مشاهداتك اليومية
كما نستقبل أي موضوع أوشكوى قابلة للنشر .. يمكن التواصل على جوال الموقع