الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد ،،
هنيئاً لك أيها الأب .. هنيئاً لك أيتها الأم .. على هذا المولود واشكروا الله أن رزقكم هذا المولود فهو زينة الحياة الدنيا...
قال تعالى : (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً) (سورة الكهف الآية رقم :46)
أخي الأب .. أختي الأم ..
لعلي أذكر بعضاً من السنن والآداب المتعلقة بالمولود :
أولاً : يجب أن نشكر الله على هذه الهبة ( ولئن شكرتم لأزيدنكم ) ويكون الشكر بالثناء على الله عز وجل بأن تحمدوه وتذكروا نعمه التي لا تعد ولا تحصى ، وتشكروه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه " اعملوا آل دواود شكراً ".
ثانياً: عدم السخط وأن نرضى بقضاء الله وقدره قال تعالى ( يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً )
فهناك من الناس من يتسخط من قدر الله فإن كانت أنثى غضب واعترض وهذا لا يجوز فكل هذا من عند الله ، وما أنتما أيها الزوجان إلا سبب من الأسباب ثم لتعلما أن الإعتراض من صفات القوم الكافرين
( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب )
وأما المسلم فهو يعرف أن هذا من عند الله وأن الله سبحانه أعلم وأحكم ولا يدرى أين الخيرة تكون ولا يعلم من الأصلح من الذرية ولقد ولد للنبي صلى الله عليه وسلم أربع من البنات وما عاش من أولاده أحد من الذكور ، وولد للإمام أحمد بن حنبل بنت فقال الأنبياء آباء البنات .
ولقد جاء في فضل تربية البنات ما لم يأت في تربية الأولاد جاء عند مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهذا وضم بين أصبعيه ) .
وفي الحديث الآخر ( كن له حجاباً من النار ) وفي رواية ( ستراً من النار )
ويستفاد من هذا أن ممن ولد له بنات فأحسن التأديب يحصل على :
1) مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم .
2) يَكُنَّ له حجاباً وستراً من النار .
ثالثاً : التأذين في أذن المولود : ويكون الآذان في الأذن اليمنى
عن أبي رافع قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسين بن علي حين ولدته فاطمة )) رواه أبو داوود . أو يؤذن في الأذنين جميعاً وهو الأرجح لعدم التقيد.
وهذا ابتداء التربية الصحيحة وهو سماع هذا المولود كلمة الحق ويتربى عليها في أول ما يقرع سمعه فيتربى عليها إن شاء الله.
رابعاً: التحنيك وهذه من السنة المندثرة اليوم عند الناس وهو أن تلين تمرة ثم يدخل أصبعه في فمه ويحركها يميناً وشمالاً وقد أثبت الطب نجاحاً التحنيك على الصغار ، جاء في الصحيحين عن أبي موسى قال : ولد لي غلام فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة ))
خامساً: حسن اختيار الاسم وهذا أمر هام حيث أن الاسم في الغالب ينعكس على المولود من حيث التأثير به ومن الملاحظ الآن أن تسمية بعض الناس ليس لها معنى
أو قد تؤدي إلى معنى قبيح ، وينبغي حسن اختيار الاسم وأفضل الأسماء وأحبها عبد الله وعبد الرحمن كما جاء عند مسلم ثم يليها ما كان معبداً لله ، ثم أسماء الأنبياء قال صلى الله عليه وسلم : (( تسموا بأسماء الأنبياء )) رواه أحمد ، وقد يكون ما يسمى بأسماء غير عربية أجنبية إعجاباً وتقليداً لهم وهذا لا ينبغي لمسلم ولا مسلمة ، وما أجمل أن يتفق الزوجان على الاسم وأن تكون التسمية بعد مشورة وتأني وتمعن لأن الاسم يدل على مسماه ويكون سمة له.
سادساً : العقيقة وهي سنة مؤكدة على الراجح قال صلى الله عليه وسلم : (( كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه )) رواه أحمد وهي للذكر شاتان وعن الأنثى شاة قال صلى الله عليه وسلم : (( عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة )) رواه أحمد .
والعقيقة هي ما يذبح شكراً على هذه النعمة من الضأن والمعز وله أن يفعل الأنفع من التصدق بلحمها أو بعضه أو طبخها والدعوة إليها أو فعل الجميع ، والسنة في أن تكون يوم السابع أو الرابع عشر أو الحادي والعشرين أو أي وقت شاء وكلما سارع في فعلها كان أفضل.
سابعاً :حلق رأس المولود يحلق يوم السابع ويتصدق بوزن شعره فضة على المساكين كما جاء في الحديث عند أحمد 00
ثامناً :الختان للذكر وهي من الفطرة ومعنى الفطرة : الدين وهو واجب والأفضل أن تكون في يوم سابعه كالعقيقة وإن أخر فلا بأس بحيث لا يتجاوز البلوغ.
تاسعاً : التهنئة بالمولود يقال لمن رزق مولوداًَ .. (( بورك لك في الموهوب وشكرت الواهب ورزقت بره )) وإن قال غيرها فلا بأس .. ويدعوا له بالصلاح والهداية .
عاشراً : صلاح الأبوين فهذه له تأثير واضح على الأولاد حتى بعد وفاتهما كما نص الله عليه في سورة الكهف (( وكان أبوهما صالحاً )) .
الحادي عشر :الاعتناء بهذا الجانب فهو جانب عظيم ورابح لمن وفاه حقه إن شاء الله تعالى في الدنيا والآخرة وهو لا ينتهي وهو من الأعمال الجارية للأبوين فعلى الأب والأم أن يحرصا على تربية المولود وأن ينوي النية الصالحة ويكون هذا بالدعاء له سراً وجهاراً وأن يلتجئا إلى الله ويعتمدا عليه فإنه مهما كان فهو ضعيف وأن يقرئا ويسألا عن كل ما يخص التربية ويبدأ بهذا الجانب مبكراً ولا يتأخر أو يسوفا واحذر ثم احذر أن تطعم أنت وأولادك الحرام .
قال صلى الله عليه وسلم : (( أطب مطعمك تستجب دعوتك )) وفي الحديث الآخر : (( كل جسد نبت من السحت فالنار أولى به ))
.. أسأل الله العلي العظيم رب العرش الكريم أن يصلح نيتك وذريتك
وأن يرزقك السعادة في الدنيا والآخرة
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد
كتبــه
أخوكم ومحبكم
نواف بن عبيد الرعوجى
المشرف العام
على مركز علاقات الإنسان بالقصيم
الإميل الإلكتروني alaqat323@hotmail.com
الموقع الإلكتروني www.3alaqat.com
الحديث في أذان المولود لا يصحّ فقد أخرجه أحمد في مسنده وأبو داود في سننه والترمذي والبزار في مسنده والطبراني في معجمه والبيهقي في الشعب وعبدالرزاق في مصنفه من طريق عاصم بن عبيدالله عن عبيدالله بن أبي رافع عن أبيه قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أذّن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة. وفي اسناده عاصم بن عبيدالله قال أبو حاتم: منكر الحديث مضطرب الحديث ليس له حديث يعتمد عليه، وضعفه ابن معين وقال البخاري : منكر الحديث. وأخرجه أبو يعلى عن حسين قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): من ولد له ولد فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان، وفيه مروان بن سالم الغفاري وهو متروك. وأخرج البيهقي في الشعب من طريق الحسن بن عمرو عن القاسم بن مطيب عن منصور بن صفية عن أبي معبد عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أذن في أذن الحسن بن علي يوم ولد فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى. وهذا منكر، فالحسن بن عمرو كذبه البخاري. ولا يثبت في استحباب الأذان في أذن الصبي حديث. ....
(وذكره الالباني في ضعيف ابي داود, وفي الكلم الطيب انه ضعيف)
كما نسعد بكل إطراء ، نسعد بكل نقد ( هادف ) ... تلك هي سياستنا لأن ( القصيم نيوز ) تتخذ شعار منك ولك . ونزداد فخراً بكل قارئ ، وكل متابع سطر لنا وجهة نظره مهما كانت .
للجميع منا كل ود وثناء وتقدير .