الاعتقال بالمفهوم السياسي هو الإقامة الجبرية تحت المحاكمة دون إثبات الإدانة أو التجريم أو البرآة
إلا انه هناء في موضوعي هذا الذي سوف أتطرق فيه للاعتقال الفكري الانقياد دون الشعور بالفعل وهذا ماينتج عنه التصرفات والسلوكيات المختلفة والتي تحدث بين الأشخاص والآخرون
وربما تكون الجرعة ذات نفاذ بسيط من هناء يحدث النكوص "العودة للعقل الراشد"
حقيقة يجد المتتبع للتبعية بأشكالها المختلفة أن هناك تأثير قوى جدا يكمن في سقوط العقل في منزلقات خطيرة تستبدل تفكيره وقواه العقلية الراشدة لقوى خارجية ذات نفوذ سحري تتغلغل بين أنشطة العقل المختلفة مما تجعله ينقاد دون شعور ويتحرك في الاتجاه الذي تتدخل فيه تلك القوى بشكل سافر دون احترام لحق تقرير المصير المختلف
وربما أن الخطورة في الاعتقال الفكري هو إيجاد بيئة عقلية غير صالحة للأفعال ومتناقضة مع القيم والعادات والنظم والأنساق الاجتماعية
وهذه البيئة ربما تكون خصبة لتوليد فكر معتقل يتصرف كما يشاء المعتقلون
من اجل أن نعرف أن شخصية الفرد أو الجماعة المعتقلة فكريا يجب أن نتوقف كثيرا عند نقطة أساسية في ذلك وهى الشخصية المعتقلة
ماهى صفاتها ؟ وماهيتها ؟ وحجمها ؟
الشخصية المعتقلة شخصية لأتملك القدرة على اتخاذ القرار ولا على تحديد الأهداف تتأثر بعوامل كثيرة منها سهوله الإقناع ذات إطار ثقافي مخدوش ومعرى لايمكن له الثبات في ظل المتغيرات المختلفة ولا المسايرة في الظروف الأخرى
الشخصية المعتقلة لاتملك الحجم الذي يجعلها تسبح في فضائها كما تشاء
فهي كالريشة تعصف بها الظروف والأماكن والأشخاص والجماعات.
ومن الأمثلة المتعددة على الاعتقال الفكري:
_الانقياد خلف الفكر الإرهابي دون الإحساس بالفعل
_ الانقياد خلف القناعات السلبية
_ الانقياد خلف الأفكار والوساوس البشرية والشيطانية
_الانقياد تحت وطأة الخوف
وهناك لانقياد خلف القبيلة وما تملية على الفرد من شروط ووصاية في التصرف والملبس والمآكل والسكن وطريقة التعبير وكذلك الخنوع التام في عملية التزاوج بين الأفراد والانغلاق الذاتي والجمعي
وهذا هو اشد الاعتقالات الفكرية التي تسيطر على مجتمعاتنا النامية "النائمة" والتي ينمو على غذائها الفكري أبنائنا الأشقياء
ومن هذا الانقياد تنمو عملية الفكر الجمعي الذي يحرك الحراك الاجتماعي بطريقة المد والجزر.
ربما أن الاسترسال بهذا الموضوع يثير غضب القبيلة ويثير غضبي أيضا على نفوذ القبيلة
عبدالله سلمان