مصطلح شعبي إنتشر وبكثرة في مجتمعنا الرياضي بشكل خاص وذلك في بدايات الثمانينات الهجريه حينما كانت كرة القدة هي الطفرة الإجتماعية آنذاك. كانت طريقة لعب كرة القدم في ذلك الوقت تعتمد على الحماس المنقطع النظير وكم الأهداف التي عليك والتي لك بغض النظر عن المستويات الفنيه أو التكتيك الفني أو طريقة لعب منظمة وواضحة. فقد تجد المهاجم مدافعا والظهير الأيمن أيسر وهكذا فهو يحرث الملعب طولا وعرضا بحماس عجيب لاهم له إلا لمس الكرة بتسديدة مباشرة للمرمى أو إعاقة لاعب الخصم بتخليص الكرة أو اللاعب نفسه. وكان المدرب آنذاك صوريا إلى حد ما فدوره قد يكون مقصورا على التبديلات والتشكلية الرسمية أما الخطة فهي كما ذكرت في عنوان المقالة " طقها وإلحقها " فلا خطة ولاتكتيك ولايحزنون. إلا أن الملاحظ أنك عندما تسأل المتابعين القدامى للرياضة تجدهم قد ابتعدوا عن متابعة الرياضة في الوقت الحالي لا لشيء إلا لفقدهم الإحساس بطعم وحلاوة كرة القدم والتي افتقدتها الآن بسبب طغيان المادة وغياب الحماس.
ما أود الوصول له هنا أن قاعدة " طقها وإلحقها " موجودة للأسف إلى الآن وبشكل كبير جدا ولكنها لم تعد حكرا على الرياضة بل في أمور الحياة عامة. فحينما تشاهد بعض الجهات الحكومية والخاصة لدينا حال تنظيمها لمناسبة معينة أو معرض دولي أو تظاهرة عالمية قد يحضرها زوارا أجانب من خارج البلاد فبكل تأكيد ستجد التخبيصات الإدارية والترتيبات البدائية والإستعدادات الخجولة !!
أنا هنا لا أعمم ولكن لا أحد يستطيع نفي شيء موجود ومشاهد. فهل تنقصنا الخبرات والتجهيزات التي تجعلنا نضع الخطط قريبة وبعيدة المدى ونرسم التوجهات المستقبلية لأي عمل يوضع في خطة التنفيذ !! أم أننا اعتبرنا المسألة عبئا نريد أن نتخلص منه كيفما اتفق !! أم تراه الرغبة في الحضور كما لا كيفا وتسجيل حضور وانتهينا !! وإلا فما المانع إن أخلصنا في عملنا وبذلنا جهدنا حسب استطاعتنا ولامانع إن إستعنا بخبرات خارجية تنير لنا البداية ونستلهم منها الإحترافية في التخطيط والتنفيذ.
لن نتطور أبدا في حال استمرارنا في سياسة ( سلق البيض ) وشغل ( مكرونة اندومي ) فما يأتي بسرعة حتما سيذهب بسرعة ولنجعل التخطيط هو اللبنة الأساسية لكل أمر نعقد العزم على تنفيذه مهما كان صغيرا. فالتخطيط الناجح الذي يعقبه تنفيذ احترافي دقيق سيكون النجاح حليفه دونما شك بعد توفيق الله تعالى أما عكس ذلك فستظل مهرجاناتنا المحلية ومعارضنا الدولية ومشاركاتنا الخارجية تراوح مكانها دونما بوصلة توضح إتجاه قبلة النجاح.
نرحب بكل اقتراح وكل نقد هادف
كن محرراً في جهة عملك .. في حيك ... في مشاهداتك اليومية
كما نستقبل أي موضوع أوشكوى قابلة للنشر .. يمكن التواصل على جوال الموقع