هبت القنوات وتناقلت خبر وفاة ملك البوب الأمريكي ما يكل جاكسون بالخبر العاجل وكأن النافق هو من اخترع قانون الجاذبية أو اخترع الطائرة أو هو من حفر قناة السويس ولكن زلل هذا الخبر بعض القنوات العربية المستعربة لغة والمستعمرة فكرا وخلقا والتي أفردت له المساحات من إخبارها والكثير من تقاريرها وصورته انه فقيد القرن الواحد والعشرون وأن الكثير بكى أو تباكى لذهابه
بل نشرت الكثير من الصحف حالة انتحار لفتاة عربية بسبب وفاته وهذا ليس بغريب على قنوات استعبدها الفكر الغربي واستعمرتها العلمانية المدججة بالأفكار المنحرفة ولعل القنوات العربية أو القناة العربية وكذلك بعض الصحف والمجلات رصدت هذا الحدث على انه حدث يندى له الجبين ويبكي له العشاق ترحما على ملك البوب كما يسمونه بينما لم تفرد أيا من هذه القنوات أي تحقيق أو برنامج لمن ذهب من علماءنا وعباقرتنا الذين ذهبوا من الحياة الدنيا بل تناستهم عنوة ورأت أنهم لا يستحقون نشر مآثرهم ولا قراءة خُلقهم وأخلاقهم وهذا من سفاهة من سيطر على إعلامنا وأُعطي القيادة على قراءة أفكارنا بالنيابة أو الاغتصاب ونحن لا حول لنا ولا قوة .
إنها الوصاية التي يريدونها أن تكون على عقولنا وأخلاقنا فنعطي من لا يستحق الحق ونبطل الحق عن من يستحق وهذا هو إعلام القرن الحادي والعشرون .