من المعجزات أن تصنع خبزا على تنورالحرية وقمحً تحت انتظار استغاثة المطر كل حين
تأملت هذا التنور المملؤ بالعجين وخلفه طابور من الجياع دون حلوى يتكدسون ويعبثون ببقايا الأمل، الرغيف لايخرج دون وصاية والقمح تناديه العصافير للجرذان تكسو كل المساحات الشاحبة وتصنع خيطاً من الفتات يقتاته النمل
والسنبلة الخاوية تأتي بها الرياح للتنور المسجور،وبقايا النمل المسعور والمطر يأتي حين يستغيث الأطفال ونرتدي المشالح المقلوبة والأفئدة المقلوبة والنوايا المسروقة
ماجمل الخبز حينما تنتظر الشوارع والميادين المطر في منظراً مهيب وحينها
لايأتي المطر.
ثم تموت السنبلة في عيون الأطفال ويصبح الأسى من صناعة الأسى
مرة أخرى ينتظر الأطفال المطر..
ويأتي البرق والرعد والإعصار خلفه الفقر
يكتسح البيداء بسخافة مفقودة
ويقتلع اللحد قبل القبر
ليأتي الأطفال بعد البرق يلعبون بالجماجم والمعاصم ويكسرون بقا يا الأنوف والحناجر
والريح لاتهداء ..لاتهداء
وفي المرة الأخرى ينتظر الأطفال رحيل الشمس للمجهول لينعموا بالسكون الغارق والبرق الحارق
يسافرون في غياهب اللباس والأحلام جماجم .. ومطر
حينها يأتي الفجر ويستبيح الظلام
ويعلن المذياع أداء صلاة المطر
حينها يفرح الأطفال بالقدر
وتستفيق الجمجمة من اللحد فربما يأتـي إليها بعض القطر
الله ,,الله
مازالت الجرذان تسرق الخبز والرغيف على التنور كالبحر المسجور
والمطر القادم من أعماق البيداء
شاحب ظمآن
يحتاج المطر لمطر
والرعد لبرق حينها يأتي المطر المالح للبحر
ويعود الأطفال حين المساء لمواجعهم ينتظرون المطر القادم
هذا هو فصل الجرذان الخامس
عبدالله سلمان