يقول الشيخ على الطنطاوي - رحمه الله - : في ( فصول إسلامية – ص 96 ).
" يا سادة إن السيل إذا انطلق ومر البلاء أهلك العباد ، ولكن إذا قمنا في وجهه سدا وجعلنا لهذا السد أبواباً نفتحها ونغلقها. صار ماء السيل خيراً ونفع وأفاد وسيل الفساد المتمثل في العنصر الاجتماعي مر على " مصر " من خمسين سنة وعلى " الشام " من خمس وعشرين سنة أو ثلاثين ، وقد وصل إليكم الآن " يعنى المملكة " فلا تقولوا إننا في منجاة منه ولا تقولوا نأوي إلى جبل يعصمنا من الماء ولا تغتروا بما أنتم عليه من بقايا الخير الذي لا يزال الغالب على نسائكم – فلقد كنا في الشام مثلكم– أي والله – وكنا نحسب أننا في مأمن من هذا السيل لقد خربت متاجر دمشق من ثلاثين سنة أو أكثر قليلاً وأغلقت سجلها وخرجت مظاهرات الغضب والاحتجاج ! لأن مديرة المدرسة الثانوية مشت سافرة – أي والله – فاذهبوا الآن فانظروا حال الشام ، دعوني أقل لكم كلمة الحق فإن الساكت عن الحق شيطان أخرس إن المرأة في جهات كثيرة من المملكة قريب وضعها من وضع المرأة المصرية يوم ألف قاسم أمين كتاب " تحرير المرأة " فلا يدع العلماء مجالاً لقاسم جديد ... لقد نالوا منا جميعاً لم ينج منهم تماماً قطر من أقطار المسلمين.
إنه لا يستطيع أحد منا أن يقول إن حال نسائه اليوم كما كانت حالهن قبل أربعين أو ثلاثين سنة " . انتهى كلامه رحمه الله.
رحم الله الشيخ فلقد كان يتكلم من واقع تجربة مريرة وعن علم عميق متدفق ؛ فالشيخ عليه رحمه الله وصف الحال السابقة وحذر من القادم المشابه للأول.
فلا أحب أن أزيد على كلام الشيخ ، ولكن هي رسالة للغافل ورسالة لمن يزايدون في الكلام عن المرأة.
وأعلم أن هذا الموضوع طرح كثيراً وأجاد فيه من أجاد وأخطأ فيه من أخطأ وهناك من استغل هذا الموضوع لمقاصد أخرى وجعله ( سنارة يصيد بها من يشاء ) ومع هذا كله فالأمر لنا اتضح جلياً من الواقع والمشاهد الذي نلمسه ومن قرأ وتأمل الكتاب والسنة عرف أين الطريق وما هو الصواب .
جعلنا الله وإياكم من المتمسكين بالكتاب والسنة
أخوكم ومحبكم
نواف بن عبيد الرعوجي
المشرف العام على مركز علاقات الإنسان بالقصيم
نرحب بكل اقتراح وكل نقد هادف
كن محرراً في جهة عملك .. في حيك ... في مشاهداتك اليومية
كما نستقبل أي موضوع أوشكوى قابلة للنشر .. يمكن التواصل على جوال الموقع