الحقيقة المؤلمة في واقع دور العبادة (المسجد) أنها تعيش منذ عقود على رتم ونظام واحد لاتٌجدد ولا تُحاول التجديد ولاتترك للمُجدد الدخول، أصبحت تلك الدور مكاناً للوعيد والتخويف والدُعاء على الأخر بالمرضِ والزلازل والمحن ماظهر منها وما بطن وأصبح المٌسلم الذي يٌريد أداء الصلاة والخٌشوع ومقابلة ربه بروحانية أصبح في حالة توتر وهيجان وهذا التوتر تعيشه غالبية مساجدٌنا في المملكة حين تدخل لاداء صلاة الجٌمعة تجد دعاء الخطيب مٌمتد حتى نهاية المسجد الآخر ويعيش في حاله ومن معهُ بتوتر غريب.
يصب غضبة على الآخرين ويتمنى لهم الشر ولم يُفكر لحظة بالدٌعاء للبشر بالصلاحٍ
والهدية والخير أصبحت الخطب لدينا محفوظة عن ظهر قلب لاتتعدى في بدايتها التذكير والوعيد وفي نهايتها بالتمني والدعاء على الآخر.
ربما أن الكثير منا لايعرف دور المسجد ورسالته السامية ويعيش في بوتقة صغيرة جدا لم يُكلف نفسه العناء بالبحث عن ماهو الدورالحقيقى للمسجد.
المسجد مكان طاهر وبيت من بيوت الله عزوجل يرتاده المسلم خمس مرات في اليوم ليقضى صلواته بخشوع وروحانية وإيمان وقرآه لآيات الله في كتابة الكريم ،المسجد المكان الذي يتعبد فيه المسلم ويناجي ربه ويدعوا خالقة في بيته بالهدية والتقوى والصلاح له وللمسلمين ولكافة البشر.
السؤال الذي يقود نفسه أمامنا هو ماهو دور المسجد الحقيقي؟
الاجابه على هذا التساؤل تكمن في سؤال آخر.
لماذا نحن نذهب للمسجد ؟
الحقيقة أن دور المسجد يأتي متساويا مع المدرسة والبيت والشارع والأصدقاء ووسائل الأعلام المختلفة في عملية التنشئة الاجتماعية والضبط الاجتماعي ومعالجة المشاكل وطرح القضايا الإنسانية بحيث أن الدور الملقى على عاتق خطيب المسجد هو دور توعوي وارشادى وتثقيفي بأمور الدين وأمور الدنيا
على ذلك لابد من إيجاد إستراتيجية تنظيمية من قبل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية من اجل الوصول لتحديد معالم الخطيب وممارساته الدعوية وحق المجتمع بان يجد منبرا دينياً ثقافيا اجتماعيا من خلال هذا المحراب
لابد من تظافر الجهود وتكوين فريق عمل يهدف للاستفادة من هذه المدارس التي لاتتبع لوزارة التربية والتعليم (وهى المساجد) في تكوين أئمة على قدر كبير من المسؤليه الدينية والوطنية والاجتماعية بعيدا عن الخطب المحفوظة والمعدة مسبقاً
نتمنى قرآه هذا الموضوع بنظارة شخصية ملونة لازاله العتمة التي ربما تتواجد في فصل الوصاية.
نحن شركاء في الحياة فلا مجال لاعتقالنا فكرياً.
عبدالله سلمان
assh119@hotmail.com