خريطة الموقع
السبت 11 فبراير 2012م

ولي أمر يتهجم على إدارة مدرسة ويصف مسؤوليها بـ«المرضى»  «^»  العبداني:تحويل «الصندوق» إلى «مؤسسة» وإلغاء «أسبقية القرض» .. قريباً   «^»  موبايلي تهدي مشتركي «راقي» أجهزة مجانية وخصومات على الهواتف الذكية   «^»  «مراكز الاتصال» تخطط لتوظيف 10 آلاف شخص  «^»  سفارة المملكة بإثيوبيا تحذر السعوديين من "سماسرة الاستقدام"  «^»  إنشاء 12 فرعاً لرئاسة الإفتاء في مختلف المناطق  «^»  وزير «التربية»: نحاول إعطاء المعلمين ولو جزءا من حقوقهم  «^»  إعلان حركة النقل الخارجي للمعلمين  «^»  كتلة هوائية باردة اليوم على أجواء المملكة  «^»  الهلال يتوج بكأس ولي العهد للمرة الخامسة على التوالي جديد الأخبار
رحمك الله يا الأربعين  «^»  الترفيه مقابل التلوث  «^»  جدعت هــــــم .. وخوف .. لا أكثر   «^»  فوضى القضاء  «^»  مطبلي الأسهم .. أحياء يرزقون   «^»  البيعة الخربانة  «^»  الثقافة الفاسدة  «^»  نور على نور  «^»  إذا أنت ليبرالي .!!؟؟ فأنا مطوع .!!؟؟   «^»  سر الحياة جديد المقالات
الأسهم السعودية




المقالات
مقالات
مقالات منوعه
حدائق للنزهة أم مكبات نفايات

عاهد علي الخطيب


عندما كنت أمر سبت احد الأيام بالصباح الباكر بجانب إحدى الحدائق العامة التي أعيد تأهيلها مؤخرا في منطقة مزدحمة بالسكان وسط مدينة الرياض شاهدت منظرا اقل ما يمكن القول فيه انه مثير للصدمة حيث كانت الحديقة أشبهما يكون بمائدة طعام كبيرة قام منها أهلها بعد أن فرغوا من طعامهم وتركوا ما تبقى منه على الأرض . لا أبالغ بشان ما رأيت فقد كان كل شبر من ارض الحديقة لا يكاد يخلو من بقايا أكل وصحون وكؤوس وأكياس ورقية وبلاستيكية فارغة وكل شكل من أشكال نفايات ما بعد الأكل حتى أصبح من المتعذر التعرف على المسطح الأخضر الجميل من العشب الذي يكسو ارض الحديقة تحت هذه الكومة المريعة من النفايات المبعثرة في كل الأرجاء وكأن رواد الحديقة في سهرتهم الليلة الفائتة كانوا في سباق فيما بينهم على تسجيل أرقام قياسية في رمي اكبر كمية من نفاياتهم ومخلفاتهم .
طبعا هذا المشهد الذي يبعث على الأسى ويستفز الإنسان العادي الحريص على حد أدنى من نظافة ألاماكن العامة قد لا يتكرر كل يوم بهذا السوء ولكن المشهد الآخر المتكرر يوميا فهو لعمال النظافة بملابسهم الصفراء وهم يجدون في كنس الشوارع في شتى أنحاء المدينة خصوصا تلك التي في مركز المدينة حيث زحام المشاة ولكن العين لا تكاد تسر بمنظرها الجميل وهي نظيفة وخالية تماما من الأوساخ لسويعات قليلة في الصباح حتى تعود سريعا لترتدي حلتها المزرية قبل حلول المساء.
بصراحة تامة فان لب مشكلة نظافة الشوارع والأماكن العامة ليس في عملية التنظيف ذاتها التي تقوم بها البلدية بجد ونشاط أي مراقب منصف للوضع يدرك ذلك بسهولة فالبلدية مهما كثفت عملها – والأمر كذلك فعلا – وزادت من عدد عمال النظافة وسيارات جمع القمامة وتنظيف الشوارع ومددت أوقات التنظيف للتواصل على مدار الساعة فلن يحدث كل هذا الجهد فرقا ملموسا سوى الحفاظ على نظافة مؤقتة لجزء من أوقات النهار والليل ليس هو الهدف النهائي المنشود مادام الناس يواظبون على نفس السلوك والعادات المستهترة والمتساهلة برمي ما تحمله أيديهم من بقايا أكل وشرب وكل ما لا يرغبون به فالشوارع والأماكن العامة والحدائق كيفما اتفق إضافة لقيام البعض بتفريغ ما بسياراتهم من نفايات في أي مكان يقفون به دون إعارة أدنى انتباه لما يتسبب ذلك به من أذى للشارع .
الحل الجذري لموضوع النظافة العامة يكمن في القدرة على إحداث تغيير جوهري في سلوك البشر في الدرجة الأولى قبل أن يكون في عملية تنظيف وكنس الشوارع التي تقوم بها البلدية والتي لا غنى عنها على كل الأحوال ويتأتى هذا التغيير من وجهة نظر بالعمل على مستويين الأول زيادة الوعي البيئي وحس النظافة العامة عند الناس بحثهم وتذكيرهم بشكل دائم بضرورة إلقاء النفايات في الأماكن المخصصة لها وان الشارع ليس هو مكانها المناسب من خلال لافتات وملصقات كبيرة واضحة ومعبرة خصوصا في الأماكن المزدحمة كالحدائق العامة والمتنزهات وبعض الشوارع مع توفير عدد كاف من أوعية جمع النفايات بأحجام متعددة بحيث يسهل على الشخص إيجاد واحدة دون الحاجة لقطع مسافة طويلة خصوصا في الشوارع .
أما المستوى التالي فهو تفعيل نظام عقوبات يتضمن كمرحلة أولى الطلب من المخالفين إزالة ما القوه من نفايات فورا ليكون ذلك بمثابة درس وعقوبة أولية وفي حال عدم الإذعان تطبق عليهم مخالفات مادية مع مراعاة أن تكون قابلة للزيادة عند التكرار.
إن تفعيل نظام للعقوبات والإصرار على متابعة تطبيقه بحزم من خلال مراقبين ميدانيين وان بدا صعبا في البداية فانه سيؤدي إلى نتائج جيدة في نهاية الأمر فهناك بلاد كثيرة في العالم طبقت مبدأ العقاب القانوني هذا وبصرامة بفرض عقوبات مادية باهظة على ملقي النفايات في الشوارع وحققت نجاحا باهرا مثل سنغافورة التي تعد واحدة من أنظف بلدان العالم بسبب هذه القوانين إضافة لارتفاع مستوى الوعي البيئي وحس النظافة لدى السكان . ونحن كبلدان وشعوب عربية لا نختلف عن الباقين في هذا الأمر فما نجح عندهم سيجد فرصته للنجاح عندنا أيضا فلنجرب على الأقل في أماكن محددة كبداية فلعل عدوى النظافة العامة تنتشر بين الناس وتكون هي العدوى التي نرغب في انتشارها أسرع ما يمكن ولا نسعى جاهدين لمنعها كما في أنفلونزا الخنازير.




عاهد علي الخطيب
محاضر-الهندسة الميكانيكية
جامعة الملك سعود – الرياض
akhateeb@ksu.edu.sa

نشر بتاريخ 01-03-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 2.94/10 (82 صوت)


 

اعلانك هنا

إضــــــــــــاءة
نرحب بكل اقتراح وكل نقد هادف كن محرراً في جهة عملك .. في حيك ... في مشاهداتك اليومية كما نستقبل أي موضوع أوشكوى قابلة للنشر .. يمكن التواصل على جوال الموقع

للتواصل معنا
للتواصل مع صحيفة القصيم نيوز



روافد


القصيم نيوز ...على جوالك


نبضــــــــــــــــات


مسابقة القصيم نيوز ... برعاية عصائر وفطائر بينار


اعترافـــــــــــــــات


وحي القلم

علي بن عبدالكريم السعوي

سر الحياة

مقالات سابقة


صريحة جداً


شخابيط حمراء


الساعة لأن

 جميع المقالات والتعليقات على الأخبار والردود المطروحة لا تعبّر عن رأي (القصيم نيوز) بل تعبّر عن رأي أصحابها

صحيفة القصيم الإلكترونية

Powered byv2.0.5
Copyright © dciwww.com
  Copyright © 2008 www.qassimnews.com - All rights reserved