رن هاتفي سمعت ذلك الصوت المخملي الدافي نادتني الاستاذ عبدالله تطايرت نظراتي يمينا ويسار وقلت بكل هدوء نعم انا هو قالت لديك مقابله شخصيه في استار بكس.. في مدينه الخبر ..
ابتسمت وكنت اتمنى انها شافت ابتسامتي تلك الفتاه حتى تعرف كم انا رومنسي في زمان لم يعد فيه رومنسيه الا الورده واشعال الشموع والاضاءات الهافته والالوان الكاتمه والخفيفه .
قلت لها عن الوقت وعن كيفيه اللقاء وشرحت لي كل شي احسسته بأختصار حاول ان اسئلها ولكنها وضعتني بأيطارات لم استطع اختراقها بالشكل الصحيح ..
اقفلت السماعه وانا مازلت معلقا الهاتف بأذني..
اسرعت واخذت كل ملابسي ومضيت مسرعا الى المغسله .. قضيت ليله حالمه بذلك اللقاء الذي عطره ذلك الصوت .كنت اغلب وقتي سارحا ليس بالصوت ولكن بالوظيفة القادمه من فصل الشتاء الى فصل الصيف .
حدقت جدتي عينيها فيني واحست بشي غير طبيعي بنظراتي وابتسمت وحركت عصاها فعرفت انها احست بي كعادتها .
واتمنى الا تحس فيني كثيرا حتى لا تتصرف بتصرفات سبق وان فعلتها بأستخدام عصاتها السحريه ..
حلق طير الكرى على اجفاني وبديت احلق بغد مشرق..
في اليوم التالي ركبت سياارتي وانطلقت قبل الموعد بساعه كامله ..
مؤخره مثيره شكلها مغري انسيابيه ولوحتها ملكيه مؤخره تلك السياره التي تمشي امامي .. حاولت ان اتجاوزها ولكن يبدو ان صاحب تلك السياره هو من دفع قيمه الطريق ..
بعد معاناتي مع هذه السياره وصلت الى مكان الموعد ,,جلست مراقبا لكل من يدخل واصبحت استرق السمع من كل مكان شاهد ذلك الرجل الذي يلقي الاسئله فعرفت انه هو من سأقابله ..
حفظت الاسئله وبعد ان انتهى من مقابله ذلك الرجل الذي كان فرحا مستبشرا ادخل الفرحه الى قلبي وقلت لابد انني الضحيه القادمه اقصد المبتسم القادم ..
بعد السلام وتبادل النظرات الحذره وكأنه خطاب سياسي عربي في احد المجالس .
قال لي سؤال غريب لخبط كل اوراقي الذهنيه .. قال هل انت من سكان الشرقيه .
قلت مبتسم منذ شهر اصبحت من سكانها .. فقال اذا لايوجد وظيفه الا معقب في الشرقيه واداري بالرياض وسوف نتصل عليك .....
اصبحت فوضى عارمه بمشاعري واصبحت استرجع ذكريات ذلك اليوم البارد.
ابتسمت وقلت فرصه سعيد وانا انتظر اتصالكم ..
هل المشكله في اللقاء ام فيني انا ام في الفرص أم في الوظيفه ام في المجتمع ام في البطاله أام في ام في ام في ... الخ
اسئله كانت تحاصرني حتى وصلت الى الدمام وانا اقول مقوله تعلمتها من جدتي كانت تقولها دائما :
(( ياحسفي يوم الديه واحده ))..
ومازلت اراقب جوالي متى يدق وكأنه مطلوب أمني يجب ملاحقته ...والمواطن هو رجل الامن الاول كما تعلمون.
احلم بأتصال يغير احلام اصبحت تغطيها اغبره الماضي المؤلم والبطاله القاسيه ..
ومازلت اصنع من الليمون شرابا حلوا وابتسم ..
كما نسعد بكل إطراء ، نسعد بكل نقد ( هادف ) ... تلك هي سياستنا لأن ( القصيم نيوز ) تتخذ شعار منك ولك . ونزداد فخراً بكل قارئ ، وكل متابع سطر لنا وجهة نظره مهما كانت .
للجميع منا كل ود وثناء وتقدير .