خريطة الموقع
الجمعة 18 مايو 2012م

وظائف شاغرة بمصلحة الجمارك السعودية   «^»  مستفيدو «حافز» يناشدون «العمل» إلغاء شرط دخول الموقع أسبوعيا  «^»  وظائف شاغرة في الخطوط الحديدية  «^»  «التربية»: استبعاد المصابين بالضغط والقلب وتليف الكبد والجذام من مهنة التعليم   «^»  38 خطوة لتحفيز المبادرة والنمو في «الصغيرة والمتوسطة»  «^»  الطلاق والزواج وحالة المحرم تحدد عدول المعلمات عن النقل  «^»  الإطاحة بعصابة السرقات بالمملكة ونقل المتسللين للمنطقة الوسطى   «^»  «حافز» و«نطاقات» على طاولة وزراء العمل بمجموعة الـ(20)  «^»  "الاستئناف" تنظر في طعون مخالفات الإعلام بدل "المظالم"  «^»  حصر المعلمات الراغبات في العدول عن حركة النقل جديد الأخبار
قَدَرُك ألا يكون لك قَدُر!؟  «^»   ترقية رئيس سوريا إلى مرتبة  «^»   مشاعرفي ذكرى البيعة  «^»  عظماء حتى عند الهزيمة   «^»  الرفلا تبي تسوق   «^»  المسترجلات - ظاهرة معاصرة   «^»  الذبح الحلال يثيرحنق الفرنسيات!  «^»  صناعية محافظة الأسياح   «^»  سفيرنا في اليابان والمثالية في التعامل  «^»  السعودية قلب الأمة النابض جديد المقالات
الأسهم السعودية




المقالات
مقالات
طاش ما طاش بين الدراما والسطحية


د. عاصم حمدان


إذا سلَّمنا جدلاً بأن برنامج (طاش ما طاش) هو ضرب من الدراما- والتي من أساسياتها كعمل فني أو مسرحي معالجة لمشكلة من مشاكل الحياة الواقعية، فإننا يجب أن نقرّ بأنها لا ترقى لكثير من مشاهد الدراما العربية، على الرغم من أن البطلين الرئيسيين في المسلسل يملكان من المقومات ما يؤهلهما لولوج عالم التمثيل باقتدار إلا أن عوائق عدة تحول دون تطوير هذين البطلين لشخصياتهما إضافة إلى أن البرنامج يواجه بعض الصعوبات وذلك لمقاربته لكثير من القضايا الاجتماعية الحساسة والتي يدفع البعض نحو تغطيتها أو التعمية والتعتيم عليها مع أن الأمم المتقدمة جعلت من الفنون وفي مقدمتها المسرح مجالاً لنقد الذات- لكن الثقافة العربية لم تلتفت في كثير من الأحيان لأهمية هذه الفنون الراقية ولم تحاول الاقتراب منها اعتماداً على رؤية متشددة لا ترى في الحياة إلا مجموعة من المشاهد التي تخلو من كل ما يدخل ضمن باب اللهو حتى وإن كان بريئاً وهذا يعود لطبيعة منابع هذه التيارات أو الرؤى.

ولا ننسى أننا خلطنا في رؤيتنا للحضارة الغربية بين الجوانب الإيجابية والأخرى السلبية مع أننا من أكثر أمم الأرض استخداماً لتقنيات هذه الحضارة التي تعتبر حضارة إنسانية ولقد كان العرب في عصورهم الزاهية وسيطاً بين التراث اليوناني وبين أوروبا في العصر الوسيط ومثل هذا الدور هو الذي يسمح لنا كما يقول الدكتور عاطف جودة نصر (بتصور الحركة التي تنشأ عن امتزاج الحضارات المختلفة بعضها ببعض وتداخلها وتفاعلها لتكوين التراث الإنساني).

**مع أخذنا في الاعتبار للمعوقات التي واجهها هذا البرنامج الذي اضحى متزامناً مع دخول شهر رمضان الكريم، إلا أنّ مثل هذه المعوقات لا تبرر مطلقاً وقوع البرنامج في شيء من السطحية والابتذال عند معالجته مثلاً لقضية (الفقر) ومعالجته الأخرى لوضعية كبار السن في المجتمع وذلك في الحلقة التي حملت مسمى (الممرض الآلي) فإذا كان معد البرنامج ومخرجه أرادا إضحاك الناس فإن البعض رأى فيها ما يمكن أن يدخل في باب تفعيل الناس وعدم الاكتراث بمشاعرهم، بل كانت الحلقة التي حملت مسمى (الضحية رقم 3) أمراً مقززاً لا يقبله واقع ولا يؤازره خيال ناجع - حيث يعتبر الخيال في كل الفنون أداة إيجابية للرفع من شأن الإبداع أدباً كان أو فناً وليس الهبوط به كما في وضعية المشاهد التي كانت عبئاً على المشاهد في الحلقة المذكورة فهل كان القائمون على إعداد البرنامج من السذاجة بمكان لينقلوا صورة عن مجتمعاتنا - للآخر- المتربص بنا- بأننا أمة السواطير القاتلة والسكاكين الحادة التي تقتل بلا رحمة؟ وبهذا نقدم هدية في ذكرى (أحداث سبتمبر) لمن عمم علينا كأمة وحضارة - بأننا نعشق قتل الآخرين ونتلذذ برؤية دمائهم المتدفقة - ثم نزعم حتى عندما نختلف مع إخواننا بأن الأمر مشروع (غزوة) وتطهير للنفوس التي لوّثتها الشركيات.

** لقد شاهدت الصغار وهم يضعون أيديهم على أعينهم حتى لا يروا عملية القتل التي بررتها خاتمة غير منطقية بأن الامر ماهو إلا حُلم وهلوسة وقع فيها البطل من جراء ضربة شمس، وحتى هذه الخاتمة البائسة ختمت هي الأخرى بمشهد السواطير التي تذكر باسواق الجزارة وليس لها صلة بفن وإبداع وتمثيل، إلا أنه يجب الاعتراف بأن البرنامج في هذا الشهر وضع يده على مكمن آخر من مكامن التشدد وذلك في الحلقة التي حملت مسمى (ليبراليون ولكن!)ن فالحلقة صورت مأساة الطرف الآخر في المعادلة الفكرية، حيث يغلب على اصحابه التنظير واجترار المصطلحات التي عفى عليها الزمن حيث كانت المؤتمرات تعقد ويقف فيها المتحدثون رافعين صوتهم بعبارة شهيرة (أيها الرفاق) وهي ترجمة حرفية لعبارة مؤدلجة أسقطتها الأحزاب اليسارية من بياناتها (Dear Comrades)، إلا أن اليساريين العرب ظلوا أوفياء لمنازعهم الإيدلوجية وكأنهم لم يشعروا بالسقوط المدوي من حولهم وهذا جزءٌ من مأساة بعض المثقفين العرب بينما يعي المثقف الغربي في كثير من الأحوال المتغيرات من حوله بل أنه يستشرفها ويحاول الخروج بأقل الخسائر بينما تتعاظم للأسف خسائرنا في كل الجوانب.

صحيفة المدينه .

نشر بتاريخ 02-10-2007  


أضف تقييمك

التقييم: 3.48/10 (297 صوت)


 

اعلانك هنا

إضــــــــــــاءة
نرحب بكل اقتراح وكل نقد هادف كن محرراً في جهة عملك .. في حيك ... في مشاهداتك اليومية كما نستقبل أي موضوع أوشكوى قابلة للنشر .. يمكن التواصل على جوال الموقع

للتواصل معنا
للتواصل مع صحيفة القصيم نيوز


مناسبات وأفراح



القصيم نيوز ...على جوالك


تابعنا على تويتر


نبضــــــــــــــــات


روافد

الشيخ خالد بن رشيد الرشيد

عظماء حتى عند الهزيمة

مقالات سابقة


اعترافـــــــــــــــات


وحي القلم

علي بن عبدالكريم السعوي

حقل ألغام

مقالات سابقة


صريحة جداً


شخابيط حمراء


الساعة لأن

 جميع المقالات والتعليقات على الأخبار والردود المطروحة لا تعبّر عن رأي (القصيم نيوز) بل تعبّر عن رأي أصحابها

صحيفة القصيم الإلكترونية

Powered byv2.0.5
Copyright © dciwww.com
  Copyright © 2008 www.qassimnews.com - All rights reserved