كنت قد تعرفت عليه منذ سنوات عدة فأضحى لي نعم الخليل حتى غدوت أسميه صديقاً , هو أيضاً
قاسمني ذات الشعور وذات يوم من الأيام تعرض هذا الصديق لحادث سيارة مؤلم كان من أثره أن توفى والده وشقيقه الأكبر- رحمهماالله – أما هو فلقد أصيب بارتجاج كلى في المخ أدى به إلى فقد الذاكرة تماماً . فلم يعد في مقدوره استحضار شيء من ماضيه .
ولم يبرح مخيلتي ذلكم المشهد المؤثر إذ أنني عندما عدته في المستشفى وحمدت الله على سلامته أخبر أنه لا يعرفني.. بل أنه أرفق ذلك النفي بتأكيد مُلح , عندما حاولت أن أنفض غبار الزمن الذي اعتلى بعض الذكريات التي جمعتنا سوياً في الماضي علًه يستحضر شيئاً أو يعي قولاً فلم يحالفني في ذلك الحظ , بل إنه رمقني بنظرات حائرة باكية بغير دموع قد استثارت بعض ما يعتلج في نفسه من لواعج الوجد الدفين . عندها طغى علي كياني ألم عميق . ولم يعد في وسعي مجاذبته أطراف الحديث . فتوجهت خارجاً بقلب محطوم وكبد مكلومة وأعين دامعة حزينة ولا أملك إن أدعو الله أن يمنً عليه بالشفاء العاجل وأن يرد له ذاكرته وعافيه إنه تعالى على كل شيء قدير .
نرحب بكل اقتراح وكل نقد هادف
كن محرراً في جهة عملك .. في حيك ... في مشاهداتك اليومية
كما نستقبل أي موضوع أوشكوى قابلة للنشر .. يمكن التواصل على جوال الموقع