شخصية المريض النفطي هلاوس بصرية وعقلية " ورش في بحر هل من مزيد" وبكاء وعويل في الفوضى المعتادة كل مساء وحين الفجر يأتي كما يأتي من يتخبطه المس يدور في فراغ لانهاية له ويتحرك في طريق لاينتهي إلا في منزلق خطر حتما سيؤدي به للاختلال بمختلف انواعة .
هذا هومايتبادر لأذهان العديد من مواطني بعض الدول خاصة القريبة من النفط وأن الجنسية النفطية خاصة الخليجي برميلا متحركً تتناثر منه الدولارات دون أن يعي أو يهتم فحينما يقودك القدر للسفر لأرض الفراعنة أو بقايا العباسيين والأمويين ستجد طابوراً من المتلهثين للفوز بأكبر كمية من هذا الجالون الصغير القادم من بلاد الذهب الأسود والذي يحمل بداخل حقيبة سفرة مطبعة جاهزة لطباعة العملة في صالة الانتظار
حينما تصل بحفظ الله ورعايته لصالة القدوم ترتفع الأسعار والفنادق تزدحم والشقق انتظار ويزداد عدد الجميلات ويزداد عدد سيارات الأجرة ويكثر المتسولون وباعة التهريج وعليك دفع الجزية للحصول على غرفة مزدوجة تفوح منها رائحة عطر مليون جسد وأنفاس مليون برميل.
الحياة هناك فئة صفر نجوم ونحن نصنعها"بفايف ستار".
وحينما يكون للإهداء مذاق في الملاهي الليلة فأن نظرية الجذب وسياسة التسويق تتوهج خلال تلك الليالي الملاح كما يظن مرتاديها ونعشق "ياسلامي عليكم " والتي تعمل على إيقاظ الطيش والصبينة لدى الكثير من أصدقاء "الزير المعتٌق " وإدخالهم في منحنى أكثر غياب عن الوعي .
وعكس ذلك تماما الصحة الثقافية النفطية وهي نموذج آخر يمثل شخصية أخرى وتمثل ثلاثة أرباع ماسماه الآخرون النفطيون حيث التحضر والثقافة العالية والقيم والمبادئ والأخلاق والسلوكيات الايجابية.
ولعلنا في هذا المقال نعرج لتأثير النمو والطفرة على الثقافة والسلوكيات للمجتمع .
حيث أن المتتبع للحضارات المختلفة ومدى تأثير النمو الاقتصادي على حياة شعوبها سيجد أن هناك حراك متعدد الأنواع يؤدى وبكل تأكيد لنمو الكثير من المتغيرات التي يفرزها هذا الحراك وممالاشك فيه انه كلما زادت معدلات النمو والتضخم كلما أصبحت هناك حاجة لإعادة ترتيب مداخل الاقتصاد ومخارجه لأنه في نهاية الأمر سيؤدى هذا النمو لإفرازات كثيرة اجتماعية وثقافية وغيرها مما ينعكس أساسا على حياة الفرد والجماعة بشكل واضح وهذا سيؤدي لخلق متغيرات وممارسات ثقافية واجتماعية وسلوكية كثيرة وربما أن هذه المتغيرات نتاج تسارع عجلة النمو وعدم القدرة على السيطرة والتوازن خلال ذلك التسارع، وتلك العمليات والمتغيرات ليست حكراً على دوله دون أخرى أو قارة دون أخرى وإنما متغيرات عالمية تختلف باختلاف طبيعة ونمط تلك الشعوب
أود في نهاية المقال أن أخرج الشمس على ظلام الفكرة الراسخة لدى الغالبية الكبرى من الذين يتهمون النفط ومشتقاته الإنسانية بأفكار واهية ومغلوطة وهي التي رسمت مغالطات كثيرة وكبيرة عن ذلك الذهب الأسود وثقافة بائعيه والتي أصبحت تلك الفكرة تنمو مع نمو النقص في ذاكرة الذين يجدون أن هناك إشكالية ثقافية تقودها "الثقافة النفطية" وتؤدي بها لاعتلال موازين السلوكيات والقيم والمبادئ ،والحقيقة التي يجب أن يعيها الجميع من نفطيون وزيتونيون وقطنيون أن لكل مجتمع شواذ في اى قاعدة ولو لم يكن هناك اختلاف في كل مناشط الحياة وأساليب تعاطيها لأصبح المجتمع يعاني من مشكلة كبيرة وهى "المجتمع الفاضل " الذي من المستحيل أن يكون هناك مجتمع على خارطة الأرض يتصف بأنه "فاضل" .
عبدالله سلمان
assh119@hotmail.com
للتعليق على الموضوع برجاء الضغط على رابط إرسال التعليقات بألأعلى
نرحب بكل اقتراح وكل نقد هادف
كن محرراً في جهة عملك .. في حيك ... في مشاهداتك اليومية
كما نستقبل أي موضوع أوشكوى قابلة للنشر .. يمكن التواصل على جوال الموقع