الكتابة على الجدران عمل غير حضاري، تمارسه فئة من الناس لم تبال بمشاعر الآخرين. قد تمثلت فيها الأنانية بأقبح صورها، فمن يفعل ذلك منهم لا يرضى إطلاقا أن يعمل معه، كما يفعل مع غيره. إن هذا العمل له أسباب منها:
يجد بعض الشباب متسعا من الوقت لا يدرون كيف يستغلونه، فينهمكون في تزجية هذا الوقت في ممارسة أعمال غير مسؤولة، ومنها الكتابة على الجدران. ومشاهدة الأفلام والمسلسلات التي تبثها بعض القنوات الفضائية، فيعبرون عما يعتلج في صدورهم بعبارات سيئة. ثم ضعف الرقابة من قبل الوالدين، والتفكك الأسري، ومعاناة بعض الشباب من سوء العلاقة مع الآخرين، أو من بعض العلل النفسية، كل ذلك يدفعهم لارتكاب مثل تلك السلوكيات الخاطئة.
وكذلك الأمن من إنزال العقوبة الرادعة، على من يتخذ هذا الاتجاه مسلكا. والتنافس في تشجيع الأندية، يدفع البعض لتدوين عبارات تحط من شأن الأندية الأخرى ولاعبيها. والاستهتار الذي يطبع تصرفات بعض الشباب، وعدم المبالاة بمشاعر الآخرين، والاكتفاء بنقد تلك التصرفات المنحرفة، والتضجر منها في المجالس والمنتديات، وعدم بذل الجهد في تغيير هذا الوضع، ثم قناعة بعض أولياء أمور هؤلاء الشباب، ببراءة أبنائهم مما ينسب إليهم، ومن ثم انزعاجهم من نصح الآخرين لهم.
وأخيرا الصحبة إما أن تكون إيجابية، تدفع لفعل الخيرات، أو سلبية تقود لارتكاب المنكرات.
أما علاج هذه الظاهرة، فيتمثل في الآتي:
شغل أوقات فراغ الأبناء، فيما يعود عليهم بالنفع، إتاحة فرصة مشاركتهم في تيسير أعمالهم، وإناطة مسؤولية شؤون البيت على كواهلهم، واصطحابهم عند زيارة الأقارب والمعارف، وتشجيعهم على حضور المناسبات والاشتراك في الإعداد لها. ومشاركتهم آمالهم، والتفاعل مع مطالبهم، وإعانتهم على تحقيق النافع من غاياتهم.
مع تجنب إهانتهم وتوبيخهم أمام الآخرين، واختيار الألفاظ المناسبة، لتعديل سلوكياتهم الخاطئة، ثم الإيحاء لهم أن متابعة المسلسلات ومشاهدة الأفلام، يتنافى مع مطالب ذوي الهمم العالية والمقاصد الحسنة. وتبصيرهم بتعاليم دينهم، وحثهم على الالتزام بها، ففي ذلك السعادة الحقيقية التي ينشدها الجميع. مع الابتعاد عن المغالاة في تنمية الذات، لدى الأبناء، حتى لا يحتقروا الآخرين، ومساعدة الجهات المسؤولة عن تعديل مثل هذه الأخطاء، وتقبل نصح الناصحين.
وغرس فضيلة كظم الغيظ والعفو والمسامحة في نفوس الناشئة، مع الإكثار من الموضوعات التي تتحدث عن أضرار الكتابة على الجدران، وغيرها من الأماكن.
واشيد بماقامت به مدرسة غاف الجواء الابتدائية للبنين باحد الانشطة بتكليف الطلاب بطمس كتبات على الجدران .
وفي الختام تعاون الجميع وقيام كل بدوره، كفيل إن شاء الله بالقضاء على تلك الظاهرة
نرحب بكل اقتراح وكل نقد هادف
كن محرراً في جهة عملك .. في حيك ... في مشاهداتك اليومية
كما نستقبل أي موضوع أوشكوى قابلة للنشر .. يمكن التواصل على جوال الموقع