6- أن نتعبد الله بما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد جاء فى الحديث الصحيح عن عائشة – رضى الله عنها – عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من أحدث فى أمرنا ما ليس منه فهو رد " . أى مردود عليه فهذا يعطينا الدلالة القطعية على وجوب الاتباع وترك الابتداع وبهذا الأصل تتضح لنا ما كان من بدع وخرفات لا أصل لها فى دين الإسلام ، وهذا الدين كامل ولله الحمد والنعمة .
قال تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً )(المائدة: من الآية3)
والرسول - صلى الله عليه وسلم - قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة فلم يخفي شيئ ولم يترك شيئ إلا وبينه ووضحه.
7- نشر سنته - صلى الله عليه وسلم - ويكون ذلك بالاقتداء أولاً ثم تعليمها ونشرها ثانياً فى بيتك وفى عملك وفى مجتمعك فإذا كنت أنت قدوة لغيرك تأثروا بك . وسيرته وسنته محببه للنفوس .
فإذا أردنا ذلك فعلينا أن نستغل الوسائل : كوسائل التعليم ووسائل الإعلام وغيرها وبطرق مختلفة ولغات متعددة فهناك من يتعطش لهذا الدين وهناك من هو حائر ، ويبحث عن ذلك المورد العذب ، وأن نقدم لهم هذا الدين كما جاء .
8- أن يكون هذا هو المنهج المستمر وأن لا تكون ردود أفعال ثم تنتهي لأن هذا أصل ومبدأ والأصل يكون ثابت لا تعتريه عوامل وعواصف الزمان والمتغريات وأن لانوجد لأنفسنا أعذار ومبررات وتوهمات.
9- أن تقدم شئ لنفسك ولا تنتظر الآخرين فأنت لك دور فى أمتك ومجتمعك فهو حبيبك - صلى الله عليه وسلم - فلماذا أنت متقاعس فماذا قدمت وعملت ، وقد تسأل !!! ما هو دورى ؟؟ فأقول كلُُ على حسب قدرته وطاقته. فلان يكون دوره بالعلم والتعلم ونشر سنته. وآخر يكون دوره بتعليم أهله وأولاده على نطاق أقل وهو بداية لبنة المجتمع ويكون له فيها أجر. وآخر يكون دوره بالمال . وآخر دوره بالدعاء .وآخر يبذل ما يستطيع من طاقة . وهكذا فالمهم أن المسلم يستشعر ذلك وأن يبذل ما فى وسعه.
وما أجمل أن تجتمع تلك الجهود فينا جميعاً.
10- استغلال مثل هذه الأخذات فى إيقاظ الأمة وتنبيهها وتحذيرها من أعدائها وإحياء شعائر الدين فى النفوس عند أبنائنا وازواجنا وزملاءنا ، وأن نعلم بأن هولاء ما تطاولوا إلا بسبب ضعفنا وهواناً .
قال تعالى : (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (آل عمران:165)
ولقد أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والأفتاء فتواها رقم 20216 حول تعدى الدنمارك جاء فيها أنه :
" قامت 17 صحيفة دنماركية بإعادة نشر الرسوم المسيئة لرسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم " وبناءً عليه صدرت هذه الفتوى ونصت على :
" تحريم التعامل مع الدنمارك والسفر إليها أو شراء بضاعتها والتعامل مع كل ما له علاقة بالدنمارك ".
أخى المسلم ... أختى المسلمة :
ما أجمل أن تستشعر محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فى كل حين وأن تكون صاحب مبدأ إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فداك أبى وأمى يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. اعتقد أنك كذلك فأرنى من نفسك ذلك .
وفقكم الله لكل خير وصلاح وصلى الله وسلم على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -
الشيخ نواف الرعوجي
للتعليق على الموضوع برجاء الضغط على رابط إرسال التعليقات بالأعلى