لا يختلف اثنان ان دور الأم في الأسرة من أهم الأدوار في التربية فهي المسؤوله في الغالب عن زوجها وأبنائها.
فقد وصى ديننا الحنيف المرأه بالحفاظ على أسرتها كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:(المرأه راعيه على أهل بيت زوجها وولده).
فمنذ القدم كانت المرأه تقوم بواجباتها تجاه أبنائها وزوجها كاملة.
وكانت تقوم بتلك الواجبات الكاملة وهي سعيدة لأنها وفرت لأسرتها كامل احتياجاتها.
أما الآن في_ اغلب الأسر_و للأسف تغير دور الأم وقبل ان أقول كيف تغير.
سأذكر هذا الموقف الذي عشته , فمنذ فتره وجيزة ذهبت لإحدى المستشفيات لمراجعه الطبيب وفي غرفه انتظار النساء رأيت خادمه ومعها طفل قد بدا عليه التعب والمرض, قلت في نفسي ربما أمه بالخارج وتركت طفلها عند الخادمة وسوف تعود اليه.
بعد قليل قامت الخادمة باتصال ومن خلال محادثتها استكشفت ان المتحدثة معها هي أم الطفل
قالت: الخادمة لها انها حجزت موعدا وان الطبيب سيرى طفلها بعد قليل.
بعدما أنهت مكالمتها سالت الخادمة لماذا لم تحضر أم الطفل أهي مريضه؟؟؟
قالت لي: انها مدعوه على جلسه نسائيه عند صديقاتها.
بعد ذلك قالت الخادمة انها أصبحت تأخذ الطفل كل فتره للطبيب وأنها تعطيه الدواء بميعاده, ثم قال الطفل للخادمة ماما!!
فحز في نفسي هذا الموقف فطفلها الصغير الذي في أكثر وقت هو بحاجه لامه ويقول للخادمة ماما!!
تلك الأم لم تكلف نفسها حتى بالاتصال بل الخادمة تتصل عليها!!.
ابن هي الامومه والحنان والتعلق من الأم بطفلها؟؟؟؟؟؟!!!.
اليوم الكثير من الأمهات مقصرات في دورهم داخل الاسره وخارجها فأكثر الأطفال في هذه المرحلة أكثر تأثرا بالمحيط الخارجي.
في الماضي القريب لم نكن نعيش التفكك الأسري او نسمع قصص الاغتصاب والتحرش الجنسي من الخدم والسائقين او قصص المخدرات فالكثير من الأبناء الآن يعيش القلق ,والانطواء,والعزلة, وعدم الشعور بالأمان وهي ضريبة انشغال الأهل عن أبنائهم وخاصة الأم.
فالآن الكثير من الأمهات يعتمدن على الخادمة والسائق في حياتهم اليومية ويضعون فيهم الثقة الزائدة في الاعتناء بأبنائهم.
أنا لا أنكر ان الرجل يتحمل جزء من هذه المهمة لكن المرأه دورها اكبر لأنها هي التي حملتهم في أحشائها وأرضعتهم ووجودها معهم أكثر من الرجل الذي يخرج لجلب لقمه العيش لأسرته.
فدورها الكبير ليس فقط تجاه زوجها وأبنائها بل باتجاه المجتمع المسلم ككل لأنها ليست فقط مكمله لدور الرجل , فهي الركن الأساسي والفاعل في تنشئه الأجيال المسلمة الواعية لدورها ورسالتها السامية النبيلة.
وذلك بإعداد البنت لتكون أم المستقبل والابن ليكون رجلا قادرا على خوض غمار حياته.
فلماذا يا أيتها الأم جعلتي أسرتك وأطفالك الاولويه الثانية بعد عملك وجلساتك النسائية!!
لماذا أصبح دورك اليوم في تربيه الأبناء ضعيفا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!
فأسرتك الآن _أكثر من أي وقت مضى_بحاجه ماسه ودائمة إليك
لا أقول اتركي عملك لكن...
حاولي التوفيق بينهم واجعلي أولويتك لأسرتك, فوظيفتيك ليست فقط إنجابهم. وظيفتك الرعاية والحماية والإشباع النفسي والعاطفي لهم, وان تكوني الأم الحنون المثالية التي يلجا إليها أبنائها.
نرحب بكل اقتراح وكل نقد هادف
كن محرراً في جهة عملك .. في حيك ... في مشاهداتك اليومية
كما نستقبل أي موضوع أوشكوى قابلة للنشر .. يمكن التواصل على جوال الموقع