• ×

09:57 صباحًا , الجمعة 30 محرم 1439 / 20 أكتوبر 2017

أعداء النجاح !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سلمان بن محمد العُمري :- في الوقت الذي يوجد فيه من يشجع ويدعم الناجحين والمبدعين؛ إلا أنه يوجد أعداء لهم ، وهي حقيقة، والأسباب متنوعة، وكلها تؤدي بالمحصلة للجم عملية الإبداع، أو تحطيم صاحبها، أو أبعاده عن مجال الإبداع أو إشغاله بترهات لا تسمن ولا تغني من جوع، ومن الأسباب التي تكمن في تلك النفوس الضعيفة الهزيلة الحسد، وهذا أمر حقيقي، يحصل كل يوم، حتى إن الله سبحانه وتعالى يأمرنا أن نتعوذ من شر حاسد إذا حسد، والحسد هو تدمير لنفس صاحبه قبل غيره، وهو طامة كبرى وشر عظيم، ومن الأسباب أيضاً الفشل، فالشخص الانتهازي يحب النجاح لنفسه فقط، أو يدعي النجاح لنفسه، أو أنه يسرق ما قدمه الآخرون ليقدمه على أنه إبداع نفسه وذاته بحيث ينال رضا رؤسائه وذوي الشأن، ويحظى بما يريد, وهناك أسباب أخرى منها الجهل بحقيقة المبدعين، أو الجهل بقيمتهم، والغريب بالأمر أن غالبية المبدعين عصاميون بمعنى اعتمادهم الكبير على الله ثم على أنفسهم، فتراهم يذهبون لقضاء حاجاتهم بأنفسهم وبهذا يتعرضون لمواقف لا يحسدون عليها، وخصوصاً أن نفوسهم شفافة، ولديهم إحساس زائد بما يحدث من حولهم، وقال لي بعضهم: إن الحياة اليومية التي يعيشونها هي مبعث للعديد من إبداعاتهم، فالشاعر يكتب شعراً، والصحفي يملأ صفحاته بالنافع مما يشاهده، والأديب تزدهر قصصه بمعاناته، والعالم تزداد أبحاثه وكتبه.
وفي الوقت الذي يكون فيه أعداء النجاح على درجات من العلم والثقافة إلا أنهم مصابون بأمراض نفسية داخلية مما أوجد لديهم داء الشك وسوء الظن ،وداء العظمة والغرور، والكذب على الرغم من لبسهم ثياب الزهد والتقوى؛ وكلما ارتقى عدو النجاح بالدرجات العلمية أو المراتب الوظيفية أو السلم الاجتماعي كان خطره أكبر، وعلى هذا أصبحنا نرى مديرين وأساتذة وحتى أشخاصاً كباراً في بعض المؤسسات والجامعات والهيئات قد طغت الغيرة والحسد على عملهم، فنراهم يحاولون جاهدين إبعاد شبح أي مبدع من الاقتراب منهم، خشية على مناصبهم أو غيرة من الذين يعملون بنفس مهنتهم، ومنظارهم الضيق، هذا يعتبر خطراً ليس عليهم فحسب بل على المجتمع ككل، وفي هذا إساءة للمؤسسة ولهيبتها ولموضوعيتها وعلميتها، وإنها لفرصة أن أؤكد على ضرورة كشف المعرقلين أو المسيئين مهما كانت صفتهم، لأن في ذلك تعرية للضرر.
والله من وراء القصد.
____________________
alomari1420@yahoo.com
 0  0  280
التعليقات ( 0 )