• ×

12:06 صباحًا , الخميس 21 ذو الحجة 1440 / 22 أغسطس 2019

الحرب العالمية القادمة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 قبل اكتشاف المضاد الحيوي كان الناس يموتون لأتفه الأسباب وكانت الأمراض الجرثومية من الأمراض القاتلة التي أودت بحياة كثير من البشر , ولكن بعد اكتشاف أول نوع من أنواع المضادات الحيوية( عقار البنسلين) في عام 1941م. ، أدهش الأطباء بمفعوله الساحر في علاج الالتهابات والأمراض التي تسببها بعض أنواع البكتيريا المعدية للإنسان، وأنقذ استعمال مضاد البنسلين خلال الحرب العالمية الثانية حياة ملايين الجرحى. ولكن الفرحة بقوة علاج البنسلين لم تستمر طويلا، فلم تمض سوى سنتين على استعماله، حتى أخذت بعض سلالات البكتيريا تقاوم تدريجيا مفعول البنسلين، وفي زماننا هذا أصبح استعمال البنسلين محدوداً جداً.
المضادات الحيوية هي إحدى المجموعات الدوائية التي تستخدم للقضاء على (العدوى البكتيرية) إما بقتلها او إضعافها ثم بعد ذلك يتغلب عليها جهازالدفاع في جسم الإنسان(المناعة) ,وأغلب الأمراض المعدية تكون ناتجة إما عن عدوى بكتيريا أو فايروس أو فطريات ,فالمضادات الحيوية تقضي على البكتيريا ولا يمكن لها في أي حال من الأحوال أن تقضي على العدوى الفايروسية كانفلونزا الموسمية والبرد و الزكام ومعظم التهابات الحلق والجيوب الأنفية.
ومن المحزن مانراه اليوم في مجتمعنا من الإسراف في صرف المضادات الحيوية في أدنى وعكة صحية دون الرجوع إلى الفحص المخبري أو حتى الكشف الطبي وصرفة بناء على الأعراض الظاهرة يجعل الإنسان متخوف من حربا عالمية قادمة قد نخوضها مع البكتيريا في البحث عن مضاد حيوي يستجيب لأدنى إصابة بكتيريية
ولأن البكتيريا بطبيعتها تتعرف على المضاد الحيوي وتكون لها جهاز دفاع لحمايتها ضد العلاج ثم تعمل على إفراز إنزيم يقلل من فاعلية المضاد الحيوي ثم تنتج سلالات بكتيريا جديدة لها القدرة على مقاومة المضاد الحيوي بكل سهولة وبهذا تستطيع البكتيريا الصمود أمام المضادات الحيوية, وقد يرجع بنا التاريخ إلى ماقبل عام 1941 أن العدوى البكترية من الأمراض المميتة لا قدر الله.

ولكي نحمي أنفسنا و ونكون عونا في إرشاد المجتمع في سبيل استخدام آمن ونافع للمضاد الحيوي.

الخطوة الأولى:

-العناية بصحة الجسد والنفس وتناول الغذاء الصحي والمتوازن وممارسة النشاط الرياضي وتناول القدر الكافي من الراحة والنوم والإبتعاد عن الضغوط
- أخذ التطعيمات الوقائية لتجنب الإصابة بالأمراض المعدية التي تصرفها وزارة الصحة سنويا بالمجان.

الخطوة الثانية:

-عند الإصابة بوعكة صحية كالسعال أو نزلات البرد الموسمية أو احتقان الحلق عدم اللجوء مباشرة الى المضاد الحيوي
-استشارة الأطباء المتخصصين حول كيفية التعامل مع هذه الأعراض وتخفيفها بالإكثار من تناول السوائل و استخدام مستحلب الحلق و الأنف.


الخطوةالثالثة:
عندما يصف لك المختص مضادا حيويا:

-خذ قرص المضاد الحيوي في موعده.

-اكمال مدة العلاج المقررة حتى لو شعرت بتحسن لأنك لو أوقفت العلاج سريعا ربما عادت البكتيريا للنمو والتكاثر وسببت لك العدوى مرة أخرى أو أصبحت البكتيريا أكثر شراسة.

-لا تفوت أو تأخر موعد أي جرعة
إذا نسيت أخذ الجرعة, خذها بأقرب وقت ممكن
لا تأخذ الجرعة المفقودة إذا كان وقت تناول الجرعة التالية قريب ولا تزيد الجرعة عن مقدار المصروف لك.

-لا تتناول مضاد حيوي موصوف لشخص آخر بأي حال, لأنه ربما لا يكون مناسبا لحالتك المرضية.

أدام لله الصحة والعافية عليك وعلى المسلمين أجمعين
ودمتم سالمين
الصيدلي /أنس إبراهيم الربدي
كلية الصيدلة
 0  0  1.1K
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-03-1439 07:01 مساءً سعد :
    عووفيت مقال رائع
  • #2
    02-04-1439 05:29 صباحًا 7NFE :
    موضوع جداًجميل وفي وقته لقرب موسم الشتاء وكثرة الامراض*

    اشكرك من القلب*
  • #3
    02-04-1439 07:55 صباحًا أبو تميم :
    ماشاء الله تبارك الله .. مقال مميز حبيينا د / أنس
    وفي الحقيقة ما أجمل أن يكون الطبيب انساناً.

    شكرًا بححم الجمال
    وننتظر منك المزيد ،،

    مودتي