• ×

07:52 مساءً , السبت 7 ذو الحجة 1439 / 18 أغسطس 2018

سعيت للأجر لا شوقاً إلى السفرِ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بدالمجيد بن محمد العُمري :- قال تعالى ؛ [ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ] و قد كتب الله لأبي عمر الشيخ عبدالعزيز بن صالح التويجري - رحمه الله -حسن خاتمة ( جعلها الله شهادة في سبيله ) كما أكرمه من قبل بحمل لواء الدعوة إلى الله عز وجل ومعلماً للعقيدة و التوحيد ، وكان باذلاً وقته و ماله وجهده في بناء المساجد ، ورعاية الدعاة ، وحفر الآبار ، وكفالة الأيتام و الفقراء و المعوزين .
وكم قطع الفيافي و البحار و الأنهار و ركب الأهوال و الأخطار داعياً و معلماً و باذلاً للخير حتى طالته يد الغدر من بعض الوثنيين في أطراف غينيا كوناكري فقتلوه .
أسأل الله سبحانه و تعالى أن يتقبله في الشهداء والنبيين والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا.. وأن يربط على قلوب أهله وذويه و محبيه و يصلح ذريته و يخلف عليهم و على المسلمين خيراً ، و إنا لله و إنا إليه راجعون .

صبراًجميلاً وإن جلت وإن فدحت
مرارة الفقدِ في الغالي أبي عمرِ

إنّا إلى اللهِ إنّا راجعـون لهُ
فلا مفر من الآجال و القدرِ

يا ابن الكرام لقد ودعت مرتحلاً
سعياً إلى الأجر لا شوقاً إلى السفرِ

وهبت نفسك للعليا و ما وهنت
لك العزائم في سفرٍ ولا حضرِ

إرادة الله شاءت حسن خاتمةٍ
لقد ظفرتم بها في آخر العُمرِ

أرخصتم النفسَ والدنيا وزينتها
وما خشيت من الأهوال والخطرِ

عقدتم العزم للتوحيد داعية
شِعارُك الخيرَ تسديهِ إلى البشرِ

لله قصدك و الإيمانُ حافزكم
و ماسعيت إلى نشرٍ و لا خبرِ

وكان كل ما ترجو و تأمله
هداية الناس تنقذهم من الشررِ

وكنت كالغيث في صحراء مقفرةٍ
فأنبت اللهُ هذي الأرض بالمطرِ

أحييت فيها نفوساً طالما رسفت
في الجهلِ تسجدُ للأوثانِ و الحجرِ

تدعو إلى اللهِ في صبرٍ وفي جلدٍ
وكم غرست فسيلاً طيب الثمرِ

دعوت للحقِ و التوحيدِ في دأبٍ
سعيت للخيرِ لا للشرِ و الضررِ

تقدم الدرس بعد الدرس مجتهداً
مواعظاً في أصول الدين و السيرِ

هذي المساجدُ و الآبارُ شاهدةٌ
مع المدارس تروي أطيبَ الأثرِ

حتى الإجازة تقضيها لدعوتهم
والبعض يصرفها للهو والسمرِ

يهناك يهناك هذا الموت خاتمة
مهما طوانا من الأحزانِ والكدرِ

و اللهِ و اللهِ ما قدمت من عملٍ
أغلى من الجوهرالمكنونِ والدررِ

جزاك ربك في الفردوسِ منزلةً
مع النبيين في عالٍ من السررِ

و يحفظ الله أماً درة و أباً
هم هيأوك لهذا الخيرِ من صغرِ

ويصلح الله أبناءً و يكفلهم
ويجبر الله زوجاً في أبي عمر

عبدالعزيز وحسبي حين أرثيكم
أدعو إلى البرِ والتقوى إلى الظفرِ

و في الختامِ صلاةُ اللهِ دائمةٌ
لأكرم الخلقِ من بيض ومن سُمرِ

عبدالمجيد بن محمد العُمري
 0  0  281
التعليقات ( 0 )