• ×

07:16 صباحًا , الأربعاء 8 صفر 1440 / 17 أكتوبر 2018

اهمية القراءه في تكوين الثقافة والشخصية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الكاتبة تهاني سعد البدراني :- إن للقراءة العديدمن الإيجابيات الأخرى التي تنعكس على الفرد فعند قيامنابالقراءة سنقوم باكتساب مصطلحات جديدة وتعلم أساليب جديدة في الكلام وهو ماسيساعدنا على تحسين أدائنا في الكتابة والتحدث أيضاً بالأضافة إلى أنها تساعدنا على تحسين طريقة تفكيرنا وزيادة التركيز لدى الإنسان كما أن القراءة تساعدنا بشكل كبير على تحسين الذاكرة وبالتالي تفادي العديد من الأمراض كالزهايمر أن للقراءة أهمية على المستوى الفردي والمجتمعي حيث تستخدم كوسيلة علاج فعال تحت إشراف الطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي أو الأجتماعي حيث يطلق عليها العلاج بالقراءة لذلك تعتبر القراءة من أهم المعايير التي تقاس بها المجتمعات تقدماً أو تخلفاً فالمجتمع القارئ هو المجتمع المتقدم الذي ينتج الثقافة والمعرفة ويطورها بما يخدم تقدمه وتقدم الإنسانية جمعاء

إن للقراءة أهمية في حياة الفرد والمجتمع فهي تزود الأفراد بالخبرات وتنمي مداركهم وتهيئهم لخدمة المجتمع وتدفعهم ليكونو رواداً في مجتمعهم فهي بلاشك العملية الأساسية في فهم التراث الثقافي والوطني والاتصال بتراث الآخرين ووسيلة للاتصال بباقي العلوم وعن طريقها يشبع الفرد حاجاته وينمي قدراته ويوسع أفاقه فالقراءة تعطي للإنسان القدرة على الكتابة بطريقة أفضل فهي تحقق النجاح والمتعة لكل فرد خلال حياته وتكسبة أيضاً ثروة من الكلمات والجمل والعبارات بل أنها وسيلة لأستثمار الوقت فالمرء محاسب على وقته ومسؤل عنه وسيسأل يوم القيامة عن عمرة فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه فالقراءه وسيله لتوسيع المدارك والقدرات لأن المرء حين يقراء ينتقل بين اللغة والأدب والتفسير والفقة والعقيدة ويقراء في علوم المقاصد وعلوم المسائل ويقراء فيما ألف قديماً وحديثاً فهذا سيكون سبب لتوسيع عقله ومداركة كماتعتبر وسيلة أتصال رئيسيه للتعلم والتعرف على الثقافات والعلوم المختلفة وهي مصدر للنمو اللغوي للفرد فيصبح الفرد قادراًعلى التحدث في المجالس وله القدرة على نقاش الآخرين في كل مجالات الحياة كما تعمل القراءة في التربية المعاصرة على توثيق الصِّلة بين التلميذ والكتاب وتجعله يقبل عليه برغبة وتهيئ الفرص المناسبة له وألقراءة ذات شأن عظيم حتى عندمن لا يستمتعون بها ولذا تكثرالأسئلة حولها ويحرص المهتمون على ماينفعهم فيها مابين قراءة كتب موجهة أو الألتحاق ببرامج تدريبية أو أستضافة ذوي التجارب للأستفادة منهم فالشخص الذي يريد أن يبدع في مجال معين عليه بالقراءة والتركيز على المجال الذي أن يبدع فيه ويزيد من خبراته عن طريق القراءة وتطبيق مايقرأة على أرض الواقع وهذا كله مسلك مبارك يؤازر ويثني عليه..

أن المجتمع مكون من مجموعة من الأفراد والذي يرتقي بارتقائهم وينحط بانحطاطهم فالمجتمع ليس كائناً منفصلاً بذاته يكون مستواه في المجتمع تبعاً لتصرفاته بل إنّ مستوى المجتمع أو الدولة وأرتقائها يكون نتاجاً لأفعال من يشكلونها فبالتالي إذا ارتقى الناس بتفكيرهم فإن المجتمع ككلّ سيرتقي بتفكيره أيضاً فلو أفترضنا أن دولة مافرضت على جميع المواطنين أن يقامو بالتمارين الرياضية والعسكرية كلّ يوم فإن سكان هذه الدولة سيصبحون من أشرس المحاربين كما حصل مع الأسبارطه الذين لازال التاريخ يذكرهم حتى الوقت الحالي وهذا ماسيحصل أيضاً في حال قام جميع سكان الدولة بالاهتمام بالمعرفة والقراءة فأنهاستشكل حضارةً لن يذكرها التاريخ فقط بل أنها ستساهم في صنع التاريخ وتشكيل عقول البشر حتى بعد الآف السنين

نخلص مما تقدم إن من بين أهم أسباب العزوف عن القراءة هو إهمال الأسرة لتنشئة أبنائها على القراءة. فالقراءة عادة يمكن غرسها في القارئ الصغير، وإذا لم يتم غرسها مبكراً فإنه يصعب بعد ذلك التعويد عليها. فأول تجربة هذا القارئ مع الكتاب تكون في الغالب تجربة الكتاب المدرسي الذي يصاحبه الإلزام والواجب والاختبار، ومن ثم نجده ينفر من الكتاب لأنه يمثل له هذه الخبرات غيرالممتعه. خصوصا في حالة انعدام القدوة المتمثلة في الأم القارئة والأب القارئ، نظرا لما لهما من أثر خطير على عملية التنشئة في بيئة لا يشكل الكتاب فيها اية أولوية أو أهمية.
 0  0  482
التعليقات ( 0 )