• ×

07:48 مساءً , الأحد 9 ذو القعدة 1439 / 22 يوليو 2018

العلاقة بين الشعر والرسم في النقد العربي القديم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
باحثة ماجستير (الأدب والبلاغة) في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن هياء بنت سـعد آل مـواش 1439هـ - 2018م :- لا شك أن علاقة الإنسان بالفنون الجميلة لم تُكن وليدة اللحظة وحديثة النشأة، فما نشاهده من ازدياد في تطورها واستمرارية التحديث والتغيير فيها بشكل مستمر وملحوظ ؛ لهو باعثٌ لتقصي بواكير بذورها وتكوينها، في تأمل ظهور أُولى العلامات والإشارات التي لُمحت من بداية العصور اليونانية وارتسمت في العصور العربية القديمة.
تاريخ 25,000 قبل الميلاد، يسفر عن بداية انبلاج هذه الفنون في تاريخ العصور السالفة، وذلك بالتقاط تمثال ويليندروف فينوس الشهير الذي عُثر عليه في النمسا، يُعتقد بأنه إله الخصب. فقد عُرف عن اليونانيين بأنهم رسل "الصورة والشكل" لميلهم ببهاء ورونق الصور وسحرهم و ولعهم بالمجسمات والتماثيل. وهذه الفنون الجميلة لا تقتصر على التماثيل والمجسمات فقط بل تتسق وتتسع في تنوعها و انقسامها لتشمل: " فنون الحركة: الغناء، والموسيقا، والرقص. -فنون السكون: النحت، والتصوير، والعمارة. -فنون الشعر: الأدب والشعر والتمثيل."(1)
يُعرف الفن اصطلاحًا: " بأنه التعبير الجمالي عن المدركات والعواطف ونقل المعاني والمشاعر إلى الآخرين، مما يثير إعجابهم وسرورهم وذلك عن طريق العمل الذي يتميز بالجمال والمهارة، وهو ليس تمثيلًا للواقع، ولا تقليدًا للطبيعة، بل خلق علاقات جديدة بين عناصر مستمدة من الحياة والمجتمع".(2)
فالفنون الجميلة باختلاف أنواعها تسير في مدار الفن وتنبع من بؤرة هالة الجمال والعاطفة المتمثلة في الإحساس المرهف الشفيف، مما نستشف من نشوء التصاق وشيج بين الفنون والشعر ناتج من منبعين-مصدرين- رئيسيين هما: " الطبيعة والإنسان"(3) ولا يخفى علينا أثر الطبيعة وجماليتها في خلق وتنوع ألوان هذه الفنون واختلاف خامتها "المادة" والأدوات التي تستعين بها إذ أن لكل نوع من هذه الفنون خامة - مادة- لها ضلالات ومتعلقات تلتصق بكل فن يناسبها فالكلمة لصيقه بالشعر وهي أساس تكونه ، بينما نجد التصاق الحركة بالرقص والصوت بالموسيقا ..الخ.(4)
ولهذا كانت علاقة الشعر بالفنون الأخرى علاقة وطيدة. إلا أن هناك فن كان له السبق في تصدّر العلاقة مع الشعر واكتساحه حديث الكثير من النقاد العرب القدامى في نشوء هذه العلاقة ومدى التقاء الأثر الناتج بينهما ليكون مدار الحديث ومجمل المضمون في هذا المقال، وبالتركيز والوقوف على أبرز الأقوال المثارة والمفسرة من النقاد العرب القدامى، وايضاحها بإشارات بسيطة تسهم في فك لثام العتمة لِمن أراد التكشف والتقصي بشكل سريع عن علاقة الشعر بفن آخر. ولعل أبرز التساؤلات التي تقف أمامنا :
من أول من التفت من النقاد العرب للعلاقة بين الشعر وفن آخر؟ وما هو هذا الفن؟ وما الأثر الناتج من هذه العلاقة ؟ ومَن مِن النقاد والعلماء تحدث عن هذه العلاقة ؟ وماهي أبرز النتائج الملحوظة من هذه الدراسة؟
في مقولة الجاحظ (ت 255هـ) الشهيرة من كتابه الحيوان." فإنما الشعر صناعةٌ ، و جنسٌ من التصوير".(5)
جدل ونقاش مثار في تلمس العلاقة بين الشعر وفن آخر، وذلك في أن الجاحظ هو أول من التفت وصرح من النقاد العرب بطرح مصطلح (التصوير) الذي يكشف عن وجود هذه العلاقة، فكان له السبق في ذلك. وهذا ما نبصره في قول الناقد والمؤرخ الكبير الدكتور إحسان عباس:" ليس في النقد الأدبي عند العرب كلمة تستوقف النظر مثل قول الجاحظ في كتابه الحيوان" إنما الشعر صياغة و ضرب من التصوير".(6)
لكن السؤال المُثار هنا ما نوع هذه العلاقة؟ وما أثرها؟
تعددت الدراسات واختلفت مدلولاتها ومفاهيمها حول ما اصطُلحت عليه كلمة "التصوير" وماذا يُعنى بها وتعددت فيها ذكر المبادئ التي يقوم عليها هذا المدلول، ومنها أن الجاحظ يُلمح بقدرة الشاعر وتمكنه من سكب و تشكيل ابداعه في قصائده الشعرية بصورة تُثير فيها عواطف الآخرين مع اِتكائِه في الوقت نفسه على أدواته
التصويرية، فيقدم لنا المعنى(بصورة حسية بصرية) وهذا ما يتفق ويلتقي في طريقة عرض عمل وصنع الرسام.(7)
فالشعر " فن من فنون الكلام يوحي عن طريق الإيقاع الصوتي واستعمال المجاز بإدراك الحياة والأشياء إدراكًا لا يُوحي به النثر الإخباري، وانتقاء الألفاظ المستخدمة فيه وترتيبها ترتيبًا موسيقيًا يعبر عنه بالوزن"(8).
أما الرسم فما هو إلا" تخطيط أشكال أو مظاهر ويمكن أن تستخدم في ذلك الألوان والبقع والتظليل بالترقين أو الطلاء وإنتاج أثر الضوء أو الظل".(9)ومعلومٌ أن المادة التي يصاغ بها الشعر وهي (الكلمة) تختلف عن مادة صياغة الرسم (الألوان) إلا أنهما يشتركان في طريقة "التشكيل والصياغة"، و"التأثير والتلقي".(10)
فالشاعر والرسام ينغمسان في أساس بناء عملهما القائم على ملامسة الأحاسيس وإثارتها في مخيلة المتلقي، حيث أن الشاعر يبدع في تقديم و تفرد طرحه وحسن تأليفه ونظمه وجودة براعة سبكه في التسرب إلى مخيلة المتلقي وملامسة أحاسيسه بإثارة مسرح عواطفه و وجدانياته المعروضة بمنظر بديع أخاذ تصبغ كلماته بألوان الحياة الطبيعية المرئية فكأنها لوحة أبدع في تلوينها رسام.
فيكون الفنان الشاعر شبيها ونظيرًا لطريقة عمل تقديم الرسّام فجميعهم يبثون التأثير العاطفي النفسي للمتلقي في سكب المعنى "بطريقة بصرية".(11)
فبذلك يكون الجاحظ هو أول من اهتمَّ في النقد العربي بـ (دور الجانب الحسي في الشعر) وقدرته على إثارة (صورة بصرية) في خيال المتلقي بطرحه مصطلح (التصوير).(12) وهذا ما يؤكد توق الجاحظ وميله لكل شعر يعمل على تقديم صورة لمخيلة المتلقي في كونها لوحة خطها ولونها رسام.(13)
ولعل تأثر الجاحظ بالثقافة اليونانية جعلته يستمد ما طرحه من كلام اليونان وخصوصًا "أرسطو" عن المحاكاة بأن لا تكون مرآة عاكسة تعكس وتنقل كل ما تراه في الطبيعة الواقعية بكامل صفاتها و دقائقها بل يظهر دور الفنان الممسك بزمام إحدى هذه الفنون في خلق وتصوير كل ما يجذب ويثير عواطف وأحاسيس المتلقي في خلق الأثر بجو "حسي بصري" تتفق فيه بعض الفنون لاسيما في " الشعر والرسم "(14).
وما لاحظه الدكتور إحسان عباس من اتفاق وتأثر الجاحظ مع ما صرح به (هوراس) أن الشعر كالرسم، ومن قبله (سيمونيدس) بأن "الرسم شعر صامت، والشعر صورة ناطقة" في وجود علاقة بين الشعر وفن آخر، حيث أنه لا يعتد بهذا التأثير فقد يكون وليد فكرة أو من قبيل توارد الخواطر.(15)
ويتفق صاحب نظرية النظم عبد القاهر الجُرجاني ت 473هـ مع الجاحظ في (المعنى الحسي) الذي يعتمد على براعة ومهارة تشكيل و إبداع الشاعر في خلق وتجسيم الحركة فيه بصورة حية ماثلة ومرئية أمام العين، إذ "يقارن بين عمل الشاعر والرسام" في عبارته " فكما إن تلك تُعجب وتَخْلب وتروق وتدخل النفس ...كذلك حكم الشعر فيما يصنعه من الصور، ويشكّله من البدع، ويوقعه في النفوس من المعاني التي يُتَوَهَّم بها الجماد الصامت في صورة الحيّ الناطق .."(16)
فالجُرجاني يرى أنه كلما برعُ الشاعر في اتقان صناعة التصوير والخيال في شعره كلما كان أقرب من تكوين صورة حسية بصرية في مخيلة المتلقي يشعرُ بها وكأنه يراها ويلمسها.
فمن خلال ما تقدم أرى أن كل من يمارس الرسم كهواية أو مهنة، أو حتى من كان به ميل أو حب لمزاولة فن الرسم قد نجده شاعرًا بالفطرة.
وما يثبت ذلك إشارة الدكتورة كلود في كتابها "جمالية الصورة" أن بعض النقاد في العصر الحديث أكدوا أن المصورين والرسامين بشكل عام هم: شعراء، مما جاء في قولهم "كما يكون الشعر يكون الرسم".(17)
فهذين الفنيين يشتركان في الملكة والإحساس النابع من النفس الإنسانية، واتفاقهما في الأثر. ولعل أبرز مثالًا على ذلك ما نراه مرسومًا وممثلًا عند معظم الأدباء والرسامين، مثل ما نلمحه عند الشاعر والمفكر الأوروبي (غوته) الذي تمنى أن يكون رسّامًا، فقد أبدع في نظرية الألوان وفي البصريات خاصة بتقديمه لمعظم قصائده الشعرية وتحديدًا ما قدمه في نص قصيدة -التي خرجت وكأنها لوحات خطها ولونها رسام- "غزليات مهداة إلى
فلهام تيشباين" في مجموعة أنتجها صديقة الرسام" تيشباين"(18) فقد أخرجها "غوته" بطريقة أخاذة ومتفردة تصطبغ بطابع الابتكار والإبداع الذي يكشف العلاقة الحميمة بين الفنيين في التقائهما بتكوين الصورة البصرية في خيال المتلقي.
وما تركه لنا الأديب والشاعر والروائي الفرنسي فيكتور ماري هوغو من رسومات تشكيلية مع قصائده الكبيرة. وما يذكره بابلو رويز بيكاسو الفنان التشكيلي والرسّام والنّحات: "بعد كل شيء، والفنون كلها واحدة، يمكن أن نكتب لوحة بالكلمات كما يمكن أن نرسم المشاعر في قصيدة". فنستمد من مقولة بيكاسو بأن تكوين لغة قصيدة الشاعر ناتج من استلهامه النابع مِن تَأملِ صورةِ مرسومة أو مجسماتِ منحوتة. فتخرج القصائد الشعرية بأشكال منظومة شُكلت بإيقاعاتٍ موزونة سُكبت بأصباغِ رسّام ، و ابداعيةِ واحترافيةِ نحّات.(19)
ويستمر تتابع و تعدد جهود النقاد والبلاغيين القدامى في طريقة التقديم الحسي للمعنى بدراستها وشرحها كما ظهر عند ( ابن طباطبا، الباقلاني)، وما جمعه (التوحيدي) في كتاباته بين الأدب والرسم ومصطلحاتهما وتفسير جماله، فيقول:" الكلام المنثور أشبه بالوشي والمنظوم أشبه بالنيّر المخطط، والوشي يروق ما لا يروق غيره"(20)
فهو يرى أن ركيزة أي عمل فني قائمة على مدى أثر ما يقوم به الفنان المبدع في تقديم ما أراد إيصاله للمتلقي بإثارته عواطفه وانفعالاته التي تكمن بمحاكاة الطبيعية.
ومما يبين ويقرب لنا رؤية أن النقاد العرب احتفوا بفن الرسم وجربوا من خلاله بهاء وسحر صورهم الشعرية المتمثلة في نظم اللفظة "الكلمة" والبراعة في سبكها وتأليفها و تقديم الأثر بصورة بصرية يتفق فيها فن الشعر مع الرسم ما ذكره ابن سنان الخفاجي أن الحروف "تجري من السمع مجرى الألوان من البصر".(21)
ولم يختلف رأي ونظرة الفلاسفة المسلمين" ابن سيناء، الفارابي، ابن رشد" عن رأي أرسطو في فكرة المحاكاة التي تجمع بين الفنون وتوضح العلاقة المتينة بينهما مثل: التصوير والتخطيط والنقش وغيرها.(22)
ونهاية .. نلحظ أن معظم النقاد العرب القدامى الذين التفتوا إلى علاقة الشعر بفن آخر وكان لهم من الإسهامات والإنجازات والجهود الكثيرة ينتمون لعصر واحد (العصر العباسي) الذي عُرف بتمازج الثقافات المختلفة (الاغريق، والفرس والهند) والتي أثرت في صنع وتطور الحضارات فظهرت في قصورهم بفنون مختلفة كالرسم على الجدران والفن المعماري بطابعه الجميل الأخاذ أو ما كان نقشًا على الأواني أو النحت وما إلى ذلك من ابداعات بثت روح الحماسة والتنافس.(23)
فنلمح من قصائد بعض الشعراء في هذا العصر ما اعتمد على التصوير الحقيقي الذي هو بمثابة اتساق وامتداد لما يستخدم في وقتنا الراهن الحديث في (الرسم والتصوير) ويعرف بفن (الكاركاتير)، والذي اشتهر بهذا النوع من الأسلوب ابن الرومي في الكثير من قصائده ونذكر منها وصفه لأنف كبير(24) بقوله:
حَـمَلْتَ أَنْـفًــا يراهُ النَّـاسُ كلَّهــــــم من رأسِ مِيْلٍ عَيــــــانًا لا بمقيَاسِ
لَوْ شِئْتَ كَسبًا به صادفتَ مكتسِبًا أو انتصارًا مضَى كالسَّيْفِ والفَاسِ
وإن هذه الحضارة الزاخرة والمتقدمة في العصر العباسي لها الفضل في تفتق قرائح الشعر على ألسنة الشعراء المتأثرين بالفنون المنتشرة بأنواعها المختلفة الموسيقية والغنائية والمعمارية والتصويرية والزخرفية المتواشجة فيما بينها لتتكامل بشكل منسجم ومؤتلف(25). مثل ما نشاهده في سينية البحتري للوصف المتعمق لجداريات إيوان كسرى في البلاد المفتوحة الذي قُدم بصورة حسية بصرية أعان على تشكيل لوحة مرسومة ماثلة أمام مرَّأنا ، في قوله26)
إذا مــــا رأيــتَ صُــورَةَ أَنْطَــــاكِـيَّـةَ ارْتَعــــْـتَ بـيــنَ رومٍ وفُـــــــرْسِ
والمنايـــا مَـواثــِـلٌ وأنُـوشـِـــــــــرْوانَ يُزْجِـي الصُّفُـوفَ تـحــتَ الـدِّرَفْـس
فالتشابه الكبير بين الشاعر والرسام واجتماعهما في (الجانب النفسي) الذي ينبعان منه ويؤثران فيه جعلهما في مقربة كبيرة من التلاحم والالتئام الناتج عن الصلة القوية بين الشعر والرسم ، والتقائهما بتكوين الصورة البصرية في خيال المتلقي.

المصادر والمراجع:
(1)معجم مصطلحات الدراسات الإنسانية والفنون الجميلة والتشكيلية، د.أحمد زكي بدوي، دار الكتاب المصري، القاهرة، ط 1، 1991م ، ص27.
(2) د.أحمد زكي بدوي، المرجع السابق،ص27.
(3) الشعر العباسي والفن التشكيلي، وجدان مقداد، الهيئة العامة السورية للكتاب، دمشق ، ط1،2011م-13ص
(4) وجدان مقداد، المرجع السابق،37ص.
(5) كتاب الحيوان، لأبي عثمان الجاحظ، تحقيق إيمان وغدير الشيخ، دار الكتاب العربي، بيروت، ج1،2015 ،ص75.
(6)الجاحظ الشاعر الأديب الفيلسوف من سلسلة أعلام الأدباء، كامل محمد عويصة، دار الكتب العلمية، بيروت (1992) ،ص31.
(7) جمالية الصورة: في جدلية الغلاقة بين الفن التشكيلي والشعر، كلود عبيد، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، ط2010، ص 15
(8)معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب، مجدي وهبه، مكتبة لبنان، ط2، 1984، ص 210.
(9) د. أحمد زكي بدوي، المرجع السابق، ص114.
(10) كلود عبيد، المرجع السابق، ص 14.
(11) وجدان مقداد، المرجع السابق، ص33.
(12) كلود عبيد، المرجع السابق، ص 14.
(13) كلود عبيد، المرجع السابق، ص 14.
(14) كلود عبيد، المرجع السابق، ص 15.
(15) كامل محمد عويصة، المرجع السابق، ص32.
(16) كلود عبيد، المرجع السابق، ص 15.
(17) كلود عبيد، المرجع السابق، ص 10.
(18) مقال " الفنون الجميلة" لغوته: حسرة الشاعر لأنه لم يكن رسامًا، إبراهيم العريس، الجمعة 25 نيسان 2014،جريدة الحياة.
(19) وجدان مقداد ، المرجع السابق، 376ص.
(20) وجدان مقداد ، المرجع السابق، 35ص.
(21) وجدان مقداد ، المرجع السابق، 37ص.
(22) وجدان مقداد ، المرجع السابق،38 ص.
(23) وجدان مقداد ، المرجع السابق،80 ص.
(24) وجدان مقداد ، المرجع السابق، 233ص.
(25) وجدان مقداد ، المرجع السابق، 80ص.
(26) وجدان مقداد ، المرجع السابق، 80ص.
 0  0  565
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-08-1439 12:34 صباحًا Nora Ibrahim :
    ماشاء الله تبارك الكريم ..
    رائع