• ×

06:12 صباحًا , الأحد 9 ذو القعدة 1439 / 22 يوليو 2018

رجال الأمن الأبطال ( العيون الساهرة)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 ننام في منازلنا آمنين مطمئنين ونذهب لأعمالنا ومدارسنا وجامعتنا ومصالحنا ونترك منازلنا وأموالنا بدون حراسة ، نسافر عن منازلنا ونتركها خلفنا ونضع في اعتبارنا ما يلزم فعله من إطفاء الكهرباء واغلاق الأبواب والنوافذ وذلك من أجل درء مخاطر الكهرباء وللمحافظة على المنزل من الغبار ، ولكننا لا نفكر بما هو أهم وهو وضع حراسة على منازلنا و ممتلكاتنا لحمايتها من الاعتداء والسرقة ، فنسافر لبلاد بعيدة ولفترات قد تكون طويلة ولكننا نسافر مطمئنين ، ونسير في الطرقات الطويلة في بلادنا الحبيبة التي تعتبر مساحتها كمساحة قارة أوعدة دول مجتمعة وتمتد الآف الكيلومترات من الشمال إلى الجنوب *(من حقل إلى جيزان )ومن الشرق إلى الغرب (من جدة إلى الدمام ) ، في أي وقت آمنين مطمئنين حتى أننا لا نحسب حساب لأعطال السيارات ولا نحسب حساب لمخاطر الطريق المتنوعة، فنسافر على طرقات خالية تمتد آلاف الكيلومترات آمنين مطمئنين ، فلماذا هذا الأمن ؟ وهذه الطمأنينة ؟التي جعلت *المواطنين ومن يسكن في بلادنا لا يشعرون بكثير من المخاطر التي تتربص بكثير من الناس ليلاً ونهاراً في اغلب دول العالم المتقدمة منها والمتأخرة .
ولهذا الأمن أسباب لم تولد من فراغ ومن أعظمها فضل الله سبحانه وتعالى علينا ورحمته بنا ، ثم تطبيق شرع الله وحدود الله ، فمن يهُم بجريمة يفكر ألف مرة في عواقبها ، ولهذا شرع الله الحدود ليأمن الناس على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم وبدون تطبيق حدود الله وهي العقوبات الشرعية لا يمكن أن يتوفر الأمن والأمان ولأن الله سبحانه وتعالى أمرنا باتخاذ الأسباب الشرعية لتحقيق ما نأمله ونصبوا اليه في حياتنا الدنيا والآخرة وأمرنا بالاستعداد والعدة مع الإيمان والعمل الصالح ، فقد إجتهد ولاة الأمر منذ تأسيس الدولة بتحقيق الأمن للمواطنين بعد أن كانت الفوضى والقتل والسلب والنهب تعم كثيراً من مناطق الجزيرة العربية ، فكانت من ركائز الدولة تحقيق الامن للمواطنين والزوار والحجاج والمعتمرين ، فشكلت منذ تأسيسها القطاعات الأمنية المختلفة والتي إزدادت وتطورت حتى أصبحت منظومات أمنية متكاملة تغطي جميع النواحي الأمنية المتعلقة بحياة الناس وأنشئت المعاهد الأمنية والكليات العسكرية والجامعات ومراكز التجنيد والتدريب وجُنّد مئات الآلاف من الرجال الأشداء ودربتهم في الداخل والخارج وأكسبتهم العلوم والمعارف الشرعية والأمنية فأصبحوا مثالاً للجندي المسلم بعقيدته وأخلاقه ، فمن دخل مراكز التدريب العسكرية وتدرب فيها يعلم أن أكبر ركائزها وأهم دعائمها الأخلاق الإسلامية الفاضلة والسلوك القويم وإن من أكبر المخالفات التي تتم المحاسبة عليها ، التخلف عن الصلاة بل إن *الجميع يؤدون الصلاة مع قادتهم ومدربيهم في المسجد جماعةً ولا يتخلف أحدٌ عن جميع الصلوات حتى صلاة الفجر لأنهم يعلمون أن الصلاة هي عمود الدين ومن لا يحافظ عليها فهو مضيع لدينه وبالتالي فهو لما سواه*أضيع .
نتقلب في بلادنا لا نخاف الا الله سبحانه وتعالى ، فإن واجهتنا مخاطر أمنية ، فنستعين بالله ونتصل على رقم 999 مركز الدوريات الأمنية وما أدراك ما هذا الرقم ، فهم يستقبلون البلاغ على مدار 24 ساعة وينتقلون إلى مكان الحدث *ويتدخلون بأسرع وقت لإنقاذ حياة شخص رجلاً أو امرأةً او طفلاً ، ويمنعون المعتدين ويقبضون على المجرمين ويحمون من يتعرض لتهديد ، ووراء ذلك جهد متواصل وعيون ساهرة من عشرات الآلاف من الرجال المرابطين مع قادتهم على مدار الساعة لحماية الوطن والمواطنين .
نتقلب في بلادنا بدون خوف وإذا تعرضت منازلنا أو أسرنا إلى خطر على سلامتنا وسلامتهم ، حتى لو انغلق باب الغرفة على طفل، فلا تحتاج حتى إلى نجار قد لا تجده في آخر الليل لكسر الباب ويتم الاتصال على 998 مركز إتصال الدفاع المدني فيأتونك مسرعين ويفتحون الباب ولا يتأخرون أو يمتنعون لأن ذلك أمر بسيط ولكنهم يستنفرون قوتهم وآلياتهم ورجالهم من أجل طفل أغلق عليه الباب ، فكيف باستنفارهم قواتهم ومعداتهم ورجالهم عندما يحدث خطر على المنازل والأسر ، فكم أنقذ الله سبحانه وتعالى على أيديهم من أرواح وممتلكات وكم أصيب منهم من أفراد ومات بعضهم شهيدا بإذن الله وهم يبذلون قصارى جهدهم لإطفاء حريق وإنقاذ الناس ، رجال أمن مرابطون على مدار الساعة عيون ساهرة من أجل حماية الوطن والمواطنين.
نتقلب في بلادنا بدون خوف وإذا رأينا أو حصل لنا أو لأحد من أقاربنا من يريد أن يفسد عقولنا *ويفسد بلادنا بالإدمان والمخدرات من تجار المخدرات الذين يرتبط أغلبهم في عصابات المخدرات الدولية وبعضهم عميلاً مغروساً لتخريب الوطن وهدمه بنشر آفة المخدرات التي عن طريقها يتم إستعباد الناس وأكل أموالهم وإنتهاك أعراضهم وتهديد حياتهم ، فإن لهذه الآفة رجال دربتهم الدولة أعلى تدريب ليعرفوا المكائد الخبيثة لعصابات المخدرات وعمل المصائد المتقنة لإصطيادهم والقبض عليهم وتنفيذ شرع الله فيهم وكم يتعرضون خلال عملهم إلى المخاطر التي لا يحصيها إلا الله سبحانه وتعالى ولكنهم مرابطين صابرين محتسبين لحماية إخوانهم من شر عصابات الشر والإجرام والرقم 995 متاح على مدار الساعة لإستقبال البلاغات وحماية الناس ، عيون ساهرة لا تنام من أجل أمن الوطن والمواطنين.
نتقلب في بلادنا آمنين مطمئنين ، وتحاكُ حولنا من* الأعداء المتربصين جميع أنواع الشر والإجرام والنوايا البغيضة التي تريد تمزيق وطننا وإشعال الفتنة بيننا ونشر بذور الزيغ والضلال ، دولٌ وجماعات من مختلف أصقاع الدنيا كلٌ له هدف وغاية لتحقيق مصلحته وإن كانت على مصالح الدول الأخرى ، بل كلٌ يبذل* ما يستطيع بكل ما لديه من قدرات لتدمير ما يعتقد أنه عدو له أو منافس لمصالحه وتحاك جميع هذه المؤامرات في السر ومنهم اعداء قد ظهرت عداوتهم ومنهم من لا يعلم عداوتهم إلا الله وجماعات وأحزاب وعصابات إجرامية من منظمات التطرف والإرهاب التي تلبس على الناس دينهم فيفسدون عليهم آخرتهم ودنياهم وجماعات ذات أفكار شيطانية تحارب عقيدة المسلمين ودينهم وتهدف لنشر الكفر والإلحاد بينهم ، وجميع هذا الكم الهائل من الأعداء المتربصين لا يراهم الناس ولا يشعرون بهم وجَنّدت الدولة أجهزةً ضخمة وإمكانياتٍ كبيرة ودرّبتهم وأهّلتهم للتعامل مع هذه المخاطر الجسيمة والعظيمة والتي تحتاج الى مهارات خاصة ورجال عباقرة يعرفون كيف يتتبعون أثرهم ويكشفون مخططاتهم ويحمون الوطن والمواطنين منهم بإذن الله، عيون ساهرة محتسبة مرابطة يعرضون حياتهم للخطر في كل وقت من أجل أن ننعم بالأمن والأمان وإذا رابك شيء فالرقم 990 والرقم 980 متاحة على مدار الساعة للمساعدة وإستقبال البلاغات ، إنهم رجال أمن الدولة، العيون الساهرة الحارسة لأمن الوطن وأمن الفكر وأمن العقيدة .
نسير في الطرقات البعيدة وقد نتعرض لخطر أو تتعطل بنا السيارة ، فالإتصال على الرقم 996 متاح على مدار الساعة، قوة مستقلة تم تخصيصها لأمن الطرق ، أسطول من آلآف السيارات المجهزة الحديثة التي تجوب طرق المملكة لحماية الطرق وضمان أمن المسافرين ومساعدتهم ، تم تدريبهم وتأهيلهم لهذا الغرض ، عيون ساهرة مرابطين محتسبين متواجدين على الطرقات ليلاً ونهاراً صيفاً ًوشتاءً ، لتوفير الراحة والأمن على طرقات بلادنا الشاسعة
ورجال قوات الطوارئ الخاصة السيف البتار والرجال الأشاوس الذين يواجهون جميع الأخطار لمنع المعتدين والفوضويين وكسر شوكة المجرمين وتحقيق الأمن للحجاج والزوار والمعتمرين، عيون ساهرة على أمن المواطنين مرابطين محتسبين.
ورجال أمن المنشآت الذين تم تدريبهم وتأهيلهم تدريباً خاصاً لحماية المنشآت الهامة الاقتصادية والخدمية والتي تتعلق بمصالح الوطن والمواطنين والتي يستهدفها المجرمون والمخربون ،للتأثير على اقتصادنا وتعكير صفو حياتنا، فهم عيون ساهرة مرابطين محتسبين تراهم مثل الأسود على الأبواب وحول الأسوار والمنشآت لا يكِلّون *ولا يملّون ، حمايةً للوطن ومصالح المواطنين.
ورجال حرس الحدود الذين أوكلت لهم مهمة من أصعب المهمات وأضخمها ،فهي مهمة حماية حدود بلادنا الحبيبة المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين ، هذه الحدود التي تمتد آلاف الكيلومترات والتي تحيط بدولتنا من جميع الإتجاهات ، فيها مختلف التضاريس من الجبال والبحار والرمال ، بعضها يصعب المشي عليه أو الوصول اليه حتى على الأقدام ولكنهم يحمون هذه الحدود بإذن الله من المتسللين والمخربين والأعداء المتربصين ، فهم عيون ساهرة على حدودنا مرابطين محتسبين يعلمون أنهم على مهمة جسيمة وعلى ثغور عظيمة من ثغور بلاد الحرمين الشريفين.
ورجال الجوازات الذين أوكلت إليهم مهام كبيرة في تنظيم دخول الوافدين والزوار والحجاج والمعتمرين وتوثيق بياناتهم والتأكد من نظامية إقامتهم وتنظيم إجراءات سفرهم وسفر المواطنين والتفتيش على المخالفين ويتلقون البلاغات والإستفسارات على الرقم 992 ، عيون ساهرة لخدمة المواطنين والوافدين.
ورجال المرور الذين يبذلون كل ما يستطيعون للحفاظ على السلامة المرورية داخل المدن وعلى الطرقات والسعي لحماية أرواح الناس ومنع المخالفات المرورية وتطبيق أنظمة السير لينعم المواطن والمقيم بالسلامة في طريقه وفي مركبته ، ويتلقون البلاغات على الرقم 993 على مدار الساعة ، عيون ساهرة على سلامة المواطن والمقيم .
وقطاعات وإدارات وجهات متعددة لتوفير الحماية الكاملة بإذن الله للوطن والمواطن في نفسه وماله وعرضه ودينه تشرف عليها وزراه الداخلية ووزارة أمن الدولة ويترأسها ولاة أمرنا رعاهم الله الذين جعلوا أمن الوطن والمواطن من أهم أولوياتهم وأكبر واجباتهم ، فنحن ننام وهم عيون ساهرة على أمن هذا الوطن الكبير .
خواطر ذكرتها ولا أستطيع إعطاءها حقها ولكن من حق ولاة أمرنا علينا ومن حق هؤلاء الرجال الذين يسهرون من أجل راحتنا وأمننا وأمن أسرنا ووطننا أن نقف معهم ونكون عوناً لهم وندعو الله العلي العظيم أن يحفظهم بحفظه وأن يوفقهم بتوفيقه وان يجزاهم عنا وعن المسلمين خير الجزاء.

المهندس منصور محمد المحمدي
المدينة المنورة
mansourmf@gmail.com
 0  0  425
التعليقات ( 0 )