• ×

08:29 مساءً , الأحد 10 ربيع الأول 1440 / 18 نوفمبر 2018

الحمى وارتفاع حرارة الجسم عند الطفل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم/ يامين كرارمة :- إن ارتفاع حرارة الجسم في الحقيقة ما هو إلا ردة فعل طبيعي للجسم للمساعدة للمساعدة على مكافحة العدوى من بينها البكتيريا أو الفيروسات تعتبر الحمى من بين الأعراض الأكثر شيوعاً وتكراراً عند صغار السن .
ما هي مخاطر الحمى :
لارتفاع حرارة الجسم فوائد عديدة فهي أداة يستعملها الجسم وكما ذكر أعلاه كرد فعل يساعد على الدفاع ضد الالتهابات الجرثومية والفيروسية في غالبية الحالات لا يمثل ارتفاع الحرارة أي خطر على الطفل ومن النادر جداً ما تكون الحرارة العرض الوحيد للمرض أو أن تسبب مضاعفات . إن الحرارة المرتفعة لا تستمر طويلاً في معظم الأوقات بل تتلاشى تدريجياً بل وأحيانا حتى قبل البدء بالعلاج أن إعطاء مخفضات الحرارة للطفل المحموم لا يعالج السبب وإنما يخفف من وطأة الحمى .
متى تقتضي الحاجة إلى العلاج :
نعتبر أن طفل ما يعاني من ارتفاع في درجة حرارته بوجه عام لما تفوق درجة جسمه 38 درجة مئوية معظم الدراسات تتفق على بدأ علاج الترفع الحراري عندما تصل درجة الحرارة ما بين 38 و 38:5 د.م وأنه ليس من الضروري المعالجة بصفة منهجية خاصة إذا كانت الحالة العامة للفل جيدة وإذا ظهر عليه خمول صداع أو تعب فمن الضروري تنزيل الحرارة وتهدئة المريض.
متى تقتضي الحاجة لاستشارة الطبيب :
إذا استمرت الحرارة عدة أيام (أكثر من يومين )
إذا بدا الطفل متعباً خاملاً...
إذا وصلت درجة الحسم 40 د.م وأكثر فمن الضروري استشارة الطبيب على وجه الاستعجال
أما فيما يخص الأطفال اللذين أعمارهم لتم تتجاوز الثلاثة أشهر فأي ترفع حراري لديهم يستدعي مراجعة الطبيب بدون انتظار في غالب الأحيان ينون الرضيع لمتابعة حالته وإجراء فحوصات للبحث عن السبب ومعالجته .
هل يجب أن نقلق كثيراً إذا حدثت تشنجات حرارية:
من النادر جداَ حدوث تشنجات خلال ترفع حراري عند الطفل . فقط 5% أي واحد من بين 20 طفل واللذين أعمارهم أقل من 5 سنوات معرضين لهذه الظاهرة . إن التشنجات الحرارية لا تدوم إلا للحظات (أقل من 30 ثانية ) لكن بالنسبة لأهل المريض تكون بمثابة تجربة مرعبة للغاية. خلال أزمة التشنج يفقد الطفل وعيه وتنتابه تقلصات عضلية لاشعورية تهز كامل الجسم بعد ذلك وبعد لحظات (دقائق ) يعود الطفل إلى وضعه الطبيعي السابق ولا يتذكر شئ مما حدث له . في الغالبية العظمى من هذه الحالات ليست لها أي مضاعفات على صحة المريض . لكن بعد أول تشنج حراري من المهم استشارة الطبيب على الفور للتأكد من أن التشنج لم ينجم عن سبب غير حراري .
ما اللازم فعله في البيت عند ارتفاع درجة حرارة الطفل :
تقديم مشروبات وسوائل قدر الإمكان بل وأكثر من العادة والتركيز على ما يحبه الطفل حتى يتقبل بسهولة ما يقدم له
جعل درجة حرارة البيت مناسبة حيث نثبتها مابين 20 و 22 د.م
إزالة الحفاظات الثياب الزائدة والبطانيات من على المريض بهذا يمكن للحرارة الزائدة إن تطرح من جسم الطفل بسهوله .
إن أعطاء الطفل حمام فاتر (درجة الماء أقل من درجة الجسم بدرجتين أو أربعة درجات ) أو اللف بمناديل مبللة بالماء أو تطبيق أكياس من الثلج على الجسد اتضح حالياً إن فعاليته بسيطة في تخفيض حرارة الجسم.
ما هي الأدوية التي يمكننا استعمالها في البيت لخفض درجة حرارة الطفل المرتفعة يمكن استخدام ما يلي
البراسيتامول يعتبر هذا الدواء هوا الأكثر استعمالا في العالم وذلك لجهلهم أي مضاعفات إذا استعمل بجرعات مناسبة ولفاعليته العلاجية .
الأيبوبروفين فعال جداً في علاج الترفع الحراري لا يعطي للرضع اللذين تقل أعمارهم عن الثلاثة شهور ينتمي هذا الدواء إلى مجموعة كبيرة يطلق عليها مضادات الالتهاب غير الستيروئدية .
كما تستعمل في بعض الدول خاصة في أوربا الأسبرين والكيتوتيفن
ما هي الاحتياطات اللازمة قبل البدء بالعلاج :
عند الأطفال اللذين تقل أعمارهم عن ثلاثة أشهر الدواء الوحيد المستعمل هو البراسيتامول كما يمكن في بعض الأحيان استعمال الأسبرين لكن في كل الأحوال فان استشارة الطبيب إجبارية لهذه الفئة العمرية .
فيما يخص الأطفال الأكبر من ثلاثة أشهر فيمكن إلى جانب البراستامول استعمال الأيبوبروفين
يجب لفت الانتباه إلى أ، هذه الأدوية توجد في الصيدليات بأسماء تجارية وأشكال أخرى حتى نتفادى مخاطر والمضاعفات النجمة عن الجرع الزائدة والمكررة .
هل يمكن إعطاء خافضات الحرارة المختلفة مشتركة او بالتناوب :
لحد الآن لم تثبت كل الأبحاث في هذا المجال جدوى اخذ خافضات الحرارة المختلفة مشتركة أو بالتناوب كما يصبح إذا حدثت اختلاط دوائية من الصعب معرفة من هو الدواء المسبب لها فمن العقلاني والمستحسن استعمال خافض حرارة واحد كأساس للعلاج وإذا استدعت الحاجة نستعمل خافض حراري ثاني ومن فئة أخرى بين جرعات الخافض الأساسي .
كيف نستعمل خافض الحرارة :
يحب احترام عند استعمال خافض حراري الجرعة وموعد اخذها فالمواعيد عموما تكون كل 6 ساعات أي معدل 4 جرعات باليوم كما يمكن للطبيب إن يعدل في مواعيد اخذ الجرعة على حسب الحاجة إذا كان المريض في البيت ، الحضانة أو المدرسة . يحدد الطبيب الجرعة على حسب الوزن وليس على حسب العمر كما يظنه الكثيرون من الناس.
معلومات هامه :
يمنع أعطاء أدوية مضادة للالتهاب ( آيبوبروفين ، فولتارين ) الأسبرين :
إذا كان المريض مصاباً بجدري الماء
إذا كان المريض مصاباً بجفاف حاد (إسهال شديد ، قيئ شديد )
إذا كان المريض يعاني من مرض في الكلى أو الكبد.
تجنب إعطاء الأسبرين أمام مرض دو أعراض الأنفلونزا .
قبل الطفل إعطاء الخافض يجب التأكد من تاريخ انتهاء الدواء
قراءة النشرة الخاصة باحتياطات الاستخدام
عدم ترك الأدوية في متناول أيدي الأطفال
وأخيراً نذكر
بأن المضادات الحيوية ليس لها أي مفعول في علاج الحرارة التي تسببها العدوى بالفيروسات مثل الأنفلونزا ، التهابات الأنف ، التهابات البلعوم ، التهاب القصبات ، لأن استعمال المضادات الحيوية لا توخذ تلقائياً أمام أي ارتفاع في درجة جسم الأطفال .
___________________ *استشاري الأطفال بمستشفى الحمادي بالرياض
 0  0  87
التعليقات ( 0 )