• ×

05:37 مساءً , الأربعاء 16 شوال 1440 / 19 يونيو 2019

فعل بنت الحمايل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 كثيراً ماتردد على مسمعي وأنا صغيرة في احاديث جدتي رحمها الله وأمي وخالاتي وغيرهن من النسوة عبارة تقال في مدح بعضهن ( ماشاء الله فلانة بنت حمايل ،أو هذا فعل بنت الحمايل) ومن شدة ماتردد على مسمعي هذا الوصف ،تمنيت أن أحضى يوماً بهذا المدح وأكون أبنة الحمايل التي لايفترون عن مدحها والثناء عليها ، وعندما كبرت وأقتربت من شخصية بنت الحمايل التي يعنون في حديثهم ،أدركت أن ذلك اللقب لم يكن سوى عسلاً دس فيه بغير قصد السم ، وتناولته نساء ذلك الزمن بشراهة ، ليزداد حجم تنازلاتهن عن حقوقهن ويضخم حجم تضحياتهن في سبيل هذا المسمى ، فتخدم كل من في المنزل وحتى الجيران إن أرادو دون أن تأن أو حتى تخفي إبتسامتها ،أن تبقى واقفه تعمل ولا تجلس أو تنام ، لا تتحدث أوتلعب مع صغارهاحتى تتأكد أن أحدهم لا يريد أي خدمة وإن كانت شرب كوب ماء ،والأقسى ألا تذهب لزيارة أهلها حتى يكون هناك من يقوم بالخدمة بدلا منها ، المؤسف والمحزن أنه مازال يردد في وقتنا الحاضر وبنفس المواصفات ، والأشد حزنا أنه مع العلم والوعي هناك من تقبل هذا الدور ، لا ياسادة فقد أن الأوان للتصحيح ووأد تلك الشخصية بمفهموها السلبي والضعيف ،فأبنة الحمايل تعرف مالها وماعليها،أبنة الحمايل تستطيع التفريق بين من يجب عليها خدمته ،والقيام بواجباته ومن خدمته كرم أخلاق منها ، تعلم متى تعطي ومتى تأخذ ،أبنة الحمايل تضع خطوطاً حمراء وأسوار عالية لحقوقها وحياتها لاتقبل أن يتخطاها كائن من كان أويتجاوز خصوصيتها بأي حال ، أبنة الحمايل تقول هي
لا يقال لها .
وفي الختام أعتقد أن هذه الشخصية أحدى سلبيات زمن بالغوا في وصفه بالجميل )
بقلم نورا الحربي :-
 0  0  385
التعليقات ( 0 )