• ×

08:02 مساءً , الأحد 24 ذو الحجة 1440 / 25 أغسطس 2019

الأم المثالية في الإسلام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم الكاتبة:مليحة البيضاني الحربي :- الأم هي طريق البداية والمدرسة الأولى التي يرتادها كل إنسان، وهو أول طريق، وهي أول مركز للمعلومات يشكل الإنسان وشخصيته، مما يخلق جيلاً واعيًا ومثقفًا يتصالح، ويتحمل أكبر قدر من المسؤولية قد تقع على أي شخص، أو مجموعة من الناس من جميع الجهات، وتربيتهم وتعليمهم كل شيء في الحياة، فهي الممرضة، والصديق، والحامي، والطباخ، وكل ما يحتاجه الطفل للنمو، كما قيل: الأم مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاخلاق.
الأم هي الأصل في كل شيء، وهي الأساس الذي تقوم عليه الأسرة والمجتمع والأمة، هي مربية الأجيال، ومصنع الرجال، المرأة نصف المجتمع، تحمل كلمة الأم جميع معاني الجمال والحب والحنان، ولا يمكن وصفها أبدًا، هذا هو الأساس الذي تقوم عليه الأسرة والمجتمع، إنه سر الوجود وسر الرقة والحنان، الأم من يشاركك الفرح والحزن، البرد أو الجوع، تساعدك الأم دوماً في شعورك بالأمان والاطمئنان، الأم التي عانت من أجل خروجك إلى العالم، تطعمك من حليبها، وتهتم بنموك، وتجعلك سعيدًا دائمًا، وتضحي دائماً براحتها النفسية من أجلك
الأم هي أساس البيت، لذا لا يمكن الاستغناء عنها أو التقليل من شأن الدور الحيوي الذي تؤديه في تربية أبنائها، إذا كان الرجل يريد أبناء صالحين تفيد المجتمع، يجب عليه اختيار المرأة المناسبة، فإن الأم هي المصدر الرئيسي الذي يتعلم الأطفال منه القيم والعادات والتقاليد والأساس الديني الذي يغرس القيم الإيجابية ويعمل على إزالة القيم والعادات الخاطئة والسلبية من عقول الأطفال إذا كانت الأم هي الشخص المثالي، فهي بالتالي قادرة على جعل أطفالها شخصيات ذات أهمية للمجتمع.
أمر الله تعالى عبيده الصالحين إلى بر الوالدين، وتعهدوا لأولئك الذين يكرهونهم بالغضب وعدم الرضا، وجعلوا الأم حالة خاصة ونبيلة من المعاملة اللائقة، وأجبروا على الالتزام بها. وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أحد رفقائه بإن بر الأم يعني معاملتها بكرم، واحترامها، وتقدير تعبها وشقائها، وعدم إيذاءها يؤذيها بأي شكل من الأشكال
يعد البر والإحسان من أسمى معاني طاعة الوالدين بشكل عام، والأم بشكل خاص من خلال التعامل معهما بكل تواضع، ولطف، ورحمة، ومساعدتهما بلا كلل، أو ملل، أو ضجر سواءً كان ذلك بسبب حاجتهما الشديدة لذلك، أو لضعفهما الناتج من تقدم العمر؛ وذلك من أجل الحصول على الثواب والأجر من الله سبحانه،[٣]كما قال الله تعالى: (وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعبُدوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا إِمّا يَبلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُما أَو كِلاهُما فَلا تَقُل لَهُما أُفٍّ وَلا تَنهَرهُما وَقُل لَهُما قَولًا كَريمًا).
للأم دور كبير في تربية أبنائها وتنشئتهم علي الأخلاق الكريمة حيث يقع العبء بأكمله علي عاتقها فهي تهتم بوليدها منذ اللحظات الأولي له في الحياة حتي يكبر أمام أعينها شئ فشئ فهي ترعاه بكل حنان وحب وتفرح عندما تشعر براحته وتحزن لألمه إذا أصابه أي مكروه ولا تستطيع الشعور بالراحة حتي تطمئن علي أولادها ،بالإضافة إلي ذلك فإنها تقوم بتربية أبنائها علي أسس سليمة وتقوم بتنبية أبنائها بأخطائهم حتي لا يقومون بتكرارها مرة أخري .
يجب أن نعرف أن الأم هي مصدر الحب والحنان وهي الشمعة التي تحترق من أجل إنارة الطريق لنا وهي من تساندنا في مشوار حياتنا لذلك تعتبر الأم شئ عظيم وهبه الله لنا ويجب علينا أن نحافظ علي هذه النعمة.
 0  0  490
التعليقات ( 0 )