إسلاميات قينان الغامدي: الهيئة ليست جهة أمنية ومهمتها تقتصر على النصح والإرشاد
قينان الغامدي: الهيئة ليست جهة أمنية ومهمتها تقتصر على النصح والإرشاد
القصيم نيوز ـ إسلاميات :
يرى الكاتب الصحفي قينان الغامدي أن تجربة وضع كاميرات مراقبة في الاسواق تستفيد منهاهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يمكن أن تطبق إذا ما روعيت شروط معينه، ويقول: لا أعتقد أن هناك مشكلة في الكاميرات، بشرطين أساسيين هما: أن توضح هيئة الأمر بالمعروف للناس بصورة لا يداخلها شك ولا تسمح باجتهاد أفرادها في الميدان وتوضيح السلوكيات التي تراقبها الهيئة والتي ستعاقب عليها. وأرجو أن تتجنب الهيئة كل ما هو مختلف فيه دينيا مثل كشف وجه المرأة وكشف الجلسات العائلية ومثل التصوير وأشياء كثيرة تعتبر من خصوصيات الناس في مأكلهم ومشربهم وتسوقهم وملبسهم وكل شؤون حياتهم. فهذا هو الشرط الأول الذي لا بد من توفره وأيضا هناك شرط وهو أن تكون هذه الكاميرات تحت إشراف وزارة الداخلية ويقوم أفراد من رجال الأمن الواعين والقادرين على تشغيلها وعلى مراقبتها عند الضرورة.
وأضاف الغامدي: المشكلة ليست في تصوير الكاميرات فالمشاكل القائمة بين الهيئة والناس في الأماكن والطرقات ليست في وجود الكاميرات بل المشكلة تكمن في أن أفراد الهيئة الميدانيين يجتهدون ويخرجوا على نظام الهيئة المعلن الذي يردده رئيسها ونوابه بأنهم لا يتدخلون في خصوصيات الناس وفي ما هو مختلف فيه دينيا كتغطية وجه المرأة، والاختلاط العائلي وتفتيش تلفونات الناس. المشاكل تحدث عندما تتدخل الهيئة في ما يعتقد الناس أنه من خصوصياتهم وهم محقون، فلا بد أن تنضبط الهيئة قبل الكاميرات، لأن الكاميرات ليست مشكلة وهي قد تفيد في مساعدة وزارة الداخلية لمعرفة حقيقة كل مشكلة تقوم بين الهيئة والمواطنين وتعرف من المخطئ ومن المصيب، فلو أن الكاميرات كانت تحت رقابة وزارة الداخلية ولا تفتح إلا بواسطة منسوبيها، والهيئة تستمر في عملها لكان أفضل.
وختم الغامدي بالقول: وزارة الداخلية هي التي يبج أن تتولى الرقابة وإذا حدثت مشكلة فهي تستطيع أن تفصل فيها من خلال الرجوع إلى الكاميرا كما يحدث في حالات السرقات أو ما شابه ذلك. فصاحب السوق ليس هو من يبت في الأمر وعليه أن يقدم الدليل لوزارة الداخلية التي تطلع على ما سجلته هذه الكاميرا ومن ثم تقوم بضبط المجرم لأن هذا ليس حقاً للهيئة أو لأصحاب الأسواق فهذا ضبط أمني وهو من اختصاص وزارة الداخلية.
فالمطلوب من الهيئة هو أن تصلح نفسها وأنظمتها وتضبط سلوك أفرادها في الميدان، ونحن نؤيد بأن يضبط من يعاكس النساء أو يتحرش بهن، فهذه بادرة جميلة وموجودة في كثير من الدول العربية والأوروبية حيث تتولى السلطات الأمنية مثل هذه القضايا، فالهيئة ليست جهة أمنية بل هي جهة إرشاد ونصح وهذه الرقابة من اختصاص الحكومة وتتولاها الجهة الأمنية.
تم إضافته يوم الجمعة 26/06/2009 م - الموافق 3-7-1430 هـ الساعة 10:30 صباحاً
نرحب بكل اقتراح وكل نقد هادف
كن محرراً في جهة عملك .. في حيك ... في مشاهداتك اليومية
كما نستقبل أي موضوع أوشكوى قابلة للنشر .. يمكن التواصل على جوال الموقع