• ×

04:02 صباحًا , الإثنين 13 شعبان 1441 / 6 أبريل 2020

ادارة التحرير

القيادة والإلهام ..

ادارة التحرير

 0  0  89
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان

هل سألت نفسك ذات يوم ما السبب وراء أن يتبع فريق ما قائداً معيناً؟ وماذا يحتاجون منه حتى يحركهم بكل قوة نحو الهدف الذي يريد تحقيقه؟ أعتقد أن الأمر لا يحتاج منا إلى عظيم جهد لإيجاد إجابة لهذا السؤال، فكثير من علماء الاجتماع يصفون هذا القائد بأنه قائد ملهم، فيا ترى ماذا تحتاج حتى تكون قائداً ملهماً حدد روبرت هاوس (1977) أربعة عبارات لتعريف القيادة الالهامية هي: السيطرة. الرغبة القوّيّة للتأثير على الآخرين. الثقة بالنفس. الإحساس القوّى بامتلاك الحكمة.
والسيطرة ليس معناها التحكم والتسلط على الفريق، فهذه ليست من القيادة في شيء، وإنما تعني القدرة على الضبط، وتسيير الأمور في هدوء ومحبة وتواد نحو الهدف، ففي هذه الحالة يتحرك كل أعضاء الفريق بكل قوة نحو الهدف يدفعهم الحب ويحركهم الرضا، ويكلل جهودهم النجاح.
أما الرغبة في التأثير على الآخرين، فهي ليست مجرد الرغبة فقط وإنما الأمر يتخطى إلى القدرة على التأثير والإقناع، فهناك فرق كبير بين أن ينفذ الفريق المهمات والإنجازات لمجرد التنفيذ، وأن ينفذ عن رؤية واقتناع، لذلك فالقيادة الملهمة هي تلك القيادة التي تمتلك مهارة الإقناع والتأثير لتحريك الأفراد في الاتجاه الذي يحقق مصالحهم على المدى البعيد، فالقيادة الناجحة منهج ومهارة وعمل يهدف إلى التأثير في الآخرين، والشخص القيادي هو الذي يحتل مرتبة متقدمة في المجموعة، ويتوقع منه تأدية عمله بأسلوب يتناسق مع تلك المرتبة.
في معرض حديثنا عن الثقة بالنفس فإنها إحساس القائد بقيمة نفسه بين من حوله فتظهر هذه الثقة في كل حركة من حركاته وسكناته، ويتصرف بشكل طبيعي دون قلق أو رهبة، كما أن الثقة بالنفس شيء مكتسب من البيئة التي تحيط بالإنسان والتي نشأ فيها، ومن أهم الناس كسباً للثقة واهتماماً بها القائد فهو الذي يسعى لكسبها في نفسه وفي نفوس مرؤوسيه، فثقة في نفسه وفي معلوماته وقدراته، تنعكس على نجاح عمله، وتنعكس على أتباعه وتدعم ثقتهم بأنفسهم كما أن الثقة تحقق الطموح وتوصل للأهداف.
ومن مصادر القيادة الملهمة أيضاً الإحساس القوّى بامتلاك الحكمة القيمة، ولكن ليس في غرور.

*رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لصعوبات التعلم
عضو مجلس بلدي منطقة الرياض

جديد المقالات

Editor

التعليم وأثره في التنمية..

11-20-1440

qassime

يتألمون حينما يتلقفون !

01-28-1440

qassime

الذكاء الاصطناعي

10-07-1439

qassime

شياطين الشعر بين الخيال والإبداع

08-07-1439

qassime

الناشئُ الأكبُر: الناقدُ..

08-06-1439

qassime

اسـتـقـلالـيـة الـنّـاقـد

08-06-1439

qassime

السّرقات الشّعريّة في النّقد..

08-06-1439

qassime

رهبة الاختبارات

07-19-1439

القوالب التكميلية للمقالات

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:02 صباحًا الإثنين 13 شعبان 1441 / 6 أبريل 2020.