• ×

11:01 مساءً , الأحد 8 ربيع الأول 1442 / 25 أكتوبر 2020

ادارة التحرير

سعادتك الحقيقية

ادارة التحرير

 0  0  303
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
‎د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان *

‎ كل إنسان فى هذه الحياة الدنيا يسعى إلى سعادته، بطرق مشروعة، وهي مطلبٌ أساسي وحقيقي لكل إنسان عاقل ، غني ،أو فقير، ولكنهم يختلفون في نظرتهم لها، فالبعض يراها في جمع المال ، وآخر يراها في حصوله على منصب عمل رفيع، وآخر يراها في حصوله على أعلى الشهادات الأكاديمية ، وهكذا...
فكل هذه الأمور جزءٌ من سعادتك ، وليست السعادة كُلها ، فهي سعادة وقتية تزول بزوالها، فربما صاحب المال يفقد ماله، وصاحب المنصب قد يفقد منصبه، بل إنَّ هذا المال إذا لم يستخدمه صاحبه في طاعه الله تعالى يكون وبالاً عليه، قال الله تعالى: "فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُون" (سورة التوبة: ٥٥).

قال الشاعر :
ولست أرى السعادة جمع مال
ولكن التقي هو السعيد
ليس السعيد الذي تسعده دُنياه
إنَّ السعيد الذي ينجو من النار
ولعلَّ من أهم أسباب السعادة:

الإيمان بالله تعالى، والعمل الصالح، قال تعالى: "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )سورة النحل ﴿٩٧﴾
وكذلك من الأسباب الإيمان بقضاء الله تعالى وقدره ،فالإنسان العاقل إذا آمن بالقضاء والقدر ،أحَسَّ براحة نفسه ، وانشراح في صدره بما وقع له ،وإن كان مما يكره ،فقد أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- :إنَّ الإيمان بالقضاء والقدر ركن من اركان الإيمان الستة .
فبعد زوال النعمة يبدو أثرها واضحاً على النفس وذكراها أليمة، والحرمان من الشيء بعد حيازته أشد ألمًا للنفس من استمرار حرمانها قبله.
ولا تنسَ سِراً عجيباً من أسباب السعادة، وهو ذكر الله تعالى، الذي يطرد الهمَّ والحزن، ويجلب الفرح والسرور وطيب العيش، قال تعالى: "الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" سورة الرعد﴿٢٨﴾
وهناك أمرٌ مهمٌّ من أسباب سعادتك، عندما تقتنع بما قسم الله تعالى لك من الرزق، يشرح صدرك وترتاح نفسك

وأمر مهم من أسباب سعادتك الحقيقية أن تكون على علم ويقين أنَّ السعادة سعادتك فى الآخرة ، وأنَّ الدنيا دار مصائب ونكد وحزن، قال تعالى:" لقد خلقنا الانسان في كبد" (سورة البلد)
وتتذكر قول النبي- صلى الله عليه وسلم-: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر"
أخيرًا من أسباب سعادتك الإحسان لمن أساء إليك، فالجزاء والثواب من رب العالمين.

‎ رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لصعوبات التعلم
‎عضو مجلس بلدي
‎ الرياض
‎عضو هيئة الصحفيين السعوديين
OZO123@hotmail
.com
@DRALOTHMAN

جديد المقالات

Editor

تحدي كورونا

08-27-1441

Editor

التعليم وأثره في التنمية..

11-20-1440

qassime

يتألمون حينما يتلقفون !

01-28-1440

qassime

الذكاء الاصطناعي

10-07-1439

qassime

شياطين الشعر بين الخيال والإبداع

08-07-1439

qassime

الناشئُ الأكبُر: الناقدُ..

08-06-1439

qassime

اسـتـقـلالـيـة الـنّـاقـد

08-06-1439

qassime

السّرقات الشّعريّة في النّقد..

08-06-1439

القوالب التكميلية للمقالات

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:01 مساءً الأحد 8 ربيع الأول 1442 / 25 أكتوبر 2020.