• ×

07:23 مساءً , الأحد 12 صفر 1443 / 19 سبتمبر 2021

«فيتش».. القطاع المصرفي السعودي رابع أقوى نظام مصرفي في العالم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
القصيم نيوز - متابعات:- 
مفهوم الأداء المالي للبنوك التجارية

إن من بين أبرز أهداف البنوك التجارية الرئيسة، تحقيق الارباح وتوفير الاموال اللازمة لمواجهة الالتزامات المالية المختلفة، بغرض ضمان استمرارية عملها وممارستها لأنشطتها المصرفية المختلفة بمستوٍ معين من النمو والاستقرار. كما ان الأداء الجيد للقطاع المالي بشكل عام وللمصارف التجارية بشكل خاص يدعم الدور الرئيسي لوجود القطاع المالي، المتمثل في دعم عمليات التمويل اللازمة لتحريك عجلة النمو الاقتصادي. هذا بالإضافة إلى أن ذلك يسهم في تحقيق الهدف المنشود المتمثل في استقرار النظام المالي ككل بتحقيقه لمستويات ربحية جيدة، والتي تمثل أحد أهم خطوط الدفاع الأولى لمواجهة اي صدمات مالية او اقتصادية محتملة من خلال بناء الاحتياطيات.

وبشكلٍ عام، فإن الأداء المالي للمصرف التجاري يتمثل في قدرته على تعظيم الأرباح لمساهميه إضافة الى قيامه بدور الوسيط المالي بين المودعين والمقترضين بشكل فعال عن طريق توفير المنتجات الائتمانية والادخارية المتنوعة لخدمة الاقتصاد، هذا بالإضافة إلى توفير الخدمات المالية الأخرى لعملائه كتوفير النقد الأجنبي، والنصائح والاستشارات المالية، وقيامه بمسؤولياته الاجتماعية الأخرى، التي من بينها التوعية المالية الشاملة.

الأداء المالي للقطاع المصرفي السعودي

يتمتع القطاع المصرفي السعودي برأس مال جيد ويتسم أيضاً بمستوى ربحية وسيولة جيدة. وقد صنف القطاع المصرفي السعودي، كرابع أفضل وأقوى نظام مصرفي في العالم وفقاً لتصنيف وكالة فيتش العالمية للتصنيف الائتماني في العام الماضي. وكان لهذه العوامل وغيرها، مثل محدودية انكشاف القطاع على الخارج سواء على الإقراض أو الاقتراض، دور مهم في بقاء القطاع المصرفي السعودي معزولًا نسبيًا عن تقلبات الأسواق المالية العالمية في السنوات الأخيرة. وتشير الاحصائيات إلى أن النظام المصرفي في المملكة يعتبر من أفضل الأنظمة المصرفية اداءً في منطقة الخليج العربي وعلى المستوى الدولي. فعلى الصعيد الدولي يحقق النظام المصرفي نسبا مرتفعة على العائد على الأصول والعائد على حقوق الملكية تزيد عن مثيلاتها في الدول العربية والاسيوية والدول المتقدمة. ومقارنةً بدول الخليج العربي والدول المجاورة، يعتبر القطاع المصرفي السعودي الأكبر حجماً من حيث اجمالي القروض واجمالي الودائع.

تقييم الأداء المالي

يستخدم الخبراء الماليون عدداً من المؤشرات المالية والمعنية بقياس قوة الأداء المالي بشكل عام. وعادة ما تكون هذه المؤشرات هي إحدى أدوات تقييم الأداء لدى مساهمي المصارف واداراتها التنفيذية. كما تقوم الجهات الرقابية بتحليل هذه المؤشرات للاطمئنان على سلامة القطاع المالي او المصرفي واستقراره. ومن اهم تلك المؤشرات ما يلي:

أولاً: مؤشرات الربحية:

وتقاس ربحية البنوك من خلال استغلالها الأمثل لمواردها واجمالي ما تحققه من أرباح مقارنة بسنوات سابقة أو بالأداء المالي لمنافسيها. ومن اهم تلك المؤشرات:

1 - مؤشر صافي الدخل Net Income:

يشير هذا المؤشر الى أداء المصرف المالي وربحيته بشكل عام. ويتميز عن مؤشر اجمالي الدخل بانه يأخذ في الاعتبار المصاريف والتكاليف المالية ولا يعتمد فقط على إيرادات البنك المحققة. مما يعني تأثير قدرة المصرف على إدارة المصاريف بشكل كبير على ربحيته. وينقسم مؤشر صافي الدخل لدى البنوك إلى قسمين:

- صافي الدخل من عمليات الائتمان: وهو ما يحققه المصرف من عملياته الائتمانية (أي الأرباح المحققة من عمليات الإقراض).

- صافي الدخل من العمليات الأخرى: وهو ما يحققه المصرف من عملياته غير الائتمانية كالأتعاب الإدارية ورسوم فتح الحسابات وعمولات صرف النقد الاجنبي.

2- معدل العائد إلى حقوق الملكية (ROE)

يشير هذا المعدل إلى مقدار العائد المتحقق على استثمار أموال الملاك، ويتم احتسابه بقسمة صافي الربح على حقوق الملكية لدى البنك. وتكمن أهميته في تحديد ما يحققه المصرف من أرباح مقارنة برأس ماله.

3- معدل العائد إلى الموجودات(ROA)

يشير المعدل إلى مدى قدرة الموجودات على تحقيق الارباح ويتم احتسابها بقسمة صافي الربح على موجودات البنك. وتكمن أهمية هذا المؤشر في تحديد كفاءة المصرف المالية عن طريق الاختيار الأمثل لأصوله المالية وتوزيعها بشكل يضمن تعظيم الأرباح.

4- معدل العائد على الودائع (ROD)

تعبر عن مدى قدرة البنك في توليد الارباح من ودائع العملاء وتقاس بقسمة صافي الربح على الودائع.

ثانياً: مؤشرات الميزانية:

وتشير هذه المؤشرات بشكل عام الى تطور حجم المصارف ونموها. ومن اهم تلك المؤشرات:

1- حجم الودائع

تٌعد الودائع المصدر الرئيس لأموالها، وتتضح قدرة المصرف على استقطاب الودائع من خلال القدرة التسويقية للمصرف على استقطاب الودائع وتوسيع قاعدة العملاء، وتوفير السيولة اللازمة لأداء الأعمال.

2- حجم الاصول( القروض والاستثمارات)

تعتبر القروض المورد الأساسي الذي يعتمد عليه المصرف للحصول على الإيرادات واحد اهم اصوله المالية. ومن بين المؤشرات المستخدمة لقياس حجم معدل نمو الأصول السنوي (معدلات نمو القروض، ونسبة القروض الى اجمالي الأصول).

ثالثاً: مؤشرات أداء الأسهم:

وتعبر هذه المؤشرات عن الأداء المالي للمصارف المدرجة في السوق عن طريق تحليل تطورات أسهمها في السوق باعتبار ان أسعار الأسهم ونسب السوق المالية تعكس الأداء المالي للمصرف وثقة المستثمرين. ومن أهم تلك المؤشرات:

1- نسبة السعر السوقي الى القيمة الدفترية:

وهذه النسبة تجمع بين السعر السوقي وقيمته الدفترية، وهي التي تظهر قوة السهم، باعتبارها توضح مدى تغطية الأصول بمضاعفات القيمة الدفترية التي يباع بها السهم في السوق. وكلما كان سعر أو قيمة السهم مقاربة للقيمة الدفترية، كان ذلك افضل من الناحية الاستثمارية، لأن قيمة السهم المدفوعة مغطاة ومؤمنة بأصول الشركة المتاحة .

2- نسبة السعر السوقي إلى العائد (المضاعف):

تشير هذه النسبة، إلى المستوى السعري الذي يرغب المستثمرون دفعه لكل ريال من الأرباح الحالية للشركة، كما تشير إلى المدة الزمنية اللازمة لاسترداد المبلغ الذي دفعه المستثمر لشراء السهم على افتراض تحقيق الشركة للعائد نفسه في الأعوام المقبلة. وكلما ازدادت نسبة السعر إلى الربح للشركة دل ذلك على تضخم قيمة السهم السوقية، مع ملاحظة أن الشركة ذات النسبة المرتفعة لسعر السهم إلى الربح ستبقى جاذبة للمستثمرين، فيما لو ازدادت التوقعات لها بنمو مستقبلي كبير في العائدات.

دور مؤسسة النقد في دعم وتطوير الأداء المالي للقطاع المصرفي السعودي

استمرت مؤسسة النقد العربي السعودي في اتباع سياسة مالية ونقدية تهدف إلى تحقيق استقرار المصارف المحلية للقيام بدورها التمويلي في الاقتصاد المحلي. وتشرف مؤسسة النقد العربي السعودي وتراقب أعمال المصارف، بهدف التأكد من سلامتها وملاءتها المالية وفاعلية أدائها في الاقتصاد المحلي، وذلك من خلال تطبيق الأنظمة الرقابية والإشرافية وإصدار اللوائح والتعليمات والضوابط الخاصة بها. كما وتقوم المؤسسة بعمل زيارات ميدانية إشرافية للتأكد من التزام البنوك بتطبيق ضوابط ومعايير الرقابة، هذا بالإضافة إلى تنفيذها لبرامج الفحص اللازمة للتأكد من التزام البنوك بتلك الضوابط. كما تعمل المؤسسة على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير القطاع المصرفي، بما يضمن سلامته وتحقيقه لمؤشرات أداء مالي جيدة تسهم في تحقيق الفائدة لمساهميه والمحافظة على سلامة أموالهم. ومن اهم الإجراءات والسياسات المتبعة في هذا الخصوص، على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

1. توفير السيولة اللازمة للقطاع المصرفي عند الحاجة لها عن طريق قنوات متعددة منها عمليات إعادة الشراء (Repurchase Agreements)

2. وضع الأنظمة لضمان ملائة القطاع المصرفي وقدرته على مواجهة الصدمات المالية والاقتصادية المحتملة.

3. توفير قنوات استثمارية أخرى للمصارف عن طريق إصدار أذونات مؤسسة النقد وتنظيم عمليات الائتمان لقطاعات ناشئة كقطاعي التمويل العقاري وتمويل المنشآت المتوسطة والصغيرة.

4. وضع أنظمة حوكمة للمصارف، حيث أصدرت المؤسسة مبادئ حوكمة المصارف التجارية العاملة في المملكة، بما يتفق مع أفضل الممارسات المتعارف عليها عالمياً والصادرة عن المنظمات الدولية المعنية بالرقابة المصرفية، والتي تهدف إلى حماية حقوق المودعين والمساهمين، ومساعدة المصارف على إدارة المخاطر ووضع الاستراتيجيات وتحديد مسؤولياتها.

وقد قامت المؤسسة مؤخراً بعدد من المبادرات والإجراءات لضمان أداء مالي جيد للقطاع المصرفي والمالي بشكل عام من أهمها:

1. إنشاء إدارة متخصصة معنية بتطوير القطاع المالي والمصرفي في المملكة.

2. حث المصارف على ابتكار منتجات ادخارية تساهم في رفع مستويات الادخار في الاقتصاد المحلي وتوفير فرص استثمارية جديدة للمصارف وللمستثمر السعودي على حدٍ سواء.

3. دعم إيجاد فرص استثمارية ومنتجات ائتمانية وادخارية جديدة متوافقة مع الشريعة الإسلامية كجزء من دور المؤسسة في تطوير هذا القطاع.

4. حث المصارف على القيام بدور فعال على صعيد المسؤولية الاجتماعية بما يخدم المجتمع والاقتصاد المحلي كجزء من معايير الأداء المالي

5. انشاء إدارة متخصصة معنية بحماية عملاء القطاع المصرفي لتحسين خدمات القطاع المصرفي وتطوير ادائه.

علاقة أداء القطاع المصرفي باستقراره

أدت العلاقة الوطيدة بين الأداء المالي للقطاع المصرفي واستقراره، إلى وجود قطاع مصرفي مستقر يتمتع بمستويات عالية من حقوق الملكية والسيولة، مما عزز من قدرة القطاع على تحقيق معدلات ربحية عالية لمساهميه، وتمكينه من مواجهة الصدمات المالية ولاقتصادية التي تعرض إليها الاقتصاد العالمي في الماضي، ولعل خير دليلاً على ذلك تَمكن القطاع المصرفي السعودي من تخطي تبعات الأزمة المالية العالمية التي حلت بالعالم خلال الفترة 2007-2009، بمستوٍ عالٍ من الاستقرار والأداء المالي الجيد.

علاقة أداء القطاع المصرفي باستقراره

أدت العلاقة الوطيدة بين الأداء المالي للقطاع المصرفي واستقراره، إلى وجود قطاع مصرفي مستقر يتمتع بمستويات عالية من حقوق الملكية والسيولة، مما عزز من قدرة القطاع على تحقيق معدلات ربحية عالية لمساهميه، وتمكينه من مواجهة الصدمات المالية ولاقتصادية التي تعرض إليها الاقتصاد العالمي في الماضي، ولعل خير دليل على ذلك تَمكن القطاع المصرفي السعودي من تخطي تبعات الأزمة المالية العالمية التي حلت بالعالم خلال الفترة 2007-2009، بمستوى عالٍ من الاستقرار والأداء المالي الجيد.

سؤال

* ما هي أنواع بطاقات الدفع التي تصدرها البنوك؟

- يوجد هناك عدة أنواع من بطاقات الدفع التي تصدرها البنوك، إلا أن أكثر هذه البطاقات شيوعاً هي:

1- بطاقة الحسم -الصرّاف الآلي: وهي البطاقة التي تسمح للشخص بخصم مبلغ من حسابه الجاري مباشرة لدفعها إلى التاجر، ويمكن الحصول على هذه البطاقة عند فتح حساب جارٍ لدى البنك، حيث يقوم البنك بإصدار البطاقة للعميل وربطها بحركة الحساب ولا يستطيع العميل استخدامها سواء في عمليات سحب نقدي من أجهزة الصراف الآلي أو في عمليات شراء من خلال أجهزة نقاط البيع إلا إذا كان رصيد الحساب دائن.

2- بطاقة الائتمان: هي البطاقة التي تصدرها البنوك للعملاء بالتعاون مع شركات الدفع الدولية مثل: "فيزا، ماستر كارد، أمريكان اكسبريس،..الخ"، حيث يستطيع حامل البطاقة استخدامها في إجراء عمليات سحب نقدي أو لدفع قيمة مشترياته من المحلات التجارية التي تقبل التعامل فيها ومن ثم تسديد قيمتها لاحقاً، حيث يمكن للعميل إما تسديد إجمالي المبلغ أو تسديد الحد الأدنى "عادة يتراوح بين 3% إلى 6%" من إجمالي المبلغ وبالتالي احتساب نسبة فائدة على الرصيد القائم المتبقي حسب الاتفاقية مع البنك المصدر.

3- بطاقة القيد الائتمانية: هي البطاقة التي تصدرها البنوك للعملاء بالتعاون مع شركات الدفع الدولية مثل: "فيزا، ماستر كارد، ..الخ"، حيث يستطيع حامل البطاقة استخدامها في إجراء عمليات سحب نقدي أو لدفع قيمة مشترياته من المحلات التجارية التي تقبل التعامل فيها.

4- وهناك أنواع أخرى من البطاقات ولكنها أقل شيوعاً واستخداماً مثل: البطاقة مسبقة الدفع، وبطاقات الشركات.

يعتقدالبعض

يعتقد البعض أن انخفاض نسبة التعثر في عمومها بمصرف ما، تعم جميع القطاعات والأنشطة الاقتصادية التي يقوم المصرف بتمويلها، وفي الواقع العملي أن هذا الاعتقاد خاطئ وغير صحيح، باعتبار أن نسب التعثر تختلف من نشاط اقتصادي إلى آخر، فقد تكون مرتفعة في نشاط ما ومنخفضة في نشاط آخر نتيجة للعوامل الاقتصادية المحيطة بذلك القطاع وتذبذب أداء القطاع.
بواسطة : Editor1
 0  0  518
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:23 مساءً الأحد 12 صفر 1443 / 19 سبتمبر 2021.