• ×

05:23 صباحًا , الثلاثاء 20 ربيع الأول 1443 / 26 أكتوبر 2021

اقتصاديون: «أمن المعلومات» أخطر تحدٍ اقتصادي يواجه المملكة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
القصيم نيوز - متابعات:- 
في ظل الاعتماد الكبير للاقتصاد الوطني على البنية المعلوماتية التقنية، يظل الأمن المعلوماتي من أهم الركائز الأساسية التي يتم الاستناد عليها، وعلى الرغم المكننة العالية والاستثمارات الكبيرة في الحفاظ على الأمن المعلوماتي للمصارف وسلامة السجلات، إلا أن المختصين يؤكدون أهمية سلامة الكوادر البشرية، موضحين أن 70% من الجرائم المصرفية تتم عن طريق التواطؤ بين مبرمجي الجهات المصرفية والجهات الخارجية الأخرى.

يقول المحلل الاقتصادي الدكتور سامي النويصر المملكة تواجه أعداء من الخارج – دول معادية -، والأخطر من ذلك الطابور الخامس الذين قد يعيشون داخل اي مجتمع ومرتبطين بأقسام الاتصالات والتقنية والتجارة الإلكترونية والعمليات المصرفية.

وذكر الدكتور النويصر أن أكثر من ٨٦٪‏ من العمليات المصرفية تتم عبر التجارة الالكترونية، أو ما يسمى بالنظام المصرفي بـ "وسائل البيع البديلة" والتي منها ماكينة الصراف والعمليات المصرفية عبر الكمبيوتر ونقاط البيع وأمور أخرى، ولكن كما أعرف وعن كثب لخبرتي المصرفية التي تزيد عن ربع قرن أن المصارف لدينا في جاهزية تامة و"مكننة" عالية حيث استثمرت مبالغ طائلة للحفاظ في أمن الحسابات وسرية المعلومات وسلامة السجلات ومراجعتها وقوة ومتانة العمل المصرفي، ولكن يبقى دوماً كما ذكرنا بدايةً الخطر الكامن في "العنصر البشري" ونوعية الولاء الذي قد يحمله بعض الافراد؛ لذا يجب تكثيف الرقابة الصارمة داخل المصرف وخارجه كما تقوم به مؤسسة النقد بكل تفانٍ وإخلاص، ولكن التطوير والاستثمار السخي في هذا المجال مطلبٌ بجانب الرقابة والتدريب وقوة النظام لمعاقبة المذنب بأي جنب في أطراف الأمن الإلكتروني، يتبقى لدينا الجهات الحكومية الأخرى التي في تصوري جيدة، ولكن بالنسبة للقطاع المصرفي فهي بعيدة إلى حدٍ ما في الوصول إلى درجة القوة المصرفية، نظام أبشر والنظام الأمني للحكومة الإلكترونية والذي تم الاستثمار فيه بسخاء وذكاء إلى أن وصل خلال فترة وجيزة لمصاف دول عالم الأول.

وأضاف الدكتور النويصر نتمنى التطوير أكثر والذي يسهم بطبيعة الحال في فتح فرص العمل عوضاً عن استبدال وظائف للسعودة وغيرها، حيث نستطيع بالتدريب المكثف والاستثمار السخي أن نحوّل مجموعة كبيرة من شباب وشابات الوطن ليكونوا نواة تقدم وإبداع.

في سياقٍ متصل قال رئيس قسم الاقتصاد بجامعة الطائف الدكتور سالم باعجاجة يُقصد بأمن المعلومات حماية وتأمين الموارد المستخدمة في معالجة المعلومات، حيث تقوم المنشأة بتأمين نفسها والأفراد العاملين فيها وأجهزة الحاسب الآلي المستخدمة فيها ووسائط المعلومات.

وأوضح الدكتور باعجاجة أن جرائم المعلومات تُكبد خسائر تقدر بمليارات الدولارات، ففي إحدى الدراسات التي أجريت على قطاع المصارف أثبتت أن 70% من هذه الجرائم تتم عبر تواطؤ المبرمجين مع المجرمين وموظفي المصارف.

إن أمن المعلومات من أخطر التحديات الاقتصادية التي تواجه بلادنا، على الرغم من أن البنية الاقتصادية للمملكة المعتمد على التقنية يعدّ الأكبر حالياً، ولاشكّ أن الجانب الأمني في هذا القطاع على حرفية عالية، إلا أنه من الضروري رفع درجة تدريبه بشكل يتماشى مع حجم الاقتصاد الوطني ووزنه الاستراتيجي، لا سيمّا خلال الوقت الراهن مع تنامي التهديدات الأمنية في الجوانب التقنية.
بواسطة : Editor1
 0  0  414
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:23 صباحًا الثلاثاء 20 ربيع الأول 1443 / 26 أكتوبر 2021.