• ×

05:29 صباحًا , الثلاثاء 20 ربيع الأول 1443 / 26 أكتوبر 2021

{ فقيدا الأسرة العُمرية }

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم/نايف بن حمد بن عبدالله العُمري :- قال الشاعر:
قد مات قوم وما ماتت مكارمهم
وعاش قوم وهم بالناس أموات
الموت سُنة ماضية على جميع الخلق كبيرهم وصغيرهم بكل ما تعنيه هذه الكلمتين من معنى ، ولا يبقى للإنسان إلا عمله الصالح ، فكم من مفارق لا يترك فراقه أثرا ولا يثير حزنا ولا تأثيرا ، وكم من ميت بموته لا تموت منجزاته التي بقيت خلفه كعمل صالح ينفع الناس ويبقى أثرها للعيان ، إن العمل الصالح ليس محصورا في مسجد مشيد أو وقف خيري شامخ ، هناك من ترك فينا خلقا حسنا هناك من ترك علما ينتفع به هناك من صنع لنا بسمة بالقول أو بالعمل .
رحم الله أبناء العم / فهد بن إبراهيم المحمد العُمري
و علي بن إبراهيم السليمان العُمري
لقد فقدناهم في إسبوع واحد وهو أسبوع الحزن علينا وعلى ذويهم ، رحمهم الله بقدر ما تركوا الأثر الصالح ، رحمهم الله بقدر ما نفعوا الناس ، رحمهم الله بقدر ما يذكرهم الناس بالخير في حياتهم ومماتهم ، لقد حق فيهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير الناس أنفعهم للناس ، ولا نقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون وإنا على فراقكم لمحزنون ، رحمكم الله رحمة واسعة وأسكنكم فسيح جناته ، إننا جميعا صغيرنا وكبيرنا تلهج ألسنتنا بالدعاء للفقيدين بأن يثبتهم الله بالقول الثابت ويجعل قبورهم روضة من رياض الجنة،
إن الموت باب وكل الناس داخله لكن الأثر باقي، وقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له)، ولذا يهون المصاب.
إن الكلمات تعجز أن تصف مقدار حزن الأسرة على الفقيدين بقدر ما عجزت الكلمات عن ذكر محاسنهم وأثارهم الطيبة في نفوسنا ، ومالنا إلا الدعاء لهم بأن يرحمهم الله ، ونسأل الله أن يجعل كل ما قدموه في ميزان حسناتهم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
 0  0  456
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:29 صباحًا الثلاثاء 20 ربيع الأول 1443 / 26 أكتوبر 2021.