• ×

07:07 مساءً , الخميس 11 ذو القعدة 1441 / 2 يوليو 2020

علاج كورونا الشرعي والطبي والمقاصد الشرعية في حج 1441هـ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد :
فيقول الله تعالى : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )
وكل بلية او مصيبة او فتنة لا يمكن ان تقع الا بعلم الله العليم الخبير وهي والله مكتوبة عنده قبل خلق السموات والاراضين بخمسين الف سنه كما قال تعالى :
( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ )
والكل يعلم عباد الله مانعيشه هذه الايام من انتشار وباء كورونا الذي عمّ العالم بأكمله
اما وقد بلغ هذا الداء من الناس مبلغه فليزم المسلمون حياله التحلي بالصبر بعيداً عن التسخط
كما يلزمهم الايمان بالقضاء والقدر والاعتراف بمسبب الاسباب سبحانه وتعالى بعيداً عن التأويلات التي تخدش ايمان المسلم
واعلموا عبادالله ان لكل بلاء علاج حسي واخر شرعي
اما العلاج الحسي فهو بفعل الاسباب الوقائية والاحترازات التي يدعو اليها الاطباء من اهل الاختصاصات الطبيه كما في قصة ابتلاء ايوب عليه السلام اذ قال الله تعالى : ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ ) فأمره بأن يذهب الى الماء ركضاً ليغتسل ويشرب فشفاه الله
واما العلاج الشرعي فهو اللجو الى الله بالدعاء مع التوبة والاستغفار كما قال تعالى : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )
فاالاصل هو الجمع بين العلاج الحسي والعلاج الشرعي كما قال صلى الله عليه وسلم اعقلها وتوكل فلايمكن الاعتماد على احدهما دون الاخر
وفي هذا المقام لابد من احقاق الحق فنشكر الله تعالى على لطفه ورحمته بعباده وهو اللطيف الحليم
ولابد ان نشكر حكومتنا الرشيده على مابذلته من غالٍ ونفيس من اجل صحة المواطن والمقيم
وممن يستحقون الشكر ايضا ابطال الصحة اجزل الله مثوبتهم الذين وقفوا سدا منيعاً بيننا وبين هذا الوباء بعد توفيق الله
ولنشكر رجال الأمن البواسل الذين سهروا حفظاً على أمن البلاد والعباد
بقي ان نشكر كل مواطن ومقيم التزم بالتعليمات الاحترازيه وامتثل للتدابير الوقائيه فبقي متباعداً في لقاءاته مرتديا كِمامتَه مقللاً من جولاته معبراً بتحاياه بنظرات مُحب مُشفق دون مصافحة ولاقبلات مؤذيه
ثم امابعد : فمن القواعد الشرعية في الاسلام قاعدة لا ضرر ولاضرار وهي من القواعد الخمسة الكبرى في الشريعه مأخوذة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار وهي تعني إبعاد الأذى والضرر عن النفس وعن الآخرين
فلا يجوز شرعًا أن يختلط إنسان مصاب بمرض مُعدٍ بآخرين اصحاء لأنه بذلك يضر الآخرين بنقل المرض إليهم ولايجوز للانسان ايضا ان يؤذي نفسه
وبناء على هذه القاعدة الشرعيه في ديننا الحنيف اتخذت المملكة العربيه السعودية احتياطاتها لتقليل الحجاج في هذا العام حفاظا على صحة العالم بأكمله مع انتشار وباء كورونا رفعه الله عنا عاجلا غير آجلا
نسأل الله ان يرفع عنا كل بلاء ووباء برحمته وقدرته وهو القادر ذو الرحمة ارحم الراحمين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
اخوكم/ فهد بن عبدالرحمن السرداح
الجمعة 5/11/1441هـ
 0  0  275
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:07 مساءً الخميس 11 ذو القعدة 1441 / 2 يوليو 2020.