• ×

03:18 مساءً , الثلاثاء 21 ذو الحجة 1441 / 11 أغسطس 2020

أهــلُ القصيـــم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 زار القصيم وفد من أهالي حرمة بمنطقة سدير ، وكان الأديب الشاعر حمد بن أحمد العسعوس ضمن الوفد الزائر، فكتب هذه القصيدة ممتدحاً ومثنياً على القصيم أرضاً ورجالاً ومبرزاً بعضاً من خصائصها فقال سلمت يمينه:
أغلى القصائد في القصيم ستُكتب
والمجد يفخر بالقصيم ؛ فأهلها
في النائبات.. لهم كثير مواقف ٍ
أهل القصيم ، كما النجوم، مكانة
أهل القصيم ،كما الغيوم، إذا غشوا
في الفكر ، في كل اتجاه ، أبحروا
أهل القصيم مباركٌ في نسلهم
أهل القصيم مباركٌ إنتاجهم
للدين في أرض القصيم سيادة
فهم العقيلات الذين ترحلوا
قوم - بنجدٍ - شرفوا أنحاءها
وتراكمت سحب المديح لأهلها
من حرمة جئنا لأجل لقائكم
عينان ركّبتا بوجه فضيلةٍ
الحبُ يجمعنا ، وخط جوارنا
جئنا - نلبي دعوة محفوفةً
جئنا لكم نعدو لنخطب ودكم
* * * * * * * * * *
هذا التواصلُ صورة لتلاحمٍ
وطني يحاك له مخططُ فتنةٍ
أعداؤنا حشدوا قواهم ضدنا
والله ناصرنا بخدمة بيته
وطنٌ تماسك شرقُه مع غربِه
لن يخرقوا أسوار وحدتنا التي
* * * * * * * * * *
اليوم - يا أهل القصيم – نزوركم
لأميركم ،وكبيركم، وصغيركم
إنّا _ وإن كنا بلا عصبية_
أجدادنا ذهبوا ، ولكنّ الندى

فالشعر يُنشأ في القصيم ، ويُجلبُ
في ضِفّتيه .. تدربوا ، وتقلبوا
وعلى المراتب نافسوا ، وتغلبوا
بوجودهم - بين الشعوب – مرحبُ
أرضا .. نما فيها الربيع ، وأنجبوا
وتعمقوا - بشؤونه – وتألّبوا
كقبائل النحل التي لا تعطب
كالشمس - في كل الديار – تشعبوا
ولأهلها طرق التجارة – ملعبُ -
فتشملوا .. وتشرقوا .. وتغربوا
ولجمعهم ، كل الفضائل تُنسب
والشعر - في مدح الكرام- محبّبُ
ولكسب معشركم، ونعم المكسبُ
تلك القصيم ، وذا سدير الأقربُ
والمكرمات ، وجدنا ، والمنسبُ
بحفاوة - من غيمها – تتصبب
والودُ عند ذوي المكارمِ يُخطبُ
* * * * * * * * * *
ما بين أطياف البلاد ، ومطلبُ
من حاقدين - تجول فيهم عقربُ
وتشاوروا .. وتآمروا .. وتأهبوا
وضيوفه ، وبموطني لن يلعبوا
وشماله بجنوبه ..، لا يغلبُ
عبد العزيز أقامها ..؛ فليذهبوا
* * * * * * * * * *
والسكّري يحيطنا ، ويرحبُ
الشكر - في كلماتنا – يتلهبُ
للأكرمين ، وأرضهم .. نتعصبُ
فيكم ، وفينا ثابتٌ ، لا يذهبُ
*******
المجدُ من اسم القصيمِ مركب

حينما قرأت هذه القصيدة الرائعة لأخي أبي أيمن الأستاذ حمد بن أحمد العسوس كتبت هذه الأبيات مبدياً فيها الشكر و التقدير للشاعر ، ومؤكداً على ما أثنى به سلمه الله:
من أين أبدأ يا رفاق و أكتبُ؟
حار البيانُ بخاطري و مشاعري
فالشعرُ فيضٌ في الفؤاد يبثهُ
والحبُ أنى صورتهُ مشاعرٌ
إني قرأتُ قصيدةً من عاشقٍ
وكأنها الحسناءُ ليلة عرسها
من ذا يلومُ متيماً في حبه؟
* * * * * * * *
شكراً أخي ( حمد) لفيض مشاعرٍ
أنشدت في حُبِّ القصيمِ و أهلها
أسهبت في وصف القصيم وحسنها
مازلت أقرأ يا صديقي شدوكم
يا شاعراً أسر القلوب بشعرهِ
نزجي إليك مع التحية شكرنا
هذي القصيمُ ولا مزيد لقولكمُ
وبأرضها خيرٌ وظلٌ وافرٌ
والخيرُ في أرجائها متدفقُ
من سالفِ الأزمانِ وهي فريدةٌ
ورجالها أهلٌ لكل كريمةٍ
والخيرُ فيهم راسخٌ متأصلٌ
هم معشرٌ جمعوا الفضيلةَ و الندىَ
في الدينِ و الدنيا لهم سبقُ العلا
مهما ارتقوا علماً ونالوا ثروةً
آراؤهم رجحت وأنفسُهم سمت
تبعاتُ هذا المجد ليست سهلةً
أبوابهم للضيفِ دوماً شُرعاً
الباذلون من السخاء نفيسهم
فهمُ على الدينِ الحنيفِ تمسكوا
* * * * * * * *
أباؤهم من قبل كانوا قدوةً
ركبوا البحارَ وما خشوا أمواجها
شهدت بقاعُ الأرضِ ماقاموا بهِ
في وقت توحيدِ البلاد توثبوا
كانوا ليوثاً في المواقف كلها
أموالهم ودماءهم ونفوسهم
هممُ الرجال هي التي بمضائها
والأم لاننسى هنا أدوارها
فالحمد لله العظيم لفضلهِ
واللهَ أسألُ أن يديم نعيمهُ
ثم الصلاةُ على النبي محمدٍ

بل كيف أفصحُ عن غرامي و أعربُ؟
لا أدري ما آتي و ما أتجنبُ
والبوحُ عند العاشقين محببُ
فالشعرٌ أفضل مايكون وأقربُ
أحلى من الشهد المذاب و أعذبُ
وتميسُ في ثوب الجمالِ و تسحبُ
حيناً يتيهُ بعشقهِ ويشببُ
* * * * * * * *
فالكلُ من في هذي القصيدةِ مُعْجَبُ
والودُ عند ذوي المحاسنِ يُطلبُ
فالقلبُ يملي والأناملُ تكتبُ
أصغي إلى هذا القصيدِ و أطربُ
والحسنُ يمتلك الفؤاد و يسلبُ
يا أيها الشهم الكريمُ الطيَبُ
دارٌ لها كل المحامدِ تُنْسَبُ
مالذّ مما يُستْطابُ و يُعْذَبُ
كالبحرِ لايفنى ولا هو ينضبُ
شهدت مآثرها نزارُ و يعربُ
حاديهمُ للبذلِ أصلٌ طيبُ
ولأنهُ طبعٌ فلا يسْتَغربُ
كمُلت خلائقهم وذاك المكسبُ
والعزُ والمجدُ الرفيعُ الأنسبُ
هم للسماحة والتواضعِ أقربُ
فالمجدُ من اسم القصيمِ مُركبُ
مالٌ يهانٌ وحكمةٌ و تأدبُ
والكلُ بالضيفِ الكريمِ يٌرحبُ
كملت خلائقهم وطاب المكسبُ
والدينُ أرأفُ بالعبادِ و أحْدَبُ
* * * * * * * *
في كلِ منقبةٍ وفخرٍ يطلبُ
واسترحلوا ظهر (المُطْيّ) و غربوا
شامٌ وهندٌ و الشمالُ ومغربُ
والخيلُ تصهلُ و القواضبُ تلعبُ
كالأسدِ في الآجام لا تتهيبُ
مذخورةً للأمرِ ساعةَ يحزبُ
ترقى البلادُ و يَسْهُلُ المستصَعْبُ
هي مرشدٌ و معلمٌ و مهذبُ
فنعيم ربي لا يعدُ و يحسبُ
ويدلنا ربي لما هو أصوبُ
ما أشرقت شمسٌ وأقبل مغربُ
____________________
. حمد العسعوس
.عبدالمجيد العُمري
image
 0  0  476
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:18 مساءً الثلاثاء 21 ذو الحجة 1441 / 11 أغسطس 2020.