• ×

06:18 صباحًا , الأربعاء 7 جمادي الثاني 1442 / 20 يناير 2021

ثقافة التطوع (2)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 من آخر ما اهتم به عالم الجودة الجديد وتوصل اليه في مجال التطبيق هو التأكيد على العميل بحسبانه العمود الفقري في تحقيق الربح والعائد المادي ولذلك فان جميع المواصفات القياسية العالمية في نسخها الجديدة يتم التركيز فيها على العميل الذي ركزت عليه غالب بنود المواصفات وفي العملية التطوعية فيعتبر العميل هو المتطوع الذي يجب التركيز عليه والاهتمام به وان من أولى الاهتمامات لدى المتطوع الحصول على المنفعة والاثر الإيجابي بعد القيام بالعمل التطوعي والذي يعتبر المحفز الرئيسي لمشاركته التطوعية واستمراها
-يتحدث المهتمون في مجال العمل التطوعي عن اثاره الإيجابية التي تنعكس على المتطوع ويمكن اجمالها بما يلي:
أولا الآثار الإيجابية المهارية\ وهي تشمل تطوير المهارات الشخصية وتنمية قدرات التواصل مع الآخرين إضافة الى تدريب الاخرين وأخيرا استغلال وقت الفراغ بالمفيد
ثانيا الاثار الاجتماعية\ كتقوية أواصر العلاقات لدى الفرد وتقدير أهمية الجماعة للفرد وأخيرا التعاون في حل مشكلات المجتمع واستشعار أهمية الترابط بين المجتمع
ثالثا\ الآثار النفسية\ الراحة والاستقرار النفسي والإحساس بالذات والظهور والوجاهة وانشراح الصدر أثناء وبعد العمل معالجة الأمراض النفسية والقلبية مثل الانانية والعدوانية والكبر والفردية
رابعا\ الاثار الايمانية والأخلاقية\ كالأجر والثواب من الله تعالى وتحقيق الخيرية للفرد والمجتمع وتعدد مجالات الخير
خامسا\ الاثار الوطنية\ مثل الخدمة الوطنية والإنسانية وزيادة وتقوية الانتماء الوطني وما يترتب على ذلك من اثار تطوير التنمية الاجتماعية والبيئية والاقتصادية
-ان العملية التطوعية ليست صعبة انما هي في متناول الجميع يدرك ذلك بمعرفة ان المتطوع يصنف الى عدة أنواع فمن المتطوعين من يتطوع بماله كالصدقات والتبرعات والمبادرات الاجتماعية التي يقوم بها الشخص او الشركة ومن المتطوعين من ليس لديه مال فيتطوع ببدنه كالتوزيع والتوصيل والمشاركة في التشجير والتنظيف وإزالة التشوه البصرى او حتى المساهمة بالمهارة التي يجيدها كالتطبيب والتخطيط او حتى التسويق الإعلامي للخدمات المقدمة الى أنواع أخرى من المتطوعين الذين يساهمون بجاههم وشفاعتهم وعلاقاتهم الاجتماعية كذلك يمكن التطوع بالفكر والاستشارة وإعطاء الرأي والمشورة والنصح والإرشاد كما يمكن للإنسان ان يتطوع بوقته فيعطي يوما او أسبوعا او حتى ساعة للقيام بالمشاركة التطوعية والخدمات المقدمة فهكذا يمكن للجميع المشاركة خاصة ونحن في العالم التقني الرقمي وعصر المعرفة بما يمكن ان اسميه بالتطوع عن بعد عبر المنصات والشاشات الالكترونية في التعليم والتدريب والإرشاد ونحوها
-المتطوع لابد ان يكون ذا مهارة فيما سوف يتطوع به او يهيئ نفسه ويدرب نفسه لكي يكون مؤهلا بما سوف يساهم به في عمليات التطوع ويمكن اجمال السمات والخصائص المهارات بما يلي: ان يكون مؤهلا ومتوفرا موثوقا به ملتزما ومتعاونا ومرتبا مبادرا معبرا قادرا على القيادة والعمل مع فرق العمل يجيد الاتصال وحركات الجسد والحوار مع الاخرين والقدرة على الاقناع واتخاذ القرارات ويفضل ان يكون لديه شهادات وسيرة ذاتية كما انه اهم الصفات على شيء من التفصيل ما يلي:
1- الكفاءة الاجتماعية والتي ترتبط بالمهارات والتقبل الاجتماعي فهي تزود الانسان بالقدرة على بناء وإيجاد علاقات قوية لان العلاقات الإنسانية الإيجابية عنصر حاسم وأساسي في كل مناحي حياتنا الشخصية والمهنية ولذلك تشير بعض الدراسات إلى أن حوالي 85% من النجاح في مجال الأعمال يعزى إلى مهارات التعامل وتكوين العلاقات بينما مقدار15% فقط إلى المعرفة الفنية العملية وتعرف العلاقات الاجتماعية بانها الروابط التي تنشأ بين الناس نتيجة لتفاعلهم أو عملهم سوياً
2- هناك عدة مبادئ أساسية للعلاقات الإنسانية اولها ان أعظم رغبة لدى أي إنسان هي أن يلقى تقديراً أو ثناءا كما ان كل إنسان يرغب قي الشعور بانه مهم وكل منا يحب أن يكون له شخصية أو كيان وكل العلاقات الإنسانية ينبغي أن تكون نافعة ومشبعة للأطراف الداخلة فيها وعامل الناس كما تحب أن يعاملوك لان كل الناس يرغبون أن تتم معاملتهم باحترام وتقدير وتوقير ولذلك يتطلع الناس لأن يثني عليهم الاخرون عندما يقومون بعمل جيد وعامل جميع الناس بالاحترام والتقدير وأشعرهم بأهميتهم وابحث عن الجانب الجيد الايجابي في الناس وفي المواقف ركز على العلاقة لا على شخصية الفرد والقاعدة في ذلك ان يقال ان السلوك الإنساني ينطفئ إذا لم يعزز بأي مبادرة إيجابية
3- تلميحات أخرى لتحسين العلاقات الاجتماعية وهي ان تكون حسن الأصغاء وألا تقاطع وانصت باهتمام وتركيز يهدف لفهم ما يقال وعند الضرورة الفت الأنظار للأخرين إلى أخطائهم بشكل غير مباشر وتحكم في انفعالاتك بشكل بناء وأبطئ ردة الفعل واعترف بأخطائك ولا تتمسك بموقفك الغاضب واعط تقييما امينا واعرض عليهم المهارات بالأفكار والتجارب والخبرات الملائمة وقاوم رغبتك بإشعار الآخرين بأهميتك وكن متجاوبا من الناحية الوجدانية (الذكاء العاطفي) وساعد الآخرين على أن ينموا ويتطوروا في ذاتهم وتجنب الجدل الذي لا داعي له
وللحديث بقية .....

كتبه د صالح سليمان العامر
SALEHAMER@YAHOO.COM
 0  0  436
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:18 صباحًا الأربعاء 7 جمادي الثاني 1442 / 20 يناير 2021.