• ×

09:31 صباحًا , الخميس 24 رمضان 1442 / 6 مايو 2021

سرطان الخلايا الصبغية (Melanoma) الميلانوم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
د.حنان بنت علي المتوكل :- توجد الشامات لدى أغلب الناس وتكون معظمها "حسنات عاديةً"، غير أنّ بعض الشامات قد تخفي وراءها مشكلة مرضيّة بما تمثّله من أحد أنواع سرطان الجلد والذي يسمى الميلانوما. ووفق البيانات الإحصائيّة فإنّ الميلانوما أكثر أنواع سرطان الجلد فتكاً، يشكّل 4% من حالات السرطان، وهو ورم خبيث يصيب الخلايا الصبغيّة المسؤولة عن لون البشرة.
وتحدث الميلانوما نتيجة التحول الخبيث للخلايا الصبغيّة (الخلايا المنتجة للصبغ في الجسم)، وهذا يعني إمكان حدوث الإصابة في أي مكان يحتوي على خلايا صبغية مثل الجلد، والعين، والأغشية المخاطية للجهاز الهضمي. وتنشأ الميلانوما من وحمة موجودة في البشرة أو تنشأ من جلد يبدو بلا أي عيوب.
*ما الذي يسبّب الإصابة:
_ يحدث سرطان الخلايا الصبغيّة (الميلانوما) عادة نتيجة لأحد أمرين:
. التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية لفترات طويلة، أو لأجهزة تسمير البشرة.
. الاستعداد الوراثي، حيث من الممكن حدوث الإصابة في أماكن غير معرضة للشمس.
*متى يجب استشارة الطبيب؟
_من المطلوب دوماً إجراء الفحص الطبي الدوري الشامل لكل إنسان، ومع ظهور أعراض محدّدة تكون الاستشارة الطبيّة ضرورة ملحّة، ومن ذلك:
. أن تكون الشامة غير متساوية الجوانب (أحد نصفيها غير متماثل مع النصف الآخر).
. أن تكون حوافها غير منتظمة أو غير واضحة المعالم.
. أن يكون لونها غير متجانس.
. أن يكون قطرها أكثر من 6 مم ( أكبر من ممحاة قلم الرصاص).
. أنّ يتغيّر حجم الشامة أو شكلها.
*ما هي الأنواع السريرية (الإكلينيكية) للمرض؟
- الورم الميلانيني السطحي المنتشر:
ويحدث غالباً في منطقة الظهر في الذكور والساقين في الإناث، ويبدو كبقعة على سطح الجلد ذات درجات مختلفة من التصبّغ، وحوافّها غير منتظمة.
- الورم الميلانيني العقيدي:
وهو أخطر الأنواع، وينمو بمعدّل سريع، وبشكل عمودي من بداية ظهوره.
- الورم الميلاني النمشي الخبيث:
وتكون الإصابة به على الأغلب في الوجه، و ينمو ببطء، و نادراً ما يغزو طبقات الجلد العميقة.
- الورم الميلانيني النمشي الذي يصيب الأطراف:
غالباً يحدث عند أصحاب البشرة السمراء والآسيويين، ويحدث في راحة اليد و أخمص القدم و تحت الأظافر.
- الورم الميلانيني عديم الميلانين:
ويكون لونه أحمراً لأن خلاياه لا تفرز مادة الميلانين.
كيف يتم تصنيف الورم:
يعتمد تصنيف سرطان الخلايا الصبغيّة على مدى اختراق خلايا الورم لطبقات الجلد، وأشهر طريقتين لتصنيف الورم هما:
• الاعتماد على سماكة الورم.
• الاعتماد على نفاذية الورم إلى طبقات الجلد الداخلية.
ما هي وسائل التشخيص وطرق العلاج:
يغزو سرطان الخلايا الصبغيّة الجلد المجاور، ويصل إلى الأوعية والعقد الليمفاوية القريبة، ثم ينتشر إلى الأعضاء الأخرى. ويشخّص بفحص الجلد المصاب تحت المجهر، وإذا تمّ العثور على خلايا سرطانيّة فإن الطبيب يأخذ عينة أخرى و يستأصل جزءاً من الجلد حول منطقة الإصابة.
كذلك يتم حقن صبغات أو مواد مشعة في موقع الإصابة، وهذه المواد تتجه إلى أقرب عقدة ليمفاوية يتم استئصالها وفحصها، وكذلك يتم فحص الأعضاء الداخلية للتأكد من عدم وجود انتشار للمرض. وبحسب مرحلة المرض يتم اختيار أسلوب العلاج الملائم سواء كان كيماويّاً، أو إشعاعيّاً، أو مناعيّاً.
كيف تكون الوقاية :
التدابير الوقايّة تمثّل دوماً الإجراء ذا الأولويّة في جميع الحالات، ومن ذلك الاهتمام بالتدابير الأساسيّة لمنع الإصابة بسرطان الخلايا الصبغيّة بإذن الله من خلال الاهتمام بالآتي:
- تجنب التعرض المباشر للشمس لفترة تزيد عن عشر دقائق يومياً.
- تجنب التعرض للشمس من 11 صباحاً إلى 3 عصراً.
- استخدام كريم الحماية من الشمس (نصف ساعة قبل التعرض للشمس).
- الفحص الذاتي للجلد .
إنّ العمل على تأمين الظروف الحمائيّة المذكورة بما تمثّله من وقاية أوّليّة هو الواجب الذي ينبغي لكل إنسان التمسّك به نحو تجنّب الإصابة. كما أنّ الإسراع في إجراء الفحص عند ملاحظة أي من العلامات المرتبطة بسرطان الخلايا الصبغيّة يزيد من فرص التشافي بإذن الله تعالى، وبالتالي تطبيق معايير الوقاية الثانويّة، ومن ثم التأكّد من اتّباع الإرشادات الطبيّة في المعالجة، نحو تحقيق الاستجابة المطلوبة.
وكما تدّل البيّنات العلميّة والبراهين الطبيّة الحديثة فإن السرطان مرض يمكن الوقاية منه أوّلاً والتشافي من تداعياته ثانياً فقط بالمعرفة الصحيحة، وتطبيقاتها العلميّة والعمليّة في حياتنا. فلتكن إرادة الوقاية والشفاء بعون الله أقوى من تداعيات الداء.
_____________________ *استشارية الأمراض الجلدية والتناسلية بمستشفى الحمادي بالرياض
 0  0  120
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:31 صباحًا الخميس 24 رمضان 1442 / 6 مايو 2021.